بعد اصطدام طائرتين في أمريكا.. هل يرتبط الحادث بعمل إرهابي؟
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
حالة من القلق اجتاحت العالم خلال الساعات القليلة الماضية حيث اصطدام طائرتين في الولايات المتحدة، ما أسفر عن مقتل 60 شخصًا كانوا على متنها.
https://x.com/officer_Lew/status/1884790607727518176?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1884790607727518176%7Ctwgr%5E73f4836dad83735724c7fe3a4480c1d923884f57%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إطلاق البنتاجون تحقيقات فورية في حادث اصطدام طائرة للركاب بمروحية عسكرية في واشنطن الليلة الماضية، فيما استبعد FBI ارتباط الحادث بعمل إرهابي.
وكتب الوزير هيجسيث في حسابه على منصة "إكس": "تم بدء التحقيق على الفور من قبل الجيش ووزارة الدفاع".
بدورها، نقلت قناة NBC عن مصدر في مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI بأن الهياكل الإجرامية والإرهابية غير متورطة في حادث تحطم الطائرة بالقرب من واشنطن.
ونقلت القناة في تقريرها: "أفاد مسؤول رفيع المستوى في مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن موظفي الفرع الميداني في واشنطن مستعدون لتقديم المساعدة، ولكن لا توجد أي مؤشرات تشير إلى تورط أي منظمات إجرامية أو إرهابية في حادث تحطم الطائرة".
وفي وقت سابق أكد "البنتاجون" أن 3 جنود من الجيش الأمريكي كانوا على متن مروحية "بلاك هوك" التي اصطدمت بالطائرة وكانت في رحلة تدريبية.
وفي المقابل تم انتشال 19 جثة لضحايا تحطم الطائرة المدنية التي سقطت في نهر مجاور للمطار ولا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة وبكثافة.
إلى ذلك، قد يصبح التصادم الذي وقع بالقرب من مطار رونالد ريجان الوطني في العاصمة واشنطن بين مروحية عسكرية من نوع "بلاك هوك" وطائرة ركاب قادمة من كانساس كانت تقل 64 شخصا، أكبر كارثة جوية تشهدها الولايات المتحدة منذ 15 عاما.
وكانت آخر حادثة مماثلة قد وقعت في الولايات المتحدة في فبراير 2009، عندما سقطت طائرة ركاب على منزل في نيويورك، مما أدى إلى مقتل جميع الركاب الـ49 وأفراد الطاقم، بالإضافة إلى شخص واحد كان داخل المنزل.
ماذا حدث؟كانت قد تحطمت طائرة ركاب في نهر بوتوماك بالقرب من مطار ريغان الوطني خارج واشنطن العاصمة، بعد اصطدامها في الجو بمروحية بلاك هوك تابعة للجيش الأمريكي أثناء اقترابها من المدرج، وفقًا لإدارة الطيران الفيدرالية ومسؤولي الدفاع.
وكتب ترامب على صفحته بمنصة "تروث سوشال"، قائلا: "كانت الطائرة على خط اقتراب مثالي وروتيني من المطار، وكانت المروحية تتجه مباشرة نحو الطائرة لفترة طويلة من الوقت، إنها ليلة صافية، وكانت الأضواء على متن الطائرة مضاءة، لماذا لم يخبر برج المراقبة المروحية بما يجب أن تفعله بدلا من سؤالها عما إذا كانت قد شاهدت الطائرة؟".
وفقا لآخر التنبؤات الجوية، ستنخفض درجات الحرارة في العاصمة واشنطن إلى ما دون الصفر وفرصة لتساقط الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع توقع استمرار عمليات البحث.
ووفقاً لــ CNN قالت رئيسة الإعلام في قوة العمل المشتركة بمنطقة العاصمة، هيذر تشيريز ، إن طائرة الجيش الأمريكي من طراز بلاك هوك، التي اصطدمت بطائرة ركاب، الأربعاء، كانت في رحلة تدريبية وقت وقوع الحادث.
وتم إيقاف جميع عمليات الإقلاع والهبوط في مطار ريغان الوطني، الذي اكتفى بالقول في تدوينة على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا): "يقوم موظفو الطوارئ بالاستجابة لحادث طائرة في المطار".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: واشنطن البنتاجون الولايات المتحدة مطار ريغان الوطني المزيد طائرة رکاب بلاک هوک
إقرأ أيضاً:
الاتفاق النووي الأمريكي السعودي يُثير مخاوف كوريا الجنوبية بشأن ازدواجية المعايير
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يُثير الاتفاق النووي الأمريكي السعودي نقاشًا متجددًا في كوريا الجنوبية حول ما يراه العديد من المحللين تناقضًا في سياسة الولايات المتحدة لمنع الانتشار النووي.
وفقا لتقرير نيويورك تايمز، فمن خلال فتح الباب أمام إمكانية تخصيب السعودية لليورانيوم على أراضيها، أعادت إدارة ترامب إحياء تساؤل قديم في سيول: لماذا حرمت واشنطن أحد أقرب حلفائها من حقوق مماثلة لعقود؟
بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي تدير واحدة من أكبر صناعات الطاقة النووية المدنية في العالم مع بقائها خاضعة لقيود أمريكية صارمة، يُنظر إلى هذا الاتفاق من قِبل الكثيرين على أنه خروجٌ كبير عن نهج واشنطن التاريخي في التعاون النووي.
تاريخ طويل من القيود الأمريكية على كوريا الجنوبيةلعقود، اعتُبرت كوريا الجنوبية نموذجًا يُحتذى به في مجال عدم انتشار الأسلحة النووية بقيادة الولايات المتحدة.
خلال سبعينيات القرن الماضي، ضغطت الولايات المتحدة على سيول للتخلي عن برنامجها السري للأسلحة النووية، وقامت لاحقًا بتقييد قدرتها على تخصيب اليورانيوم بشكل مستقل. وظلت هذه القيود سارية حتى بعد انضمام كوريا الجنوبية إلى اتفاقيات عدم الانتشار الدولية، وقبولها ضمانات شاملة، وتطويرها قطاعًا رئيسيًا للطاقة النووية المدنية.
اليوم، تُشغّل كوريا الجنوبية 26 مفاعلًا نوويًا، وتخطط لتوسيع نطاق عملياتها لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، بما في ذلك احتياجات الطاقة المتزايدة المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
على الرغم من هذه التطورات، لا تزال كوريا الجنوبية تستورد كامل احتياجاتها من وقود اليورانيوم، لأن أنشطة التخصيب تتطلب موافقة الولايات المتحدة بموجب الاتفاقيات الثنائية القائمة.
اتفاقية السعودية تُبرز اختلاف المعاملةلفت الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية الأنظار، إذ يبدو أنه يمنح السعودية فرصًا سعت إليها كوريا الجنوبية لسنوات دون جدوى.
ووفقًا للمقال، أبدت واشنطن استعدادها لدعم تخصيب اليورانيوم السعودي لمحطات الطاقة النووية المستقبلية، بينما لا تزال كوريا الجنوبية خاضعة لقيود قائمة منذ زمن طويل، رغم امتلاكها صناعة نووية مدنية متقدمة.
ويشير المقال أيضًا إلى أن السعودية ستخضع لإشراف أقل صرامة مما قبلته كوريا الجنوبية لعقود في ظل نظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقد أدت هذه الاختلافات إلى تصعيد النقاش في سيول حول مدى اتساق تطبيق السياسة الأمريكية على الحلفاء.
كوريا الجنوبية تراقب تحول السياسة الأمريكيةامتنعت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية عن التعليق مباشرة على الاتفاق، لكنها أكدت أن المسؤولين يراقبون عن كثب تطورات السياسة النووية الأمريكية لتأثيرها المحتمل على المفاوضات الثنائية الجارية.
ويرى المحللون أن للاتفاق أثرين متناقضين.
من جهة، قد يُعزز هذا الاتفاق موقف سيول في سعيها نحو مزيد من الاستقلال النووي خلال المفاوضات المستقبلية مع واشنطن.
ومن جهة أخرى، فإن استمرار رفض منح كوريا الجنوبية حقوق تخصيب مماثلة قد يُؤدي إلى توترات جديدة داخل التحالف القائم منذ أكثر من سبعة عقود.
وقال ليف-إريك إيزلي، أستاذ الدراسات الدولية في جامعة إيوا النسائية، إن الاتفاق يُشير إلى أن إدارة ترامب باتت أكثر استعدادًا لتحقيق أهداف جيوسياسية مع تقليل التركيز على الأعراف والمؤسسات الدولية التقليدية.
