دبي: «الخليج»
ثمَّن سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، الجهود المتميزة التي بذلها فريق مركز محمد بن راشد للفضاء في تحقيق نجاح جديد يضاف إلى سجل الإنجازات الوطنية في مجال تقنيات الفضاء وذلك بإطلاق القمر الاصطناعي «محمد بن زايد سات».


وأكد سموّه أن هذا الإنجاز يعكس الرؤية الطموحة لدولة الإمارات في تعزيز موقعها الريادي ضمن الدول المتقدمة في علوم وتقنيات الفضاء، مشيداً بروح الإبداع والتفاني التي يتميز بها فريق العمل، ومساهمته في ترجمة طموحات القيادة الرشيدة إلى واقع ملموس.
جاء ذلك خلال استقبال سموّه وفداً من مركز محمد بن راشد للفضاء، بحضور عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، والفريق طلال حميد بالهول الفلاسي، نائب رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة المركز، سالم حميد المري، مدير عام المركز، أعضاء مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء، فريق مهمة القمر الاصطناعي «محمد بن زايد سات».
وقال سموّه: «فخور بما قدّمه فريق مركز محمد بن راشد للفضاء من مهارات في تطوير هذا القمر الاصطناعي بأيادٍ إماراتية.. إن تفانيهم وإصرارهم يعكسان رؤيتنا الوطنية الهادفة إلى تمكين الكفاءات الإماراتية وتعزيز دورها في رسم مستقبل قطاع الفضاء العالمي».
وأشار سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى الأهداف الطموحة التي يمثلها القمر الاصطناعي قائلاً: «هذه المهمة هي جزء من استراتيجيتنا الطموحة لتعزيز استدامة قطاع الفضاء، وبناء اقتصاد معرفي متقدم وبدعم قيادتنا الرشيدة، سنواصل العمل على تحقيق المزيد من النجاحات التي تضع الإمارات في صدارة الدول المبتكرة والمستدامة».
وختم سموّه: «هذه المهمة ستتلوها إنجازات جديدة في مجال الفضاء.. سنواصل تقديم إسهامات علمية بالتعاون مع المجتمع العلمي العالمي لإثراء معرفة البشرية، وستبقى الإمارات مصدر إشعاع لعلمٍ يخدم البشرية ويبث الأمل بمستقبل أفضل».

وقال سموّه، في تغريدة على منصة «إكس»: «استقبلنا فريق مركز محمد بن راشد للفضاء وفريق مهمة القمر الاصطناعي«محمد بن زايد سات»... شباب نفخر بهم وبجهودهم التي قادت لتطوير القمر الأكثر تطوراً على مستوى المنطقة بأيدٍ إماراتية... بهذه الكفاءات والعقول المبدعة، واثقون من قدرتنا على تحقيق المزيد من الإنجازات في قطاع الفضاء، وترك بصمات واضحة تخدم المجتمع العلمي العالمي وتسهم في صنع مستقبل أفضل للإنسان... وشعارنا باختصار لا مستحيل في الإمارات... لا مستحيل على أبناء الإمارات».
من جانبه، قدَّم فريق المهمة لسموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تفاصيل تطوير القمر الاصطناعي «محمد بن زايد سات» بأيادٍ إماراتية، والتحديات التي واجهت توطين هذه الصناعة محلياً وكيفية التغلب عليها عبر التعاون مع الشركات الوطنية. وقد نجح الفريق في تحقيق المواصفات والمعايير المطلوبة لقطاع الفضاء من خلال شراكات مع شركات محلية مثل ستراتا، وفالكون، وهالكون، والإمارات العالمية للألمنيوم، وركفورد زيليركس، وإي بي آي.
وقد أسفر هذا التعاون عن تصنيع 90% من الهيكل الميكانيكي، ومعظم الوحدات الإلكترونية للقمر الاصطناعي داخل دولة الإمارات.
كما استعرض الفريق مراحل الأيام الأخيرة قبل الإطلاق، حيث عمل فريق الإطلاق لمدة 50 يوماً في قاعدة فاندنبرغ الجوية ضمن مرافق شركة «سبيس إكس»، وقاموا بإجراء اختبارات مكثفة للتأكد من جاهزية القمر الاصطناعي للإطلاق، كما قدَّم الفريق شرحاً حول تفاصيل عملية الإطلاق بدءاً من انفصال القمر الاصطناعي عن صاروخ «فالكون 9»، وصولاً إلى مرحلة الاختبار والتشغيل، حيث تم التأكد من كفاءة عمل جميع أنظمة القمر الاصطناعي.
قفزة تكنولوجية
تم إطلاق «محمد بن زايد سات»، القمر الاصطناعي الأكثر تطوراً في المنطقة، في 14 يناير الجاري ليكون علامة فارقة في مجال تكنولوجيا الفضاء، بفضل قدرته الاستثنائية على توفير صور فائقة الدقة وسرعات قياسية لنقل البيانات إلى المستخدمين حول العالم ويمتاز «محمد بن زايد سات» بتفوقه الواضح على الأنظمة الحالية، إذ يحقق دقة مضاعفة في التقاط الصور، وسرعات لنقل البيانات أسرع بأربع مرات، وإنتاجية صور تزيد بمقدار 10 مرات مقارنة بالقدرات التقليدية وتعكس هذه المهمة الطموحة رؤية الإمارات في بناء اقتصاد مستدام مدعوم بالابتكار العلمي، مع الالتزام بتحسين جودة الحياة عالمياً عبر توظيف أحدث التقنيات الفضائية.
مصدر فخر
قال الفريق طلال حميد بالهول: «نتقدم بجزيل الشكر لسموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، على دعمه اللامحدود لجهود مركز محمد بن راشد للفضاء، والذي كان له الأثر الكبير في تحقيق هذا الإنجاز الوطني، إن هذا الدعم يعكس رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز ريادة دولة الإمارات في قطاع الفضاء وتمكين الكفاءات الوطنية لتكون جزءاً من هذا المسار الطموح. سنواصل بفضل هذه الرؤية الملهمة، العمل بجد وإصرار لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تعزز من مكانة الإمارات على خارطة الدول المتقدمة في علوم وتقنيات الفضاء، وستعمل مهمة «محمد بن زايد سات» على تعزيز جهود برنامج الإمارات الوطني للفضاء، من خلال توفير بيانات وتقنيات تُسهم في خدمة مجالات مختلفة داخل الإمارات وحول العالم».
وقال حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء: «إن لقاء سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يُعدّ تكريماً لجهود فريق المركز ودعماً كبيراً لمسيرتنا نحو تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية في قطاع الفضاء، إن هذه الإنجازات ليست مجرد خطوات تقنية، بل هي تعبير عن رؤية وطنية تسعى إلى تمكين العقول الإماراتية الشابة وترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار والاستدامة في علوم الفضاء ويمثل إطلاق القمر الاصطناعي «محمد بن زايد سات»، مرحلة متقدمة في طموحاتنا بمجال تقنيات الفضاء، ويعكس التعاون والتكامل بين مختلف فرق العمل، الذين نفخر بإبداعهم وقدرتهم على تحقيق الأهداف المرسومة بدقة واحترافية، كما أننا ملتزمون بمواصلة البناء على هذه النجاحات لتلبية تطلعات قيادتنا الرشيدة ورؤية الإمارات للمستقبل».
كفاءات وطنية
من جانبه، قال سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «نتوجّه بخالص الشكر والامتنان إلى سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لدعمه المتواصل واهتمامه الكبير، هذا اللقاء يعكس حرص سموّه على متابعة الإنجازات الوطنية في مجال الفضاء. ومحمد بن زايد سات هو نتاج عملٍ دؤوب وتفانٍ من الكوادر الوطنية التي تؤمن بأهمية دورها في تحقيق رؤية الإمارات في أن تكون من بين الدول الرائدة في مجال علوم وتقنيات الفضاء، ملتزمون بتطوير المزيد من المشاريع والمهمات الطموحة التي تسهم في تعزيز قدرات الدولة في هذا المجال الحيوي، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون العلمي والبحثي مع مختلف الشركاء داخل الدولة وخارجها».
 

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات حمدان بن محمد مركز محمد بن راشد للفضاء الشیخ حمدان بن محمد بن راشد آل مکتوم مرکز محمد بن راشد للفضاء القمر الاصطناعی محمد بن زاید سات تحقیق المزید من الإمارات فی قطاع الفضاء فی تحقیق فی مجال

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • الحرس الثوري الإيراني يوسّع هجماته على قواعد أميركية بالأردن ويُدمّر مركز بيانات في الإمارات   
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية