تحديد نوع جديد من اضطرابات تخثر الدم
تاريخ النشر: 13th, February 2025 GMT
الثورة نت/..
توصل فريق من الباحثين في جامعة ماكماستر إلى اكتشاف جديد يوضح سبب استمرار تخثر الدم العفوي وغير المعتاد لدى بعض المرضى، رغم تلقيهم جرعات كاملة من مميعات الدم.
ومن المتوقع أن يؤثر هذا الاكتشاف على طرق التشخيص الطبية وعلاج المرضى الذين يعانون من تخثر دم غير مبرر أو متكرر، ما قد يحسّن نتائج العلاج.
كشف الباحثون أن الاضطراب المكتشف حديثا يحمل تشابها مع نقص الصفيحات المناعي الناجم عن اللقاح (VITT)، وهو اضطراب تخثر نادر لكنه شديد، ظهر سابقا لدى بعض متلقي لقاحات “كوفيد-19” التي تم وقف استخدامها.
وأظهرت الدراسة أن بعض المرضى قد يصابون بتخثر دموي حاد نتيجة وجود أجسام مضادة مشابهة لتلك المرتبطة بـ VITT، حتى في غياب المحفزات المعروفة لهذه الأجسام المضادة، مثل مميعات الدم (الهيبارين) أو التطعيم السابق.
وأطلق الباحثون على الاضطراب الجديد اسم “اعتلال غاما أحادي النسيلة ذو الأهمية الخثارية (MGTS)” بسبب تشابهه مع VITT.
وأوضح الدكتور ثيودور (تيد) واركنتين، المعد المشارك الأول للدراسة وأستاذ علم الأمراض والطب الجزيئي بجامعة ماكماستر، أهمية التعرف على هذا الاضطراب الجديد، مؤكدا أن تشخيصه بدقة قد يساعد في تطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية تتجاوز مضادات التخثر التقليدية.
وأجريت الاختبارات المتخصصة في مختبر مناعة الصفائح الدموية بجامعة ماكماستر، وهو المختبر الوحيد في كندا الذي يمتلك جميع الفحوص اللازمة لتوصيف الأجسام المضادة المشابهة لـ VITT التي تستهدف بروتين PF4 (أي أن هناك أجساما مضادة في الجهاز المناعي تتصرف بطريقة مشابهة لتلك التي تظهر في نقص الصفيحات المناعي الناجم عن اللقاح (VITT)، حيث ترتبط هذه الأجسام المضادة بـ بروتين PF4 الموجود على الصفائح الدموية).
وأظهرت التحليلات أن المرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب لديهم بروتينات M (أحادية النسيلة)، والتي تعد مؤشرا على اضطرابات الخلايا البلازمية، إلى جانب استمرار استجابة مشابهة لـ VITT لمدة لا تقل عن 12 شهرا، وهو أمر غير مألوف لمعظم الأجسام المضادة لبروتين PF4، ما يشير إلى وجود اضطراب مستمر وليس مجرد خلل مؤقت.
وأكد الدكتور إسحاق نازي، المعد المشارك الرئيسي للدراسة والمدير العلمي لمختبر مناعة الصفائح الدموية بجامعة ماكماستر، أن هذه النتائج تسلط الضوء على قدرة الأبحاث الجزيئية والكيميائية الحيوية على كشف آليات المرض، ما يتيح تشخيصا أكثر دقة وعلاجات مبتكرة حتى للأمراض غير المعروفة سابقا.
وأظهرت الدراسة أن المرضى لم يستجيبوا للعلاج التقليدي بمميعات الدم، لكنهم أظهروا تحسنا مع علاجات بديلة مثل “غلوبولين” المناعي الوريدي بجرعات عالية (IVIG)، ومثبطات بروتون تيروزين كيناز (إبروتينيب)، والعلاجات التي تستهدف الخلايا البلازمية المستخدمة في علاج الورم النقوي المتعدد.
شارك في الدراسة باحثون من كندا ونيوزيلندا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، حيث تم جمع بيانات من 5 مرضى خضعوا للعلاج في هذه الدول.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الأجسام المضادة
إقرأ أيضاً:
نزيف الأنف.. الأسباب وطرق العلاج
تُعد حالات نزيف الأنف -أو ما يُعرف طبياً باسم "الرعاف" (epistaxis)- أمراً شائعاً؛ إذ تحدث نتيجة تمزق الأوعية الدموية الرقيقة داخل الأنف. وتشمل الأسباب الشائعة لهذا النزيف: تغير الفصول، وجفاف الأنف، والخدش، وبعض الأدوية، والإصابات. وقد يعاني الأشخاص الذين يتناولون أدوية تسييل الدم (مضادات التخثر) من نزيف أنف أكثر حدة مقارنة بغيرهم. وفي معظم الحالات، لا يمثل نزيف الأنف سوى مصدر للإزعاج دون أن يشكل مشكلة طبية حقيقية، إلا أنه قد يكون كذلك في بعض الأحيان.
اتبع الخطوات التالية لعلاج نزيف الأنف الشائع:
اجلس بوضعية مستقيمة ومِل بجسمك إلى الأمام مع إبقاء الرأس مرفوعاً؛ فالميل للأمام يمنع الدم من الانسياب إلى الحلق، مما قد يسبب الاختناق أو اضطراب المعدة.
نظّف أنفك برفق عن طريق النفخ الخفيف لإزالة أي تجلطات دموية.
اضغط على الأنف؛ استخدم الإبهام وأحد الأصابع لإغلاق فتحتي الأنف معاً، وتنفس من خلال الفم. استمر في الضغط لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة؛ إذ يعمل الضغط على الأوعية الدموية ويساعد في إيقاف تدفق الدم.
إذا لم يتوقف النزيف، اضغط على الأنف مرة أخرى لمدة تصل إلى 15 دقيقة. لا تتوقف عن الضغط لمدة خمس دقائق على الأقل، حتى للتحقق مما إذا كان النزيف قد توقف. اطلب الرعاية الطارئة إذا استمر النزيف بعد المحاولة الثانية.
للوقاية من تكرار نزيف الأنف: تجنب العبث بالأنف أو النفخ فيه بقوة. كذلك، تجنب خفض الرأس إلى مستوى أدنى من القلب أو رفع أشياء ثقيلة لعدة ساعات. ضع برفق هلاماً ملحياً (مثل Ayr) أو مرهم مضاد حيوي (مثل Neosporin) أو الفازلين داخل الأنف، مع التركيز على الجزء الأوسط من الأنف (الحاجز الأنفي). كما قد يساعد استنشاق البخار، أو استخدام أجهزة ترطيب الجو، أو وضع كيس ثلج على جسر الأنف.
في حال تكرار نزيف الأنف، أعد تطبيق خطوات الإسعافات الأولية. هذه المرة، استخدم بخاخاً أنفياً يحتوي على مادة "أوكسي ميتازولين" (مثل Afrin) لرش جانبي الأنف بعد تنظيفه من الإفرازات، ثم اضغط على الأنف مرة أخرى. اطلب المساعدة الطبية إذا لم يتوقف النزيف.