شهد اللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال محافظ الإسماعيلية، اليوم السبت، منتدي التعاون بين محافظة الإسماعيلية وبلدية يانغتشو  الصينية ٢٠٢٥؛ بهدف توطيد العلاقات وسبل التعاون بين الجانبين وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكة في كلا البلدين، والذي أقيم بأحد فنادق الإسماعيلية المطلة على بحيرة التمساح.

وذلك بحضور بان قوه تشيانغ عمدة حكومة شعب بلدية يانغتشو الصينية، الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، شو تشيجانج الأمين العام لحكومة شعب بلدية يانغتشو الصينية، المهندس مصطفى أبوحديد رئيس جمعية المستثمرين بالإسماعيلية، المهندس أيمن صالح رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الحرة العامة الاستثمارية بالإسماعيلية، ومحمد عبدالقادر مدير المنطقة الصناعية بالإسماعيلية، ولفيف من المسؤولين ببلدية يانغتشو الصينية.

وفي بداية كلمته، رحب اللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال محافظ الإسماعيلية، بعمدة بلدية يانغتشو الصينية والوفد المرافق له على أرض محافظة الإسماعيلية عاصمة الفن والثقافة.

وقال "يتلاقى الشعبان المصري والصيني في تاريخ حضاري متشابه بشكل كبير، وهناك قواعد راسخة للعلاقات السياسية والدبلوماسية بين الدولتين، وأن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا ملحوظًا في كافة المجالات، وخاصة في العقود الستة الماضية، وقد أثبتت هذه العلاقات قدرتها على مواكبة التحولات الدولية والإقليمية والداخلية، كما تنتهج الدولتان سياسات متوافقة من حيث السعي والعمل من أجل السلام في كافة أرجاء العالم والدعوة إلى الديمقراطية".

وأضاف "لقد قام الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، ونظيره الصيني شي جين بينغ بتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، ومن بينها خطة التطوير المشترك لمبادرة الحزام والطريق، حيث شملت هذه الاتفاقيات تعزيز التعاون في مجال الابتكار التكنولوجي والمجال الاقتصادي والتبادل التجاري وعدد من مجالات التعاون الأخرى".

وكانت رؤية القيادة السياسية مصر ٢٠٣٠ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخلق ميزة تنافسية لجذب الاستثمارات وخاصة الاستثمارات الصينية لتحسين البيئة الاستثمارية وتقديم حزمة من التسهيلات اللازمة للمستثمرين.

وأضاف "أكرم"، من هذا المنطلق نسعى في محافظة الإسماعيلية لاستقطاب العديد من الاستثمارات الصينية في مختلف القطاعات، حيث تساهم الشركات الصينية في توفير فرص عمل للشباب المصري ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز التنمية الاقتصادية في المحافظة.

مؤكدًا، أنه في الستة أشهر الماضية، شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إقامة العديد من المشروعات الصينية الهامة مثل مشروع شركة "زيجيانج هنجشنج" لصباغة وتجهيز وطباعة الأقمشة والملابس، ومشروع شركة "هينيواي" لتصنيع أمتعة السفر، حيث تعتبر هذه المشروعات إضافة نوعية للاقتصاد المصري، كما تساهم في توفير فرص عمل وزيادة الصادرات، وتعزيز التنمية الصناعية في المنطقة.

كما شهدنا إقامة ملتقى التوظيف للشركات الصينية، والذي يقام بشكل دوري في جامعة قناة السويس، كمنصة هامة للتواصل بين الشركات الصينية العاملة في مصر والشباب المصري، حيث يتيح هذا الملتقى فرصا للشباب للتعرف على فرص العمل المتاحة في الشركات الصينية، والحصول على وظائف تساهم في بناء مستقبلهم وتحقيق طموحاتهم.

وأشار "محافظ الإسماعيلية"، إلى أنه في مجال التعاون العلمي والأكاديمي شهدت جامعة قناة السويس تعاونًا وثيقًا مع الجامعات الصينية في مختلف المجالات العلمية والأكاديمية، منها تبادل الطلاب والأساتذة، وإجراء البحوث المشتركة، وتقديم المنح الدراسية للطلاب المصريين للدراسة في الصين، كما تم إنشاء العديد من المؤسسات التعليمية الصينية في جامعة قناة السويس، مثل معهد كونفوشيوس، والكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتعليم اللغة والثقافة الصينية في مصر.

هذا وقد شهدت مدينة الإسماعيلية ومدينة سوجو الصينية توقيع اتفاقية تآخي بين الطرفين عام ۱۹۹۸م، حيث ساهمت هذه الاتفاقية في تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي والاقتصادي بين المدينتين، وتبادل الخبرات في مجالات التنمية الحضرية والإدارة المحلية.

واختتم "أكرم"، أود أن أؤكد أن محافظة الإسماعيلية حريصة على تعزيز وتطوير علاقات التعاون مع جمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات، وتسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصينية، والاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات التنمية المختلفة، بما يحقق الصالح العام للشعبين الصديقين، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة في مصر والصين.

ومن جانبه، قال "بان قوه تشيانغ" عمدة حكومة شعب بلدية يانغتشو الصينية، "يصادف اليوم احتفال الصين بعيد الربيع، وهو عيد جميل يجتمع فيه الأهل والأصدقاء لتوديع العام المنصرم والترحيب بالعام الجديد، حيث يسعدني كثيرًا أن أقضي هذا الوقت المميز في عيد الربيع في مدينة الإسماعيلية، وبهذه المناسبة أود أن أعرب عن أطيب التهاني بمناسبة العام الجديد لجميع الضيوف والأصدقاء، متمنيًا للجميع عامًا سعيدًا، وأعمالًا مزدهرة، وتحقيق جميع أمنياتكم"

مضيفًا، فور وصولي إلى الإسماعيلية -المدينة الأجمل في مصر– انتابني شعور وكأنني قد التقيت بصديق قديم، إن هذا الشعور بالألفة ينبع من حرارة وصدق أصدقائنا في مصر، وكذلك من التشابه بين مدينة الإسماعيلية ومدينة يانجو في الروح الحضرية والعلاقات الودية طويلة الأمد، إن القناة الكبرى الصينية، التي جرت مياهها منذ آلاف السنين، مثل مدينة الإسماعيلية التي تحمل لقب "عروس قناة السويس" قد ارتبطت ارتباطا وثيقا بمدينة يانجو، مما جلب لها ألقابًا عالمية مثل "عاصمة القنوات العالمية"، و"عاصمة الطهي العالمية"، و"عاصمة الثقافة في شرق آسيا".

لقد تعاونت مدينة يانجو مع مدينة الإسماعيلية وأكثر من ٦٠ مدينة أخرى من المدن المطلة على القنوات حول العالم لإطلاق منظمة التعاون بين المدن التاريخية والثقافية للقنوات العالمية، وعلى مدار ستة عشر عامًا، كانت هذه المنظمة بمثابة جسر لتعزيز التعاون والتواصل بين المدينتين في مجالات الاقتصاد، والثقافة والسياحة، وحماية التراث، محققة نتائج إيجابية مستمرة حتى اليوم.

مؤكدًا، ستعمل مع العاصمة البلجيكية بروكسل وغيرها من المدن في سبتمبر من العام الجاري لاستضافة منتدى مدن القنوات العالمية لعام ٢٠٢٥.

وبهذه المناسبة، أود أن أوجِّه دعوة صادقة للإسماعيلية للانضمام إلينا مجددًا لكتابة فصل جديد من التعاون المربح للجميع في مجالات البيئة، والثقافة والتجارة بين مدن القنوات العالمية.

وأضاف "عمدة حكومة بلدية يانغتشو الصينية"، تقول الحكمة العربية: "إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك، وإذا أردت أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين، وكما يقول المثل الصيني: "مع كثرة الأصدقاء، تصبح الطرق أسهل للسير"، ولطالما كانت قيم الانفتاح والتسامح والتعلم المتبادل السمات المشتركة لمدن القنوات، وبما أن مدينة الإسماعيلية تمتاز بروح الابتكار العلمي، فإن مدينة يانجو أيضًا مدينة رائدة في الصناعات والابتكار التكنولوجي، لقد تجاوز إجمالي حجم الصناعة في مدينة يانجو في عام ٢٠٢٤ الماضي ٩٠٠ مليار يوان صيني، ما يعادل ٦.٢ تريليون جنيه مصري، حيث شكل إنتاج السفن بها ٨٪ من الإجمالي العالمي، كما حافظ الاستثمار في البحث والتطوير على معدل نمو سنوي يزيد عن ١٠٪ لسنوات متتالية.

أنا على يقين أنه مع تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر، ستوسع آفاق التعاون بين المدن في البلدين، مما يحقق الربح المتبادل للجميع، ونأمل من خلال منصة التواصل اليوم أن تتاح الفرصة لمزيد من الشركات في كلا الجانبين لتعزيز التفاهم والثقة المتبادلة، وأن تتجسد المزيد من مشروعات التعاون على أرض الواقع لتؤتي ثمارها، لنعمل معًا على بناء نموذج تعاون ناجح بين المدن الصينية والمصرية يحقق المنفعة المتبادلة والعيش المشترك للجميع.

