بريطانيا وفرنسا ترفضان خطط ترامب لتهجير الفلسطينيين
تاريخ النشر: 6th, February 2025 GMT
فلسطين – أكد وزير الخارجية لبريطاني ديفيد لامي إن على المجتمع الدولي ضمان مستقبل الفلسطينيين في وطنهم، كما قال متحدث الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان إن بلاده ترفض خطط ترامب.
جاء ذلك ضمن عرض الوزير الموقف البريطاني بشأن مستقبل الفلسطينيين، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأوكرانية كييف، ردا على مقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “نقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن”، حيث قال: “نريد رؤية الفلسطينيين في ازدهار بقطاع غزة والضفة الغربية”، وأكد التزام المملكة المتحدة بحل الدولتين.
كذلك رفضت فرنسا اليوم الأربعاء تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة “قد تسيطر على غزة، ويمكن تهجير الفلسطينيين إلى أماكن أخرى”، وصرح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان، في بيان له، بأن “فرنسا تكرر معارضتها لأي تهجير قسري للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة، وهو ما سيشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، وهجوما ضد التطلعات المشروعة للفلسطينيين، وكذلك عقبة كبرى أمام حل الدولتين، وعامل زعزعة استقرار رئيسي لشركائنا المقربين مصر والأردن، والمنطقة بأكملها”.
وأضاف لوموان أن مستقبل غزة يجب أن يكون في سياق دولة فلسطينية مستقبلية، ولا ينبغي أن تسيطر عليه دولة ثالثة.
المصدر: إندبندنت
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
النووي السعودي تحت الشروط الأمريكية.. مفاوضات حاسمة ترسم مستقبل المنطقة
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح ملف التعاون النووي مع المملكة العربية السعودية، بعدما ربط المضي قدمًا في البرنامج النووي المدني السعودي بانضمام الرياض إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أبعاد هذا الربط، وما إذا كان الملف النووي بات ورقة سياسية تستخدمها واشنطن لإعادة رسم ملامح الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، قدم اللواء محمد حمد، الخبير الاستراتيجي، قراءة شاملة للدلالات السياسية والاستراتيجية التي تحملها التصريحات الأمريكية، وانعكاساتها على مستقبل العلاقات بين واشنطن والرياض.
التعاون النووي.. أداة لتحقيق أهداف استراتيجيةيرى اللواء محمد حمد أن تصريحات الرئيس الأمريكي تعكس بوضوح أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى التعاون النووي المدني باعتباره مجرد مشروع تقني أو اقتصادي، وإنما تعتبره أحد أهم أدواتها لتحقيق أهداف سياسية وأمنية في المنطقة.
وأوضح أن واشنطن اعتادت توظيف الملفات الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها الطاقة والتكنولوجيا النووية، في إطار رؤية أوسع تستهدف تعزيز نفوذها الإقليمي، وإعادة ترتيب موازين القوى بما يتوافق مع مصالحها، وهو ما يظهر بوضوح في ربط التعاون النووي السعودي بقضايا سياسية تتجاوز الجوانب الفنية للمشروع.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن اشتراط انضمام السعودية إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" قبل تنفيذ البرنامج النووي المدني يعكس رغبة أمريكية واضحة في إعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى دمج التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، بما يرسخ شبكة من العلاقات الإقليمية التي تحقق مصالحها الاستراتيجية، وتجعل ملفات التنمية والطاقة مرتبطة بمسارات سياسية أوسع.
وأكد اللواء محمد حمد أن الولايات المتحدة تتمسك في الوقت نفسه بضمان عدم امتلاك أي دولة في المنطقة قدرات تخصيب محلية قد تُستخدم مستقبلًا في تطوير برامج ذات طابع عسكري.
وأوضح أن هذا التوجه يفسر إصرار واشنطن على أن يظل البرنامج النووي السعودي مخصصًا للأغراض السلمية فقط، مع إخضاعه لرقابة دولية صارمة والالتزام الكامل بمعايير منع الانتشار النووي، بما يضمن عدم تحول التكنولوجيا النووية إلى مصدر لسباق تسلح جديد في المنطقة.
رؤية السعودية ومستقبل المفاوضاتولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى مشروعها النووي المدني باعتباره جزءًا أساسيًا من خطط تنويع مصادر الطاقة وتحقيق مستهدفات "رؤية 2030"، مؤكدًا أن الرياض تعتبر الطاقة النووية السلمية إحدى الركائز المهمة لتلبية احتياجاتها المستقبلية من الطاقة ودعم مسار التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن إدخال اعتبارات سياسية على هذا الملف يجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا، خاصة أن المملكة أكدت في أكثر من مناسبة أن موقفها من ملفات التطبيع يرتبط بتطورات القضية الفلسطينية، والوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واختتم اللواء محمد حمد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد جولات تفاوضية مكثفة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بهدف التوصل إلى صيغة تحقق المصالح المشتركة للطرفين، مع الحفاظ على التوازنات الإقليمية. وأوضح أن نجاح أي اتفاق نهائي سيظل مرهونًا بقدرة الجانبين على إيجاد معادلة توازن بين متطلبات التعاون النووي المدني والاشتراطات السياسية المصاحبة له، أو التوصل إلى تسوية تحقق مكاسب استراتيجية للطرفين دون المساس بالثوابت الأساسية لكل دولة.