الشارقة (الاتحاد)
وافق مساهمو مصرف الشارقة الإسلامي على توزيع أرباح نقدية بنسبة 15% من رأسمال الشركة عن نتائج العام المالي 2024 وبما يعادل 458.7 مليون درهم.
جاء ذلك ضمن أعمال اجتماع الجمعية العمومية السنوية للمصرف صباح اليوم، والذي ترأسه معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، رئيس مجلس إدارة مصرف الشارقة الإسلامي، حضورياً في مبنى غرفة تجارة وصناعة الشارقة في منطقة الخان بالشارقة، وإلكترونياً بتقنية الاتصال عن بعد.


ووجّه معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، في كلمته إلى المساهمين، الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، وإلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، على دعمهما المتواصل للحركة الاقتصادية في الإمارة، واهتمامهما بتمكين الأهداف الاقتصادية والمالية للمصرف وتعزيز نجاحاته في مختلف المحافل.
شارك في حضور الاجتماع أعضاء مجلس إدارة مصرف الشارقة الإسلامي، والإدارة التنفيذية، ورؤساء وأعضاء اللجان الداخلية، وممثلون عن شركة التدقيق الداخلي، وهيئة الأوراق المالية والسلع، ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، إضافة إلى مساهمي المصرف.
وقد أقرت الجمعية عدداً من الموضوعات التي تضمنتها أجندة الاجتماع، تتعلق بتقارير مجلس الإدارة ومدققي الحسابات ولجنة الرقابة الشرعية الداخلية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2024 والتصديق عليها، فضلاً عن الموافقة على تجديد الثقة بمجلس الإدارة لمواصلة مهامه في قيادة المصرف بتميز ونجاح، واعتماد توصية مجلس الإدارة بتعيين عضوين جديدين في مجلس الإدارة، إلى جانب مجموعة من الموضوعات والمقترحات الأخرى.
كما تضمنت الكلمة استعراض معاليه للتقرير السنوي للمصرف لعام 2024، مؤكداً أن النتائج المالية القياسية وغير المسبوقة خلال العام المنصرم، بتحقيق أرباح تتخطى لأول مرة حاجز المليار درهم، تمثل علامة فارقة في مسيرة المصرف، مما يرسخ من مكانته كمؤسسة مالية إسلامية رائدة، تواكب التطورات الاقتصادية وتستفيد من الفرص المتاحة لتحقيق نمو مستدام، وهو ثمرة الاستراتيجية المدروسة التي ينتهجها المصرف، ويعكس نجاح إدارته الحكيمة وسياسته المالية القوية وكفاءة عملياته التشغيلية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية التي يواجهها القطاع المصرفي، فضلاً عن تزايد المنافسة وارتفاع أسعار الفائدة.
كما أوضح معاليه أن المصرف يسعى إلى الاستثمار في التكنولوجيا المالية وتطوير الحلول الرقمية، مع تعزيز الشراكات الاستراتيجية ودعم المشاريع المستدامة، إلى جانب تبني نهج يركز على العملاء من خلال تقديم خدمات مالية متطورة تلبي احتياجاتهم وتعزز تجربتهم المصرفية، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام يرسخ مكانة المصرف، ويعزز حضوره كمؤسسة مالية ملتزمة برؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، ورائدة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات.
وقدم رئيس مجلس إدارة المصرف تفصيلاً حول النتائج المالية المحققة التي تعكس الأداء القوي للمصرف في مختلف قطاعات المصرف، حيث ارتفع صافي الربح قبل احتساب الضريبة إلى 1.15 مليار درهم، بزيادة قدرها 36.5%، في حين بلغ صافي الربح بعد الضريبة 1.05 مليار درهم، بزيادة قدرها 24.5% مقارنة بـ 851.5 مليون درهم في عام 2023.
وأوضح أن المصرف نجح في توسيع أنشطته التمويلية ومواصلة نمو محفظته التمويلية، حيث ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 10.4% ليصل إلى 2.2 مليار درهم، مقارنة بـ 2.0 مليار درهم في العام السابق. وعلى صعيد تنويع مصادر الإيرادات، أشار إلى أن إجمالي الأرباح من تمويلات العملاء والمؤسسات المالية سجل زيادة بنسبة 20.6% ليصل إلى 3.7 مليار درهم، مما يعكس اتساع أنشطة المصرف التمويلية واستمرار نمو محفظة التمويلات.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مصرف الشارقة الإسلامي الشارقة الإسلامی مجلس الإدارة ملیار درهم بن محمد

إقرأ أيضاً:

بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا

لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.

ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنية

واعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.

شاومي تراهن على الفئة الفاخرة بدلا من المنافسة السعرية (حساب شاومي على إكس)

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.

ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.

ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

إعلان

ولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.

وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.

أوروبا.. المعركة الأصعب

ورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.

العلامات الألمانية تواجه منافسة غير مسبوقة في قطاع السيارات الفاخرة (رويترز)

ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.

وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.

هواوي تدخل من الباب الخلفي

ولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.

لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.

وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.

تحديات ما بعد البيع

ورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.

فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.

الولاء للعلامات التجارية يبقى أكبر تحد أمام الشركات الصينية (رويترز)

كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.

إعلان

ولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.

فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.

مقالات مشابهة

  • 1.9 مليار دولار إيرادات و189 مليوناً أرباحاً لـ"Peacock"
  • بتهمة التشكيك في الذمة المالية للمجلس.. الزمالك يتقدم بشكوى رسمية ضد إعلامي شهير
  • يشكك في نزاهتنا.. الزمالك يتقدم بشكوى رسمية ضد أمير هشام
  • إدارة اتحاد بسكرة تصادق على التقريرين المالي والأدبي
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • المصرف المركزي يطرح شهادات مضاربة للمصارف بعوائد تصل إلى 7.5%
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا