وزير الشئون النيابية للنواب: قمتم بواجبكم في مناقشة مشروع الإجراءات الجنائية
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
وجه المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي كلمة خلال الجلسة العامة بمجلس النواب، بمناسبة الموافقة على مجموع قانون الإجراءات الجنائية.
وقال: “في نهاية هذا العمل العظيم، لا يسعني سوى أن أتقدم إليكم جميعًا بالتحية والتقدير على كل ما بذلتموه خلال الشهور والأسابيع الماضية من جهود صادقة، وعمل برلماني مثمر استهدف مرضاة الله وصالح الوطن”.
و أضاف : " لقد قمتم بواجبكم في دراسة ومناقشة مشروع القانون بدافع من ضمير صادق ورؤية موضوعية واعية لضرورات الحاضر، ومتطلبات المستقبل، لم يثنيكم في ذلك أي مزايدات أو ضغوط من هنا أو من هناك، وابتعدتم عن كل حوار أو جدل لا يحكمه العقل أو المنطق، وتمسكتم بالموضوعية والثوابت وقيم الحوار الديموقراطي السليم".
وتابع: ولا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للجهد الكبير الذي بذله أعضاء اللجنة المشتركة واللجنة الفرعية الذي كان لهم السبق في إخراج هذا المولود الجديد الذي جاء لإزالة التعارض في العديد من أحكام القانون القائم مع المبادئ والضمانات التي أقرها الدستور الحالي، فضلا عن إحداث التوافق مع تعليقات المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، وهو ما يؤدي إلى تحقيق المصلحة العليا للدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتحقيق الاستقرار المنشود للقواعد الإجرائية".
وقال : “ لقد كان منهج المداولة، سواء في اللجنة المشتركة، أو اللجنة الفرعية، أو في قاعة المجلس التأني والتدرج للتوفيق بين متطلبات التطور، ومتطلبات الاستقرار، فألزمتم أنفسكم بالتبصر في الأحكام، ودقة الصياغة، والنزول على الواقع بجميع أبعاده”.
وتابع : “وعلى الرغم من تباين الآراء والأفكار إلا إنكم جميعًا وضعتم نصب أعينكم هدفًا واحدًا لا تحيدون عنه، هو الصالح العام، إذ جرت في هذه القاعة مناقشات واسعة وجادة على اختلافها وتنوعها حول نصوص مشروع القانون، وكلها تعكس إرادة الشعب ووحدة العمل، فلم يكن اختلاف الرأي غاية، بحيث يكون خصامًا لا لقاء بعده، بل كان لإظهار الحقيقة، واتخاذ القرار، فالديموقراطية أخذُ ُ وعطاء، واختلافُ ُ ثم لقاء”.
من جهته، قال المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب: الأخوات والأخوة أعضاء المجلس المحترمين :" حينما يتاح للباحثين والقائمين على تطبيق القانون، أن يعودوا إلى مناقشات المجلس ولجانه لمشروع هذا القانون، سيجدون زادًا وفيرًا يمدهم ويساعدهم على سبر أغوار النص واستخلاص المراد، وسيجدون أن المجلس قد أخذ نفسه بكثير من اللزوميات، التي من بينها: "أن جلاء النص خير من استجلائه"، "وأن المصلحة العليا تعلو كل المصالح"، "وأن مشروع القانون ينفصل عن مقدمه، ليصبح ملكًا للمجلس"، "وأن الرأي للجميع والقرار للأغلبية".
و أضاف: وحقيق بنا أن نعترف أن هذا الإنجاز الكبير، الذي يسجل لمجلسكم الموقر، ما كان ليتحقق، لولا المساحة الكبيرة التي أولاها السيد المستشار الجليل الدكتور حنفي الجبالي – رئيس المجلس، فلم يبخل وطبقًا للائحة الداخلية بالتوجيه والتدخل لإيضاح الإسناد للمبادئ الدستورية والفقه كلما كان لذلك مقتضي، مما كان له أكبر الأثر في ميلاد هذا المشروع على الوجه اللائق بمؤسستنا التشريعية العريقة التي شهدت رجالًا عظامًا ومواقف أعظم.
و قال : ولا يفوتني أن أتوجه أيضًا بالشكر الجزيل لمعالي وزير العدل على دراسته المتأنية والدقيقة للمشروع ومداخلاته التي صدرت عن خبرة قضائية وأسهمت في إيضاح وجلاء الصورة كما يجب أن تكون.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجلسة العامة بمجلس النواب قانون الإجراءات الجنائية الدستور الحالي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي المستشار محمود فوزي المزيد
إقرأ أيضاً:
الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى عبد الله بندا أبكر نورين.
وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.
وأضاف الادعاء “لم تعد هناك أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه”.
وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.
وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.
وردا على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما أدى إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.
وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.
وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في دارفور وجميع أنحاء السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.
ولم تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة بشأن الفظائع التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي يواجه تهم الإبادة الجماعية.
المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده