الرئيس عون: المسؤول هو في خدمة الناس
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقوفه الى جانب الجامعة اللبنانية وتصميمه على "معالجة المشاكل التي تعاني منها لما فيه المصلحة العليا للتربية الجامعية في لبنان والمحافظة على دورها"، مشددا على "ضرروة إبعاد الجامعة اللبنانية عن المهاترات السياسية والطائفية والمذهبية".
وحث الرئيس عون على ضرورة "ان يحافظ هذا الصرح الجامعي على السمعة والتصنيف اللذين حققهما محليا وعالميا"، معتبرا ذلك "فخرا للبنان".
كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران مع وفد من العمداء والمديرين والأساتذة والاداريين من الجامعة، هنأه بانتخابه رئيسا للجمهورية.
في مستهل اللقاء، ألقى البروفسور بدران، كلمة جاء فيها:"يسعدني ويشرفني باسم اهل الجامعة من عمداء ومديرين وأساتذة واداريين وطلاب، ان أتقدم اليكم بالتهنئة والتقدير لمناسبة إنتخابكم رئيسا للجمهورية اللبنانية. هذا الانتخاب الذي جاء انعكاسا للثقة الكبيرة التي يضعها الشعب اللبناني في حكمتكم وقيادتكم الرشيدة التي خبرناها من خلال مسيرتكم الوطنية".
أضاف:"ان جامعتنا التي وضعت قيد التنفيذ للمرة الاولى استراتيجية جديدة للتحول الى جامعة علمية، بحثية، منتجة ومتطورة، تلاقي ما أشرتم إليه في خطاب القسم. فباشرنا العمل في مصنع الإلكترونيات في حرم الجامعة مع فريق عمل كامل منها. وهي تجربة لم تتجرأ عليها كبريات الجامعات. وأعددنا برامجا للتحول الرقمي الشامل. كما حصلت الجامعة على المركز الأول اكاديميا ومهنياً في مؤشر السمعة المهنية لخريجيها، والمركز الأول في مؤشر السمعة الأكاديمية لها على المستوى الوطني".
وتابع:"ما زالت جامعتنا تواجه العديد من التحديات التي تتطلب دعم فخامتكم لتحقيق تطلعات الشباب اللبناني، وأبرزها: دعم البنية الأكاديمية والإدارية عبر السماح بإقرار ملف تفرغ يلبي الحاجات الملحة والسماح بإجراء مباريات لتثبيت المدربين في الجامعة. كما انها في حاجة ماسة الى إستقرار اكاديمي وذلك من خلال تعيين مجلس الذي، بحسب القانون، يديرها مع رئيسها. وهي بحاجة لإستعادة صلاحيات مجلسها التي أعطيت بقانون وإستردت بقرار".
وختم بدران:"إن الجامعة اللبنانية جامعة كل الوطن، تؤمن ان دعمكم المستمر سيعزز من قدرتها على تحقيق رؤيتها والمساهمة في مسيرة نهضة الوطن وتقدمه تحت قيادتكم الحكيمة".
ورد رئيس الجمهورية مرحبا بالوفد، وشاكرا إياه على تهنئته، مركزا على "ما كان ذكره في خطاب القسم من وجوب "الإستثمار في العلم، ثم العلم، ثم العلم"، ومحييا المستوى العالي لخريجي الجامعة اللبنانية، ومؤكدا التصميم على معالجة المشاكل التي تعاني منها لما فيه المصلحة العليا للتربية الجامعية في لبنان". وقال:"يهمني ان تعود الجامعة اللبنانية الى موقعها الطبيعي، وطلبي منكم ان تبعدوها عن الزواريب السياسية والطائفية والمذهبية، فتحافظوا بذلك على السمعة التي حققتموها، لا سيما بتصنيفكم في المركز الأول عالميا على مستوى الهندسة البترولية، وبين اول 150 جامعة في إختصاصي الصيدلة والعلوم الدوائية، وبين اول 300 جامعة في الهندسة الكهربائية. وهذا موضع فخر للبنان".
أضاف رئيس الجمهورية: "ليس المهم تحقيق الإنجازات وبلوغ أعلى المراتب، بل أكثر من ذلك، هو المحافظة عليها ومضاعفتها. ونحن الى جانبكم في تحقيق ما تصبون إليه. واملي فيكم كبير في إبعاد الجامعة اللبنانية عن المهاترات السياسية والطائفية والمذهبية".
وختم: "عيناي ستبقيان على الجامعة لمساعدتها ولن نقصر، وهذا واجبنا".
ثم استقبل الرئيس عون، رئيس طائفة اللاتين في لبنان المطران سيزار اسايان مع وفد، ضم: نائبي الرئيس الاب القاضي طانيوس رزق، الاب روجيه كويومجي، الرئيس العام للاباء الكبوشيين الاب عبد الله النفيلي، الرئيس العام لرهبنة حراسة الأرض المقدسة الاب نجيب إبراهيم، ممثل رهبنة اخوة المدارس المسيحية الأخ اميل عقيقي، الرئيس الإقليمي للاباء الكرمليين الاب عبدو عبدو، نائبة الرئيسة العامة لراهبات القلبين الأقدسين الأخت يولا نصر، الرئيسة العامة لراهبات المحبة الأخت لوريس عبيد، الرئيسة العامة لراهبات الصليب الأخت ماري مخلوف، رئيس الرابطة اللاتينية السيد رفيق بازرجي، مؤسسة جمعية القربان الاقدس السيدة منى نعمة.
في بداية اللقاء، عبر المطران اسايان عن سرور الوفد بلقاء رئيس الجمهورية، واعرب عن شكره لكل ما قام به الرئيس عون منذ توليه قيادة الجيش وحتى اليوم. وشدد على "وقوف الرهبنة ومؤسساتها الى جانبه لمساعدته على القيام بالمهام الصعبة التي سيواجهها، خصوصا في هذا الظرف الصعب، للعبور بالوطن الى مستقبل افضل".
ولفت الى "ان الطائفة تعتبر من الاقليات"، وامل "ان يفسح المجال لها بالوصول الى مناصب اكبر في الدولة".
ثم عرض اعضاء الوفد لبعض المشاكل التي تعاني منها مؤسسات الرهبنة على الصعد التربوية والاجتماعية والصحية، كما كل المؤسسات التي تقوم بدور مماثل.
ورد الرئيس عون شاكرا المطران اسايان والوفد على الدعم، مثنيا على "العمل الذي تقوم به الرهبنة ومؤسساتها في سبيل خدمة المواطنين ومساعدتهم في شتى المجالات".
واعتبر الرئيس عون "ان ليس هناك من أقلية وأكثرية، بل كفاءات "لاننا نتفيأ جميعا بظل العلم اللبناني". ودعا الى "مشاركة الجميع في مؤسسات الدولة، فهناك دور لكل اللبنانيين في هذا المجال، وقد تكون هناك اختلافات في الرأي وهذا امر صحي، ولكن ممنوع الخلاف بين الناس الى اي عرق او طائفة انتموا".
ولفت رئيس الجمهورية الى أهمية الاهتمام بالمناطق البعيدة التي تعاني من مشاكل وصعوبات كبيرة، مشيرا الى "ان المسؤول يجب ان يكون في خدمة الناس وليس العكس". وقال: "ان هناك الكثير من الفرص التي يجب استغلالها"، آملا من السياسيين "التنازل قليلا من اجل مصلحة الوطن، "فالعالم يقترب منا من دون ان نقوم بالمثل، واذا لم نكن على قدر المسؤولية فلا يمكننا لوم الآخرين، وعلينا ان نظهر للعالم اننا قد اصبحنا على قدر كاف من النضج، والا ننتظر تدخل الخارج عند كل استحقاق فيما نطالب بعدم تدخل احد في شؤوننا".
وشدد رئيس الجمهورية على "اهمية تعبير الناس عن طموحهم وتطلعاتهم من خلال الانتخابات، وان يشارك الجميع فيها لايصال صوتهم واجراء التغييرات التي يرغبون وينادون بها".
والتقى الرئيس عون النائب ميشال الدويهي، وتم بحث في الاوضاع العامة والتطورات على الساحة اللبنانية، اضافة الى حاجات منطقة الشمال.
واستقبل رئيس الجمهورية ايضا، السفيرة اللبنانية لدى الغابون ألين يونس التي نقلت اليه تحيات ابناء الجالية اللبنانية في الغابون، ووضعته في أجواء ما تعيشه الجالية اللبنانية هناك.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة المنوفية يتابع مشروعات التحول الرقمي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ترأس الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، اجتماع اللجنة العليا لتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي المؤسسي، بحضور الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة غادة علي حسن نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وأعضاء اللجنة، وذلك لمتابعة تنفيذ استراتيجية الجامعة في مجال التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية والأنظمة الإلكترونية.
التحول الرقمي
وأكد رئيس الجامعة أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية جامعة المنوفية، باعتباره ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية، وتعزيز جودة الخدمات التعليمية والإدارية والبحثية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وخطة الدولة للتحول الرقمي.
خطوات كبيرة في مجال رقمنة الخدمات
وأشار القاصد إلى أن الجامعة حققت خلال الفترة الماضية خطوات كبيرة في مجال رقمنة الخدمات وتطوير البنية التحتية الرقمية، وهو ما يعكس التزامها بتطبيق أحدث النظم التكنولوجية، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة العملية التعليمية، ورفع كفاءة الخدمات الصحية بالمستشفيات الجامعية، إلى جانب استكمال مشروع ميكنة المستشفيات، والتوسع في الخدمات الإلكترونية المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.
بيت خبرة إقليمي
وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة المنوفية تستهدف أن تصبح بيت خبرة إقليميًا في مجالات التحول الرقمي، من خلال تطوير البنية المعلوماتية، والالتزام بحوكمة البيانات وأمن المعلومات، والاستثمار في بناء القدرات الرقمية للعاملين، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال الرقمية داخل الجامعة.
كما أشاد القاصد بالبوابة الإلكترونية الجديدة للجامعة (New Portal)، مؤكدًا أنها تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات الرقمية، وتسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز التواصل مع جميع منتسبي الجامعة، وإتاحة الخدمات بصورة أكثر كفاءة وسرعة.
وشدد رئيس الجامعة على أهمية تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتأمين مراكز البيانات ضد المخاطر الفيزيائية والإلكترونية، مشيرًا إلى تجديد رخص أنظمة الحماية (Firewall) ضمن خطة تطوير وتأمين البنية التحتية الرقمية بالجامعات المصرية.
وخلال الاجتماع، اعتمدت اللجنة محضر الجلسة الثانية للعام الجامعي 2025/2026، كما ناقشت عددًا من الموضوعات المهمة، في مقدمتها الإطلاق التجريبي للبوابة الإلكترونية الجديدة للجامعة، والتي ستتيح في مرحلتها الأولى نحو 200 خدمة جامعية إلكترونية، بما يسهم في تسهيل حصول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين على مختلف الخدمات، مع التوسع التدريجي في إضافة خدمات جديدة خلال المراحل المقبلة.
كما استعرضت اللجنة منصة "الأمل" للمدن الجامعية، والتي تُعد إحدى المبادرات الرقمية الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة لطلاب المدن الجامعية، حيث تتيح المنصة التسجيل الإلكتروني، والتقديم، والاستعلام عن نتائج القبول، وتعديل البيانات، وطباعة استمارات ومستندات التقديم، ومتابعة حالة الطلب لحظة بلحظة، بما يحقق الشفافية، ويختصر الوقت والجهد، ويحد من التعاملات الورقية، في إطار توجه الجامعة نحو التحول الرقمي الكامل في مختلف القطاعات الخدمية.
واستعرضت اللجنة كذلك التطبيقات والأنظمة الإلكترونية التي طورتها إدارة النظم والتطبيقات والدعم الفني، ومنها نظام إدارة نزل شباب الجامعة (فندق الجامعة)، ونظام إدارة المستندات، وميكنة أعمال الشئون القانونية وقطاع الدراسات العليا، إلى جانب تقرير تطوير البوابة الإلكترونية الحالية، وخطة تعزيز الوجود الرقمي للجامعة عبر البوابة الجديدة، وتطبيقات الهواتف الذكية على نظامي Android وiOS.
إنشاء وحدة التحقق
كما ناقشت اللجنة إنشاء وحدة التحقق الرقمي لدعم منظومة التحول الرقمي وتعزيز موثوقية الخدمات الإلكترونية، واستعرضت خطاب الشكر الوارد من رئيس الإدارة المركزية للتعبئة العامة والإحصاء لإقليم الوجه البحري، والموجه إلى رئيس الجامعة وأعضاء اللجنة الدائمة للتعبئة العامة، تقديرًا للانتهاء من إعداد خطة التعبئة العامة لجامعة المنوفية للعام 2026/2027.
حضر الاجتماع عدد من عمداء الكليات ووكلائها وقيادات قطاع تكنولوجيا المعلومات، من بينهم الدكتور حاتم سيد أحمد، والدكتور محمد سعفان، والدكتور أسامة عبدال رؤوف، والدكتور حسام عوض، والدكتور جمال محروس، عمداء كليات الحاسبات والمعلومات، والهندسة، والذكاء الاصطناعي، والعلوم، والهندسة الإلكترونية، والدكتور مينا سعفان وكيل كلية الذكاء الاصطناعي، والدكتور عمرو مسعد، والدكتور جمال الدين سليم، والمهندس شعبان منصور مدير عام مركز المعلومات، وأعضاء اللجنة.