النقابات تلوح بتصعيد جديد إذا مررت الحكومة قانون الإضراب في البرلمان
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
لوحت أربع النقابات، الإثنين، بشن تصتيظ اجتماعي في مواجهة تمرير الحكومة لمشروع قانون الإضراب في البرلمان.
يتعلق الأمر بموقف كل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والمنظمة الديمقراطية للشغل، بالإضافة إلى فيدرالية النقابات الديمقراطية.
واتفقت النقابات، كما جرى الإعلان عن ذلك في ندوة صحفية بالدار البيضاء على خوض إضراب وطني وعام، في جميع القطاعات، يوم الأربعاء المقبل، احتجاجا على مشروع قانون القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب الذي أعدته الحكومة، معتبرة إياه » تكبيلا » للحق في الإضراب ومصادرة الحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي.
واعتبرت النقابات، أن إضراب يوم الأربعاء هو بمثابة إنذار، مرجحة أن تكون هناك أشكال أخرى سيتم الإعلان عنها في الأيام المقبلة إذا أصرت الحكومة على موقفها من قانون الإضراب، ومن بين المساطر التي يمكن سلكها ضد مشروع القانون، منها المحكمة الدستورية والمنظمة العمل الدولية.
أعلنت أربع نقابات مغربية كبرى، وهي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والمنظمة الديمقراطية للشغل، إلى جانب فيدرالية النقابات الديمقراطية، عن خوض إضراب وطني عام في جميع القطاعات يوم الأربعاء المقبل.
واتفقت هذه النقابات، في ندوة صحفية، عقدتها النقابات بمدينة الدار البيضاء، عن رفضها لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب الذي أعدته الحكومة، معتبرة إياه « تكبيلا » للحق في الإضراب و »مصادرة » للحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي، متهمة الحكومة بتغليط الرأي العام في موضوع الإضراب.
واعتبرت النقابات أن إضراب يوم الأربعاء هو بمثابة إنذار للحكومة، مؤكدة أنها ستتخذ أشكالاً احتجاجية أخرى في الأيام المقبلة إذا أصرت الحكومة على موقفها من قانون الإضراب.
وأكد خالد العلمي الهوير نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في هذا السياق، أن قرار الإضراب جاء كرد فعل على تجاهل الحكومة لمطالب النقابات، وإغلاقها لباب الحوار الاجتماعي، معتبرا أن الحكومة تسعى لتمرير قوانين تضر بالعمال عبر البرلمان، دون اكتراث لمقترحات الحركة النقابية.
وأضاف، أن الإشكال الحقيقي لدى هذه الحكومة التي يترأسها عزيز أخنوش تتمثل في مزاوجة المال والسلطة، مبرزا، أن الإضراب المعلن عنه، يعد جواب نضالي عمقه سياسي، مشددا على أن الحركة النقابية ليست ملحقة لجهة معينة، بل هي مرتبطة بالقضايا الاجتماعية أو الطبقة العاملة.
وأوضح الهوير أن الحكومة عندما ترغب في قضاء على قانون ما تهرول مسرعة نحو البرلمان « باعتباره مؤسسة مبرمجة على التصويت »، متمنيا، لو كان البرلمانيون يطلعون على مشاريع القوانين.
ووصف العلمي الوضع الراهن بـ »الحرب الطبقية » التي تشنها الحكومة على المواطنين، من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، منتقدا سياسات الحكومة التي قال إنها تستهدف إضعاف الحركة النقابية، مؤكدا تمسك النقابات بحقها في الدفاع عن مصالح العمال.
وأشار المتحدث إلى أن المغرب يمر بمرحلة تاريخية ستُساءل عنها الحركة النقابية، خاصة وأن الحكومة تنوي الانقضاض على جميع مكتسبات الطبقة العاملة.
بينما، أكد محمد الزويتين، الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل، أن الحكومة تراجعت عن التزاماتها السابقة، وتفردت بإعداد مشروع القانون دون إشراك النقابات. وأشار إلى أن الحكومة لم تلتزم بتوجيهات ملكية سابقة، ولا بتوصيات المجلس الوطني الاقتصادي والبيئي، ولا حتى بالاتفاقيات التي وقعتها مع النقابات.
وشدد الزويتين على أن « تغول » الحكومة أدى إلى إقصاء النقابات من الحوار الاجتماعي، وعدم تجاوبها مع مطالب الاتحاد الوطني والنقابات الممثلة في مجلس المستشارين. وانتقد رفض الحكومة للتعديلات التي تقدمت بها النقابات، واعتبر ذلك إقصاءً لفئات أخرى من حقها في الاحتجاج، لاسيما فئة الطلبة، وقال إن الجميع من حقه الإضراب والاحتجاج.
وانتقد الفاعل النقابي، مشروع القانون الجديد، الذي يتضمن عقوبات في قطاع الشغل، وتساءل عن مبرر إضافة عقوبات أخرى. واعتبر أن حصر دعوة الإضراب في النقابات، بدلاً من المنظمات، يشكل تقييداً لحق الجميع في الدعوة إلى الإضراب.
بدوره، اعتبر مصطفى المريزق الكاتب العام الفيدرالية النقابات الديمقراطية، أن الإضراب العام المرتقب، هذا الأسبوع، بمثابة جواب سياسي على قرار سياسي للحكومة التمثل في مشروع القانون التنظيمي للإضراب، واصفا إياه بقانون « ملغوم »، سيؤدي إلى القضاء على الحركة النقابية في المغرب.
وانتقد بدوره ما أسماه، « السياسة التراجعية » للحكومة، بالإضافة إلى إجهازها
مكتسبات وحقوق الطبقة العاملة، فضلا عن تفشي « الغلاء المهول » و »تدمير القدرة الشرائية ».
إلى ذلك، ندد علي لطفي، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، بدفاع وزير الشغل على مشروع القانون السالف الذكر، متسائلا لماذا لم تقم الحكومة بإرسال لجنة من أجل فتح تحقيق في فاجعة وفاة 5 عمال في منطقة تارودانت، في حادث انفجار داخل ورش بسد المختار السوسي. وقال إننا لم نسمع صوت الوزير بخصوص الفاجعة، داعيا إياه باحترام الطبقة العاملة.
كلمات دلالية الإضراب الحكومة نقابات
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الإضراب الحكومة نقابات الدیمقراطیة للشغل الحرکة النقابیة الطبقة العاملة مشروع القانون قانون الإضراب یوم الأربعاء أن الحکومة
إقرأ أيضاً:
الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
أكد الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، شدد على تمسك الدولة بحل سوداني خالص للأزمة، يقوم على مسارين متوازيين ومتكاملين.
الخرطوم ــ التغيير
وأوضح زكريا أن المسار الأول سياسي يضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية، وثانيهما مسار للترتيبات الأمنية يشمل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، استنادًا إلى مبادئ إعلان جدة، بما يقود إلى تفكيك قوات الدعم السريع وإنهاء التمرد.
وقال زكريا في تصريحات بجسب “المحقق الإخباري”، إن البرهان أكد أن ما يُعرف بـ«تأسيس» يمثل الواجهة السياسية لقوات الدعم السريع، مشددًا على أنه لا مكان لأي جسم ذي توجهات انفصالية ضمن العملية السياسية أو الحوار الوطني.
وأوضح أن قيادة الكتلة الديمقراطية التقت البرهان، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، ومستجدات الحرب، والجهود المبذولة لتحقيق السلام وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة.
وأضاف أن رئيس مجلس السيادة جدد التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، داعيًا القوى السياسية والوطنية إلى اتخاذ خطوات عملية تمهد لانطلاق الحوار السوداني–السوداني، مع مواصلة تهيئة المناخ الملائم لإنجاح العملية السياسية.
ونقل زكريا عن البرهان تقديره للدور الذي يقوم به أصدقاء السودان على المستويين الإقليمي والدولي في دعم جهود إنهاء الأزمة ومساندة المتضررين من الحرب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات المسلحة تواصل عملياتها لاستكمال تحرير الأراضي السودانية من التمرد.
كما أشاد البرهان، بحسب زكريا، بالدور الذي تؤديه الكتلة الديمقراطية والقوى الوطنية وموقفها الداعم لمؤسسات الدولة منذ اندلاع الحرب، داعيًا مكونات الكتلة إلى تجاوز خلافاتها الداخلية عبر الحوار والتوافق.
من جانبه، أكد زكريا أن الكتلة الديمقراطية جددت خلال اللقاء دعمها الكامل للقوات المسلحة، ورحبت باستعداد رئيس مجلس السيادة لإطلاق حوار سوداني–سوداني وتوطين الحل السياسي، بما يضمن مشاركة جميع السودانيين، ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها ووحدة مؤسساتها.
الوسوماستمرار البرهان العمليات العسكرية الكتلة الديمقراطية محمد زكريا مسارين للحل