واختتم "بان قوه تشيانغ"، أود أن أعرب مرة أخرى عن خالص تقديري وامتناني لأصدقائنا في مصر على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، وأتمنى لكل من مدينة يانجو ومدينة الإسماعيلية مستقبلاً واعدًا وآفاقًا مشرقة شكرًا جزيلًا لكم جميعًا.

كما رحب الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، بالوفد الصيني في مصر، وتحديدًا في محافظة الإسماعيلية، هذه المحافظة الجميلة التي تلعب دورًا محوريًّا في دعم العلاقات مع المؤسسات والهيئات المختلفة على المستويين الدولي والمحلي.

وأكد رئيس جامعة قناة السويس، أن العلاقات المصرية الصينية تُعَدُّ من أكثر العلاقات عمقًا واستقرارًا على المستوى الدولي، نظرًا لكونهما من أقدم الحضارات الإنسانية.

مُعربًا عن اعتزازه الدائم بكونه أول رئيس جامعة مصري يحصل على درجة الدكتوراه من الصين، وهو ما يعكس عمق العلاقات الأكاديمية والعلمية بين البلدين.

وأضاف الدكتور ناصر مندور، أن جامعة قناة السويس في طليعة الجامعات المصرية التي تحظى بشراكة واسعة مع الجانب الصيني، حيث تجمعنا علاقات أكاديمية وبحثية قوية، ونعمل دائمًا على تطوير هذه العلاقات لما فيه خير البلدين، وتحتضن الجامعة ثلاثة كيانات كبرى تتمثل في الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية، ومعهد كونفوشيوس، ومعهد الاستزراع السمكي، إلى جانب تدريس اللغة الصينية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وكلية الألسن، وكذلك بجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية.

كما تُسهم الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية في المشروعات التنموية الكبرى التي تُقام في شرق قناة السويس، تلك المنطقة الواعدة التي تعقد عليها مصر الكثير من الآمال، في ظل رعاية مستمرة من الرئيسين المصري والصيني.

ومن جانبه، أشاد المهندس مصطفى أبوحديد رئيس جمعية المستثمرين بالإسماعيلية، بحجم التعاون المشترك بين محافظة الإسماعيلية وبلدية يانغتشو الصينية، متمنيًا المزيد من الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، موجهًا الدعوة لعودة يانغتشو الصينية لإحياء فكرة إنشاء الحديقة الصينية في الإسماعيلية لتكون رمزًا للصداقة المصرية الصينية، نظرًا لتميز مدينة يانجزو في إنشاء الحدائق.

وخلال المنتدي قام المهندس أيمن صالح رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الحرة العامة الاستثمارية بالإسماعيلية، بشرح إمكانيات المنطقة من تجهيزات لوجستية وخدمات تقدم للمستثمرين، والقوانين المنظمة للعمل داخل المنطقة، وكيفية إقامة مشروعات استثمارية داخل المنطقة، والتسهيلات التي تقدمها الحكومة المصرية متمثلة في هيئة الاستثمار ومحافظة الإسماعيلية للمستثمرين داخل المنطقة الحرة بالإسماعيلية.

ومن جانبه، قام وانغ تشينغوي مدير الحكومة الشعبية بمنطقة "هانجيانج" بمدينة يانغتشو، باستعراض بعض المعلومات حول تطورات هانجيانغ، معربًا عن تطلعه لمزيد من التعاون بين البلدين.

وفي ختام المنتدى حرص اللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال محافظ الإسماعيلية، على التقاط الصور التذكارية مع الوفد الصيني لبلدية يانغتشو الصينية، موجهًا لهم الدعوة لزيارة محافظة الإسماعيلية بشكل دائم، ولمزيد من التعاون والتبادل المشترك بين البلدين.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاسماعيلية اخبار الاسماعيلية محافظة الاسماعيلية المزيد محافظة الإسماعیلیة محافظ الإسماعیلیة مدینة الإسماعیلیة جامعة قناة السویس المصریة الصینیة التعاون بین بین البلدین الصینیة فی رئیس جامعة فی مجالات أود أن فی مصر

إقرأ أيضاً:

مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.

وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • «الباحث الذهبي».. جامعة قناة السويس تطلق جائزة جديدة لتكريم التميز البحثي
  • ساعة في ضيافة رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى… عماد العزام
  • شركة "BYD" الصينية تدرس الاستثمار في فورمولا 1
  • نتائج متميزة بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس.. 84.8% نسبة النجاح العامة و98.53% ببرامج الساعات المعتمدة
  • تحرير 20 محضر مخالفات ضد أصحاب مخابز بلدية وسياحية بالغربية
  • مساعد محافظ مركزي في إيران: هجوم بمقذوفين استهدف منطقة خارج مدينة خنداب
  • بلدية بيت فوريك: شهيدان في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال شرق نابلس
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس