أسوشيتيد برس: الصحة العالمية تدعو العالم للضغط على واشنطن للتراجع عن الانسحاب من المنظمة
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، الزعماء العالميين للضغط على واشنطن للتراجع عن قرار الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من المنظمة التابعة للأمم المتحدة، وحذر في اجتماع مغلق مع دبلوماسيين من أن الولايات المتحدة ستفتقد معلومات بالغة الأهمية حول تفشي الأمراض حال أقدمت على تنفيذ قرارها.
مع ذلك، كشفت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية، اليوم /الإثنين/، أن الدول ضغطت أيضًا على منظمة الصحة العالمية في اجتماع ميزانية مهم انعقد /الأربعاء/ الماضي، حول كيفية تعاملها مع خروج أكبر مانح لها، وفقًا لمخرجات الاجتماع التي حصلت عليها "أسوشيتد برس" بشكل حصري، مع الإشارة إلى تصريح المبعوث الألماني بيورن كوميل بأن: "الموقف مشتعل، ونحن بحاجة إلى إيقاف الحريق في أسرع وقت ممكن".
وأشارت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة تعد، بالنسبة لعامي 2024-2025، أكبر مانح لمنظمة الصحة العالمية بفارق كبير، حيث قدمت ما يقدر بنحو 988 مليون دولار، أي ما يقرب من 14% من ميزانية منظمة الصحة العالمية البالغة 6.9 مليار دولار.
وأظهرت وثيقة الميزانية التي عُرضت في الاجتماع أن برنامج الطوارئ الصحية لمنظمة الصحة العالمية يعتمد بشكل كبير على الأموال الأمريكية. وكانت "وظائف التأهب" في مكتب المنظمة داخل أوروبا تعتمد بنسبة تزيد على 80% على 154 مليون دولار تساهم بها الولايات المتحدة.
وقالت الوثيقة، إن التمويل الأمريكي "يشكل العمود الفقري للعديد من عمليات الطوارئ واسعة النطاق لمنظمة الصحة العالمية"، ويغطي ما يصل إلى 40%. وأضافت أن الاستجابات في الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان معرضة للخطر، بالإضافة إلى مئات الملايين من الدولارات المفقودة بسبب برامج القضاء على شلل الأطفال وفيروس نقص المناعة البشرية.
وتابعت أن الولايات المتحدة تغطي أيضا 95% من عمل منظمة الصحة العالمية في مجال مكافحة مرض الإيدز في أوروبا، وأكثر من 60% من جهود مكافحة نفس المرض في إفريقيا وغرب المحيط الهادئ وفي مقر الوكالة في جنيف.
وفي اجتماع خاص منفصل حول تأثير خروج الولايات المتحدة انعقد أيضًا يوم الأربعاء الماضي، قال مدير الشئون المالية في المنظمة جورج كيرياكو "إذا أنفقت الوكالة بمعدلها الحالي، فإن المنظمة ستكون في وضع صعب للغاية عندما يتعلق الأمر بتدفقاتنا النقدية، خاصة في النصف الأول من عام 2026". وأضاف أن المعدل الحالي للإنفاق هو "شيء لن نفعله"، وفقًا لتسجيل حصلت عليه "أسوشيتد برس".
وأوضح كيرياكو، أن المنظمة حاولت، منذ الأمر التنفيذي لترامب، سحب الأموال من الولايات المتحدة لتغطية نفقات سابقة، لكن معظمها "لم يتم قبولها".. وأضاف أن الولايات المتحدة لم تسدد بعد مساهماتها المستحقة لمنظمة الصحة العالمية لعام 2024، مما وضع الوكالة في موقف العجز.
وفي الأسبوع الماضي، صدرت تعليمات لمسئولي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة بالتوقف عن العمل مع منظمة الصحة العالمية على الفور. وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس للحاضرين في اجتماع الميزانية، تعليقًا على القرار، إن الوكالة لا تزال تزود العلماء الأمريكيين ببعض البيانات على الرغم من أنه ليس معروفًا ما هي هذه البيانات.
وأضاف تيدروس: "نستمر في تزويدهم بالمعلومات لأنهم بحاجة إليها"، وحث الدول الأعضاء على الاتصال بالمسئولين الأمريكيين، قائلًا "سنكون ممتنين إذا واصلتم الضغط والتواصل معهم لإعادة النظر".
ومن بين الأزمات الصحية الأخرى، تعمل منظمة الصحة العالمية حاليًا على وقف تفشي فيروس ماربورج في تنزانيا وإيبولا في أوغندا وموكسيفلوكساسين في الكونغو.
ودحض تيدروس الأسباب الثلاثة التي ذكرها ترامب للانسحاب من الوكالة في الأمر التنفيذي الذي وقعه في 20 يناير الماضي، وكان أول يوم لترامب في منصبه. ففي الأمر، قال ترامب إن منظمة الصحة العالمية أساءت التعامل مع جائحة "كوفيد-19" التي بدأت في الصين وفشلت في تبني الإصلاحات اللازمة، وأن عضوية الولايات المتحدة تتطلب "مدفوعات باهظة بشكل غير عادل".
وقال تيدروس، ردًا على ذلك، إن منظمة الصحة العالمية نبهت العالم في يناير 2020 إلى المخاطر المحتملة لفيروس كورونا وأجرت عشرات الإصلاحات منذ ذلك الحين، بما في ذلك الجهود المبذولة لتوسيع قاعدة المانحين.. وتابع أيضًا أنه يعتقد أن رحيل الولايات المتحدة "لا يتعلق بالمال" بل يتعلق أكثر بـ "الفراغ" في تفاصيل تفشي المرض وغيرها من المعلومات الصحية الحاسمة التي ستواجهها الولايات المتحدة في المستقبل.. وقال للحاضرين في الاجتماع: "إن إعادة الولايات المتحدة ستكون مهمة للغاية. وأعتقد أنكم جميعًا يمكنكم لعب دور في هذا الصدد".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: واشنطن ترامب الصحة دونالد ترامب الصحة العالمية المزيد لمنظمة الصحة العالمیة منظمة الصحة العالمیة أن الولایات المتحدة فی اجتماع
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تدعو إلى إجلاء 6 آلاف بحار عالقين في مضيق هرمز
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، الدول الضالعة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى المساعدة في إجلاء وإعادة نحو ستة آلاف بحّار عالقين في مضيق هرمز.
وقالت المتحدثة باسمه شابيا مانتو للصحفيين في جنيف: "يتعيّن على أطراف النزاع العمل بشكل عاجل لتسهيل المرور الآمن للبحّارة العالقين لضمان إجلائهم ونزولهم بسلام، فضلاً عن ضمان إيصال الإمدادات الحيوية".
بدوره، أعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز عن قلقه بشأن 6 آلاف بحّار ما زالوا محاصرين على متن نحو 500 سفينة راسية في الخليج العربي خلف المضيق.
وقال: "علينا أن نتذكر أن هؤلاء أفراد أبرياء تم تدريبهم للقيام بالعمل، وأنهم ليسوا مدربين على القتال، والمركبات ليست مجهزة للدفاع عن نفسها ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة".
وبحسب بيانات نشرتها المنظمة البحرية الدولية على موقعها الإلكتروني، أسفرت خطة إجلاء البحارة حتى الآن عن إجلاء 136 سفينة، وإنقاذ نحو 2900 بحار تجاوزت فترة حصار بعضهم أكثر من أربعة أشهر، في حين ظل نحو 6 آلاف بحار عالقين في المياه.
وأمس الخميس، أكدت الأمم المتحدة أن الملاحة عبر هرمز ما زالت متوقفة بشكل كامل تقريباً، وأن 6 آلاف بحار يظلون عالقين على متن 500 سفينة، وأن الرسوم على المرور الآمن غير قانونية في القانون الدولي، وأن أسعار الطاقة المرتفعة ترفع قيم التجارة العالمية.
ذكرت وكالة بلومبرغ نقلاً عن بعض البحارة العالقين في مياه الخليج أنهم اضطروا أثناء تقطّع السبل بهم جراء الحرب إلى التقشف في استهلاك الطعام والماء، خوفاً من عدم قدرتهم على إعادة التموين وصعوبة وصول المساعدات إليهم.