خسائر بالمليارات في أمريكا وهلع في شركات التكنولوجيا.. ماهو تطبيق DeepSeek الصيني وسر أهميته؟
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
تسبب ظهور شركة "ديب سيك" DeepSeek لخدمات الذكاء الاصطناعي التي أذهلت العالم في الساعات الأولى لانطلاقها في انهيار أسهم شركات "الذكاء الاصطناعي" الأميركية.
ما هو ديب سيك؟
ويعد "ديب سيك" هي شركة صينية للذكاء الاصطناعي (AI) مقرها في مدينة هانغتشو، وقد ظهرت قبل عامين من شركة جامعية ناشئة.
واتبع علماء الكمبيوتر في "ديب سيك" نهجا مختلفا لبناء نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بهم، مما أدى إلى ظهوره بتكلفة أقل للتشغيل من منافسيه في الولايات المتحدة.
ما هو نموذج التطبيق الذي يتحدث عنه الناس؟
هو تطبيق DeepSeek AI الذي أثار اهتمام الناس كثيرا في الوقت الحالي لأنه قال إن أداءه على قدم المساواة مع نموذج "أوبن إيه آي" OpenAI والذي تم إصداره لمستخدمي "تشات جي بي تي" ChatGPT في ديسمبر.
وبات "ديب سيك" الاثنين التطبيق المجاني الأكثر شعبية الذي تم تنزيله على متجر تطبيقات أبل في بريطانيا ودول أخرى بالعالم.
وبحسب تقارير إعلامية؛ فأن هذا النموذج يستخدم نوعا مختلفا من البنية الداخلية التي تتطلب استخداما أقل للذاكرة، وبالتالي تقليل التكاليف الحسابية بشكل كبير لكل بحث أو تفاعل مع نظام نمط الدردشة الآلية.
ومن جانبهم؛ أشاد الباحثون به لقدرته على التعامل مع مهام التفكير المعقدة، خاصة في الرياضيات والبرمجة، ويبدو أنه ينتج نتائج مشابهة لنتائج المنافسين بجزء صغير من قوة الحوسبة.
ويوفر التطبيق ميزات "تشات جي بي تي" المرتفعة والتي تتطلب اشتراكا ماليا، بالمجان.
ويعد الشخصية الرئيسية لتمويل الشركة هي ليانج وينفينج، الذي كان يدير صندوق تحوط كمي صيني.
بدوره؛ صرح : "لسنوات عديدة، اعتادت الشركات الصينية على الآخرين الذين يقومون بالابتكار التكنولوجي، ولكن هذا لن يستمر للأبد.. نعتقد أنه مع تطور الاقتصاد، يجب أن تصبح الصين تدريجيا دولة رائدة في الذكاء الاصطناعي".
لماذا تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية؟
واحدث الوحش الصيني محو مئات المليارات من الدولارات من أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بعد انتشار أخبار أداء تطبيق "ديب سيك" المبهر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما شهدت "إنفيديا"، رائدة وحدات معالجة الرسوميات، خسائر ضخمة تجاوزت ضعفي القيمة السوقية لشركة مثل كوكاكولا على سبيل المثال، في يوم واحد، تبعتها شركات أخرى تأثرت بسلسلة الصدمات. بينما على الجانب الآخر، استفادت شركات مثل "أبل" من التوقعات الإيجابية المرتبطة بتخفيض تكاليف التدريب، مما أضاف بعدا آخر للتباين في الاستجابة السوقية لهذا التطور غير المتوقع.
فيما تعهدت شركات التكنولوجيا الأميركية في الأيام الأخيرة بمئات المليارات من الدولارات للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
بينما كشفت الشركة الصينية أن الاستثمار يمكن أن يكون أقل بكثير، ويعطي نتائج متقدمة، وهو أمر قلل الثقة في الأسهم الأميركية
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمريكا الصين الذكاء الاصطناعي المزيد شرکات التکنولوجیا الذکاء الاصطناعی دیب سیک
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي