خضوع للإملاءات الإسرائيلية.. فلسطين تطالب الأونروا بإلغاء سحب كتاب اللغة العربية
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، بإلغاء قرار "سحب كتاب اللغة العربية للصف الخامس، واستبداله بملف مواد التعلم الذاتي"، في مدارس الضفة الغربية.
وقال أبو هولي في رسالة وجهها لمفوض الأونروا، إننا إذ نرفض هذا القرار، الذي يعد انتهاكا للاتفاقيات الموقعة بين الأونروا والدول المضيفة، والذي يقضي بالتزام الأونروا بتدريس منهاجها التعليمي، معتبرا إياه خضوع للإملاءات الأميركية الإسرائيلية واشتراطات بعض الدول المانحة، كما أنه يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والعالم الحر.
وأضاف أن الأونروا ووفق نظامها، تلتزم بقانون الدولة المضيفة ومنهاجها وبالتالي فإن الأونروا ملتزمة بشكل كامل بالمنهاج التي تقره الحكومة الفلسطينية ودوائر التربية فيها، وغير مسموح لأحد العبث بهذا المنهاج بشطب بعض فصوله، الذي يحافظ على الحد الأدنى من الذاكرة الجماعية حيال الثوابت والمقدسات الوطنية والدينية، ونؤكد أن الثابت الوطني والثقافي والتاريخي للشعب الفلسطيني لا يمكن حذفه أو تعديله أو استبداله.
وأشار أبو هولي إلى أن العديد من المنظمات الدولية، خاصة اليونسكو أكدت في تقرير خاص صدر عنها أنه لا يوجد تحريض على كراهية "إسرائيل"، ولا معاداة للسامية في المناهج التعليمية الفلسطينية التي قدمت اليها، والتي يتم تعليمها في مدارس الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، سواء أكانت حكومية أم خاصة أم تخضع لوكالة "الأونروا".
وأكد أن عدة دراسات دولية وإسرائيلية وفلسطينية خلصت إلى عدم وجود تحريض في المناهج الفلسطينية، كما أن البرلمان الأوروبي عام 2020 صوت لصالح دعم المنهاج الفلسطيني والتعليم في فلسطين بواقع 516 عضوا مقابل 84 عارضوا، بعد عملية تحقق ثبت فيها أن المناهج الفلسطينية صممت بمنهجية موضوعية، وأنها تتماهى مع القانون الدولي والمواثيق الدولية الخاصة بالتعليم، ومعايير جودة التعليم العالي، ومبادئ اليونسكو وحقوق الإنسان وقيم الأمم المتحدة، وخلوها من التحريض ومعاداة السامية، ونشر الكراهية.
وشدد أبو هولي على أن الشعب الفلسطيني ومجتمع اللاجئين لن يسمحوا لأي محاولات تستهدف وعي وثقافة وذاكرة الفلسطينيين حيال أرضهم وحقهم ومقدساتهم وثوابتهم الوطنية، وأنه يقع على عاتق إدارة الأونروا كمؤسسة أممية أنشِئت لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا عام 1948، الاستمرار في ضمان هذا الحق والدفاع عنه في مواجهة الخطاب الإسرائيلي، الذي يطفح بالكراهية "الأبرتهايد"، والتمييز العنصري وشطب الآخر.
وقال إن الأونروا مدعوة إلى مناصرة المناهج الفلسطينية وحمايتها والدفاع عنها، والحفاظ على دورها وتفويضها وفقا للقرار "302"، وليس الخضوع للابتزاز الذي تقوم به إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، ومدعوة إلى الالتزام بتعليم منهاج الدول المضيفة دون أي تعديلات أو تغييرات وفق الاتفاقات الثنائية الموقعة بينها وبين حكومات الدول المضيفة، وأي دولة لديها ملاحظات على المنهاج الفلسطيني عليها الرجوع إلى الحكومة المضيفة لإبداء ملاحظاتها أو تحفظاتها باعتبارها المسؤول الأول وصاحبة القرار فيه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شؤون اللاجئين منظمة التحرير الفلسطينية الأونروا مفوض الأونروا المزيد أبو هولی
إقرأ أيضاً:
«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.
ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.
ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.
ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.
ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.
ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.
ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.
كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.
ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.
ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.
ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.
هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.
كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.