هآرتس: صور الحشود العائدة حطمت وهم النصر الكامل لنتنياهو
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
#سواليف
أكدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن #عودة مئات الآلاف من #الفلسطينيين عبر ممر #نتساريم وسط قطاع #غزة هي تحطيم لأوهام النصر الكامل التي سوّقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو.
وقال عاموس هرئيل المحلل العسكري الأبرز في مقاله بالصحيفة إن هذه العودة تعزز فرضية أن #الحرب الإسرائيلية على #غزة تقترب من نهايتها، مشيرا إلى أن نتنياهو سيواجه ضغوطا أميركية غير مسبوقة لإنهاء الحرب بسبب الأولويات القادمة للرئيس دونالد ترامب.
ويخلص إلى القول إنه “مع عودة السكان الفلسطينيين إلى شمال غزة وارتفاع التحديات العسكرية والسياسية، يبدو أن “نصر” نتنياهو لا يعدو كونه مجرد #وهم، بينما تقترب المنطقة من مرحلة جديدة قد تكون أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى”.
مقالات ذات صلة وفيات وإصابات خطيرة في حادث مروّع على تقاطع ثغرة الجب – الزعتري / صور وفيديو 2025/01/28ورأى هرئيل أن “صور الحشود الفلسطينية، وهي تعبر ممر نتساريم في طريقها إلى ما تبقى من منازلهم في شمال غزة، على الأرجح تعبّر عن نهاية الحرب بين إسرائيل وحماس”.
وأضاف “كما أن الصور التي التقطت أمس (الاثنين) تحطم أوهام النصر الكامل التي روج لها نتنياهو وأنصاره منذ أشهر، فإنه من المرجح أن يضطر إلى القبول بأقل من أهدافه التي وضعها للحرب”.
وأشار الكاتب في هذا السياق إلى رفض نتنياهو طوال فترة الحرب مناقشة ترتيبات ما بعدها في غزة، ورفض السماح بتدخل السلطة الفلسطينية بغزة، واستمر في الترويج لسيناريو خياليّ لهزيمة حماس الكاملة.
تنازل تكتيكي
ولفت المحلل العسكري إلى الصورة الكبيرة في غزة، وقال إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) “قدمت تنازلا تكتيكيا من أجل استكمال التحرك الإستراتيجي، وهو عودة السكان إلى شمال قطاع غزة، ذلك أنه بعد عودتهم إلى مناطقهم المدمرة، سيكون من الصعب على إسرائيل استئناف الحرب وتهجير المدنيين مرة أخرى من شمال غزة حتى لو انهار الاتفاق في نهاية الأسابيع الستة من المرحلة الأولى”.
كما قال إنه “علاوة على ذلك، وعلى الرغم من انتشار متعاقدين أميركيين لصالح وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) في ممر نتساريم للتأكد من عدم تهريب أي أسلحة إلى السيارات، إلا أنه لا توجد أي رقابة على الحشود التي تتحرك سيرا على الأقدام، ومن المرجح أن تتمكن حماس من تهريب عدد لا بأس به من الأسلحة بهذه الطريق، كما أن الجناح العسكري لحماس سيكون قادرا أيضا على تجديد كوادره العملياتية تدريجيا”.
واعتبر هرئيل أن ما أسماه الخطوة التكتيكية التي قام بها نتنياهو نتيجة الضغوط الداخلية والخارجية عليه، نجحت في إطلاق عدد من الأسرى الإسرائيليين، إلا أنه رأى أن “الصورة الكبرى تظهر تراجعا في القدرة الإسرائيلية على فرض حل عسكري كامل في ظل القيود على حركة الجيش الإسرائيلي داخل غزة بعد عودة السكان”.
ضغوط ترامب الحاسمة
أحد الأبعاد الأكثر تعقيدا في التقرير يتصل بالضغوط الدولية التي قد تكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث القادمة. وحسب هرئيل، فإن التوقعات تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيلعب دورا محوريا في تحديد مستقبل الصراع، لا سيما بعد التأكيدات بأن اهتمامه الرئيسي يتمثل في إنهاء الحرب وليس تجديدها. وهذا سيضع نتنياهو في موقف صعب.
وسلط الكاتب الضوء على اهتمامات الرئيس الأميركي الذي ينتظر أن يلتقي بنتنياهو قريبا، ويقول إنه من المتوقع أن يتطرق اللقاء بين الرجلين إلى حلول سياسية قد تشمل إتمام صفقة أسرى إسرائيلية كاملة مع حماس، إضافة إلى الضغط على إسرائيل لتحقيق تسوية سياسية مع الدول العربية، ستشمل -إضافة إلى التطبيع الشامل- الاعتراف -شفويا على الأقل- برؤية مستقبلية من أجل إقامة الدولة الفلسطينية.
وعلق على ذلك بالقول “قد تفضي هذه الضغوط إلى استجابة إسرائيلية لم يكن من الممكن تصورها في بداية الحرب على غزة”، بل إنه يعتبر أن النتيجة قد تكون بعيدة عن التصور العسكري المتشدد الذي تروج له حكومات اليمين المتطرف في إسرائيل، حيث سيظل المستقبل السياسي للصراع رهينا بالضغوط الدولية، خاصة من الولايات المتحدة، بينما تظل خيارات إسرائيل العسكرية محدودة بشكل متزايد في ظل الوضع الميداني والسياسي المعقد في غزة.
ويرى المحلل أن حماس “تعرضت لضربة عسكرية كبيرة في الحرب، ربما هي الضربة الأشد التي يوجهها الجيش الإسرائيلي إلى عدو إسرائيل. ومع ذلك، فإن الوعود التي أطلقها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، المعارض لصفقة التبادل، بشأن العودة السريعة إلى الحرب بعيدة كل البعد عما قد يضطر له نتنياهو، فربما يكون القرار النهائي في يد ترامب، الذي لا يمكن وصف لقائه المرتقب بنتنياهو في واشنطن إلا بأنه مصيري”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف عودة الفلسطينيين نتساريم غزة نتنياهو الحرب غزة وهم
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.