تعليم الأقصر تحصد 4 مراكز في مسابقات الاقتصاد المنزلي والتربية الزراعية
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حصدت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الأقصر، عدد من المراكز المتقدمة على مستوى الجمهورية في عدة مسابقات، وذلك في ضوء توجيهات محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بتكثيف الأنشطة التربوية، وذلك تحت رعاية المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، وبقيادة الدكتور صفوت جارح وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الأقصر.
وأوضح وكيل تعليم الأقصر، أن المديرية حصدت 4 مراكز على مستوى الجمهورية على النحو التالي: حصلت مدرسة الحرية الإبتدائية على المركز الرابع على مستوى الجمهورية في مسابقة "كن صديق البيئة" للمرحلة الإبتدائية، وجاءت مدرسة إسنا الإعدادية بنات في المركز الخامس على مستوى الجمهورية في مسابقة "تواصل الثقافات" للمرحلة الإعدادية، أما المرحلة الثانوية فقد كان المركز الثاني على مستوى الجمهورية من نصيب مدرسة أرمنت الثانوية بنات، كما حصلت مدرسة إسنا الإعدادية بنات على المركز الرابع على مستوى الجمهورية في مسابقة أجمل حديقة التابعة لتوجيه التربية الزراعية.
تعليم الأقصر يحصد ٣ مراكز في مسابقات الصحافة والإعلام التربويوكانت مديرية التعليم بالأقصر، قد أعلنت أن نشرة الأخبار المصورة لمدرسة الأقصر الإعدادية الجديدة قد حصلت على المركز الثالث على مستوى الجمهورية في مسابقة النشرة الإخبارية المصورة، وجاءت النشرة الإخبارية المصورة لمدرسة أم المؤمنين الثانوية بنات في المركز الخامس على مستوى الجمهورية، وبالنسبة لمسابقة الحديث الصحفي الإلكتروني فقد كان المركز الخامس على مستوى الجمهورية من نصيب مدرسة أم المؤمنين الإعدادية بنات.
تعليم الأقصر يحصد المركز الأول في بطولة الجمهورية لألعاب القوى للمدارسوفي سياق متصل، حصلت منه عيسى محمد الطالبة بمدرسة إسنا التجارية بنات، على المركز الأول في بطولة الجمهورية لألعاب القوى للمدارس سباق 3000 متر والتي أقيمت باستاد الإسكندرية الرياضي.
ومن جانبه، بعث الدكتور صفوت جارح وكيل تعليم الأقصر، برسالة شكر وتقدير لمجهودات توجيه الاقتصاد المنزلى بقيادة أمانس أدوارد الموجه العام، وكذلك إلى مارسيل سلامة موجه عام التربية الزراعية، وكذا توجيه الصحافة والإعلام التربوي برئاسة حمدي دندراوي الموجه العام، كما بعث برسالة تهنئة لتوجيه التربية الرياضية برئاسة بدوي منصور الموجه العام، مشيدًا بالمتابعة الجيدة والفعالة من الإدارة العامة للشئون التنفيذية برئاسة هشام عبد الستار مدير عام الإدارة للأنشطة التربوية ودعمها.
WhatsApp Image 2025-03-04 at 11.30.39 AM WhatsApp Image 2025-03-04 at 11.30.41 AM (1) WhatsApp Image 2025-03-04 at 11.30.41 AM (2) WhatsApp Image 2025-03-04 at 11.30.41 AM الطالبة منة عيسى شعار مديرية التربية والتعليم بالأقصر مسابقات الصحافة والإعلام التربوي (1) مسابقات الصحافة والإعلام التربوي (2)
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: وزير التربية والتعليم محافظ الأقصر المهندس عبد المطلب عمارة مسابقات الاقتصاد المنزلي على مستوى الجمهوریة فی مسابقة الصحافة والإعلام التربوی التربیة والتعلیم مسابقات الصحافة تعلیم الأقصر
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.