وزير التعليم العالي يزور مصابي غزة بمستشفى الناس الخيري
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
قام الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بزيارة تفقدية لمستشفى الناس الخيري في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتقديم كافة أوجه الدعم والرعاية لأهالي غزة،
رافقه خلال الزيارة المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، حيث كان في استقبالهما أيمن عباس، رئيس مجلس إدارة المستشفى، وبحضور الدكتور محمد دنيا، المدير الطبي للمستشفى، وعدد من الأطباء ورؤساء الأقسام.
من جانبه أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أنه بناءً على توجيهات القيادة السياسية، تم وضع خطة شاملة لتقديم كافة الخدمات الطبية اللازمة لأشقائنا في غزة، وتلبية احتياجاتهم الصحية وتوفير الرعاية الطبية والعلاجية لهم. وأشار إلى أن مستشفى الناس الخيري يُعد صرحًا طبيًا متميزًا وأحد أبرز المستشفيات الخيرية غير الهادفة للربح، حيث يُسهم بفعالية في تقديم الرعاية الصحية والعلاجية للأشقاء من غزة.
وخلال الزيارة التقى وزير التعليم العالي بعدد من المصابين والمرضى من أشقائنا بغزة، واطمأن على تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدًا دعم الدولة المصرية وكافة أجهزتها للأشقاء الفلسطينيين، ومتمنيًا عودتهم لأرضهم سالمين، كما اطمأن الوزير على الحالة الصحية لعدد من المرضى الأفارقة والمصريين الذين يتلقون الرعاية الصحية داخل المستشفى.
وأكد الوزير أنه تم رفع درجة الاستعداد في مستشفيات إقليم القاهرة الكبرى، وتوفير أعلى درجات الجاهزية لاستقبال أكبر عدد من الحالات، فضلاً عن تجهيز أطقم طبية كاملة من أعضاء هيئة التدريس في حال الحاجة للتدخل الطبي الفوري أو تقديم الدعم اللازم للمستشفيات التابعة لوزارة الصحة.
وأشاد الوزير بمستوى الخدمة الطبية والعلاجية المقدمة داخل مستشفى الناس قائلًا: إن مستشفى الناس يعد صرحًا طبيًّا ذكيًّا نفخر به في منظومة الصحة المصرية لخدمة المواطنين من مصر والوطن العربي وإفريقيا بدعم وجهود المجتمع المدني والأهلي.
وأضاف «إن ما شهدناه من دقة منظومة العمل، وحداثة الأجهزة الطبية ومواكبتها للمعايير العالمية، واعتمادها على أحدث النظم العلاجية، يجعلنا نتجه نحو البدء في تنفيذ خطة طموحة للتعاون والتنسيق بين مستشفى الناس ومستشفى بنها الجامعي»، مؤكدًا ضرورة البدء في التعاون لإنشاء مركز بحثي تعليمي تدريبي بين الجانبين لخدمة المصريين بكافة محافظات الجمهورية والأشقاء من مختلف أنحاء الوطن العربي وإفريقيا.
وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، أن مستشفى الناس يعد نقطة مضيئة على أرض محافظة القليوبية، مشيرًا إلى حرص المحافظة على تقديم كافة أوجه الدعم للمستشفى، كونه نموذجًا ناجحًا لخدمة المصريين بكافة أنحاء الجمهورية.
ومن جانبه عبر أيمن عباس عن اعتزازه بهذه الزيارة التي تعكس اهتمام الدولة وتقديرها لجهود المجتمع المدني، وتعطي دفعة قوية للأمام لكافة القائمين على هذا العمل الخيري، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق إضافة على أرض الواقع لخدمة الوطن و كافة طوائف الشعب.
جدير بالذكر أن مستشفى الناس تم إنشاؤه عام 2019 على مساحة 30 ألف متر مربع، ويقدم خدماته بالمجان للأطفال والكبار، حيث تبلغ نسبة تلقي الخدمة من المستشفى 70% من الأطفال، و30% من الكبار، بطاقة استيعابية تصل إلى 600 سرير، و 10 غرف عمليات و140وحدة رعاية مركزة، و4 وحدات قسطرة قلبية، وبه 48 عيادة خارجية.
ونجح المستشفى منذ عام 2019 في تقديم أكثر من 506 ألف خدمة طبية، وعلاج أكثر من 50 ألف طفل، وبها قسم للقلب والجهاز الهضمي والحروق، وتم افتتاح قسم جديد لعلاج مرضى السكري من الأطفال.
اقرأ أيضاًوزير التعليم العالي يبحث مع سفير فرنسا سبل تعزيز التعاون
وزير التعليم العالي: رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات الجامعية لاستقبال مصابي غزة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير التعليم العالي مرضى السكري مستشفى الناس الحروق الجهاز الهضمي مصابي غزة وزیر التعلیم العالی مستشفى الناس
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.