رئيس قناة السويس يناقش تأثيرات اضطرابات البحر الأحمر على حركة الملاحة العربية
تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT
أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، اليوم الأربعاء، حرص الهيئة على تعزيز علاقات الشراكة وأوجه التعاون مع الموانئ العربية، لاسيما في مجالات التدريب وتقديم الخدمات البحرية واللوجيستية المختلفة، جاء ذلك خلال كلمته بالاجتماع الرابع والستون( ٦٤)، والجمعية العمومية (٣٢) لمجلس إدارة اتحاد الموانيء البحرية العربية، بالدوحة، وذلك بحضور اللواء عصام بدوي أمين عام الاتحاد، والكابتن عبد الله محمد الخنجي الرئيس التنفيذي لمواني قطر، والدكتور بهجت أبو النصر مدير إدارة التكامل الاقتصادي العربي المشرف على إدارة النقل والسياحة بجامعة الدول العربية، وعدد من القيادات التنفيذية العربية العاملة في مجال النقل البحري.
وأوضح الفريق ربيع أن قناة السويس تتبنى استراتيجية طموحة لتعظيم قدراتها في مجال تقديم الخدمات البحرية واللوجيستية، وتوطين الصناعات البحرية في الشركات والترسانات التابعة لها، مشيرا في هذا الصدد إلى سعى الهيئة للانفتاح على الأسواق الدولية والعربية لتسويق منتجاتها من الوحدات البحرية المعاونة.
واستعرض رئيس الهيئة ما شهدته قناة السويس من تطور كبير في مجال البنية التحتية مع انتهاء مشروع تطوير القطاع الجنوبي بشقيه بما يعد نقلة نوعية ستتيح تعزيز تنافسية القناة.
وتطرق الفريق ربيع إلى تداعيات اضطراب الأوضاع في منطقة البحر الأحمر وتأثيراتها السلبية على تراجع معدلات حركة الملاحة بقناة السويس، وحركة الصادرات والواردات لعدد كبير من الدول العربية، فضلا عن انخفاض معدلات التداول بالموانئ العاملة في المنطقة خلال العام الماضي، معربا عن أمله في عودة الاستقرار الدائم لمنطقة البحر الأحمر وباب المندب في ضوء المؤشرات الإيجابية التي شهدتها المنطقة خلال الآونة الأخيرة.
وشهد الاجتماع مناقشة اقتراح بإنشاء مركز إقليمي لتحقيقات الحوادث البحرية بالتعاون بين هيئة قناة السويس، وأمانة إتحاد الموانئ العربية، من خلال قيام أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة التابعة للهيئة بإجراء التحقيقات للحوادث البحرية، ورفع نتائجها لأمانة الاتحاد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاسماعيلية اخبار الاسماعيلية هيئة قناة السويس المزيد قناة السویس
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.