أعاني من كثرة الكذب رغم المواظبة على الصلاة والقرآن.. رأي الشرع
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الكذب يعد كبيرة من الكبائر ويجب على من يقع فيه أن يتوب إلى الله عز وجل، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".
جاء ذلك خلال رد الشيخ أحمد وسام على سؤال ورد في بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على "فيسبوك"، حول حكم من يكثر الكذب رغم التزامه بالصلاة وقراءة القرآن، حيث أوضح أن المؤمن الصادق لا يكذب، لكن قد يقع في الكذب بسبب ضعف إيمانه ونقص التقوى، مشيرًا إلى أن التوبة الصادقة والالتزام بالصدق في الحديث يقي الإنسان من الوقوع في الأخطاء، لأنه يعلم أنه لن يستطيع إنكارها لاحقًا.
كما بيّن أن الشريعة الإسلامية أجازت الكذب في حالات محددة فقط، استنادًا إلى حديث أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها، حيث قالت: "لم يُرَخِّص النبي ﷺ في شيء من الكذب إلا في ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها".
وفي ردّه على سؤال حول ما إذا كانت الكذبة تجعل الإنسان مذنبًا رغم محافظته على الصلاة وقراءة القرآن، أكد وسام أن الكذب يبقى من المحرمات حتى لو التزم الإنسان بالعبادات، موضحًا أن الصلاة الحقيقية ينبغي أن تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر، كما ورد في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}.
واختتم حديثه بنصيحة قائلاً: "أقيمي الصلاة بخشوع حقيقي وستجدين أنها ستصرفك عن هذا السلوك المحرم".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة دار الإفتاء القرآن الكذب الصدق المزيد یهدی إلى
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].