شرط ترامب الجديد يُزيد من حالة عدم اليقينلا يزال مستقبل الاتفاق نفسه غامضًا.
وقد صرّح الرئيس دونالد ترامب لاحقًا بأن الاتفاق النووي الأمريكي السعودي سيتوقف على تطبيع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.
وقد أدى هذا الشرط الإضافي إلى حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان الاتفاق سيمضي قدمًا بصيغته الحالية، على الرغم من أن تداعياته السياسية الأوسع نطاقًا تُؤثر بالفعل على النقاشات في كوريا الجنوبية.
بيئات أمنية مختلفة تُشكّل النقاشيرى العديد من المراقبين في كوريا الجنوبية أن الموقف الأمريكي لافت للنظر بشكل خاص نظرًا لاختلاف البيئات الأمنية.
حذّر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان علنًا من أن المملكة ستسعى لامتلاك أسلحة نووية إذا حصلت إيران عليها.
في المقابل، صرّح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ مرارًا وتكرارًا بأن سيول لا تنوي تطوير أسلحة نووية، بل تعتمد على الردع الأمريكي الموسّع في مواجهة الترسانة النووية الكورية الشمالية المتنامية.
وأشار البروفيسور إيزلي إلى أن احتمالية سعي كوريا الجنوبية لامتلاك أسلحة نووية لا تزال منخفضة نسبيًا نظرًا للتنسيق الوثيق مع واشنطن وإطار الردع القائم منذ زمن طويل في شبه الجزيرة الكورية.
لماذا تسعى كوريا الجنوبية إلى حقوق تخصيب اليورانيوم؟تؤكد كوريا الجنوبية أن اهتمامها بتخصيب اليورانيوم يرتبط أساسًا بأمن الطاقة وليس بتطوير الأسلحة.
تشمل الأهداف الحالية ما يلي:
تأمين إمدادات محلية أكثر موثوقية من الوقود النووي.
تقليل الاعتماد على اليورانيوم المستورد.
إعادة تدوير الوقود النووي المستهلك لمواجهة تحديات التخزين المتزايدة.
دعم برامج الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية في المستقبل.
كما تواجه كوريا الجنوبية ضغوطًا متزايدة لتوسيع نطاق توليد الكهرباء مع ارتفاع الطلب في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.
المفاوضات مستمرة بين واشنطن وسيولمن المتوقع أن يبرز هذا الموضوع بشكل كبير مع استمرار كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في تنفيذ اتفاقية الاستثمار والأمن الأوسع نطاقًا التي تم التوصل إليها بين الرئيس ترامب والرئيس لي.
تضمن هذا الإطار دعم الولايات المتحدة لعملية قد تُفضي في نهاية المطاف إلى حصول كوريا الجنوبية على قدرات تخصيب اليورانيوم المدنية وإعادة معالجة الوقود المستهلك.
مع ذلك، لا تزال هناك أسئلة مهمة عالقة، منها:
هل يمكن لمنشآت التخصيب أن تعمل بشكل مستقل على الأراضي الكورية الجنوبية؟ هل يمكن لهذه المنشآت إنتاج وقود للغواصات النووية المستقبلية؟
ما هي الضمانات التي ستصاحب أي توسيع للصلاحيات النووية؟تأخرت المفاوضات بشأن هذه القضايا بسبب النزاعات التجارية قبل استئنافها على مستوى الخبراء الشهر الماضي.
يستمر الجدل الداخلي حول الردع النوويعلى الرغم من استمرار رفض الحكومة الكورية الجنوبية تطوير أسلحة نووية، إلا أن النقاش العام يركز بشكل متزايد على مفهوم الكمون النووي - أي الحفاظ على القدرة التقنية على تطوير أسلحة نووية بسرعة في حال تغير البيئة الأمنية.
وقد ازداد الاهتمام بهذا الخيار بالتزامن مع تطور القدرات النووية لكوريا الشمالية.
أقرأ أيضا..
يشير التقرير إلى أن كوريا الشمالية كشفت في ديسمبر عن هيكل ما وصفته بأنه أول غواصة صواريخ موجهة استراتيجية تعمل بالطاقة النووية، مما عزز المخاوف بشأن التوازن الأمني الإقليمي.
ومع ذلك، يواصل المسؤولون الحكوميون التأكيد على التزام كوريا الجنوبية بتعهداتها الدولية بعدم الانتشار النووي واعتمادها على المظلة النووية الأمريكية.