استشاري: تطوير أنظمة المطارات يُعزز الأمن القومي
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المهندس أحمد حامد سليمان، استشاري الأنظمة الأمنية والذكاء الاصطناعي، إن واجهات برمجة التطبيقات وواجهات الاستعلام المبكر عن المسافرين وبرمجة التطبيقات التفاعلية وسجل أسماء المسافرين من الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها المطارات الحديثة لتعزيز الكفاءة التشغيلية والأمنية، وتُستخدم هذه التقنيات لتسهيل تبادل المعلومات بين شركات الطيران والمطارات والجهات الحكومية، مما يُساهم بشكل كبير في رفع مستوى الأمن القومي، خاصة عند دمجها بأنظمة تحليل البيانات المتقدمة.
وأضاف “حامد”، في مداخلة هاتفية ببرنامج “من القاهرة”، المذاع عبر قناة “النيل للأخبار”، أن هذه الأنظمة تلعب دورًا حيويًا في دعم وزارات الداخلية والجهات السيادية من خلال توفير بيانات دقيقة ومحدثة عن المسافرين، مما يُساعد في اتخاذ قرارات سريعة مبنية على معلومات موثوقة؛ فمثلًا يسمح نظام برمجة التطبيقات التفاعلية للجهات المختصة بالحصول على بيانات المسافرين قبل وصولهم إلى المطار، مما يُمكنها من تحليل المخاطر مسبقًا واتخاذ إجراءات استباقية عند الضرورة، وهذا النظام يُتيح لوزارات الداخلية منع الأفراد المشتبه بهم من السفر أو الدخول إلى البلاد حتى قبل صعودهم إلى الطائرة، مما يُعزز قدرة الدولة على إدارة الحدود بكفاءة أكبر.
وأوضح أن نظام سجل أسماء المسافرين يوفر قاعدة بيانات شاملة عن أنماط السفر، مما يُساعد الجهات الأمنية في تحليل البيانات للكشف عن السلوكيات غير الاعتيادية التي قد تُشير إلى تهديدات أمنية، وعند دمج هذه البيانات مع أنظمة التحليل المتقدمة يمكن تحديد العلاقات بين الأفراد المشبوهين، وتعقب تحركاتهم عبر المطارات المختلفة، والتنبؤ بمخاطر محتملة بناءً على تحليل أنماط السفر السابقة، وهذه القدرة التحليلية تُمكن الأجهزة الأمنية من التعامل مع التهديدات بطريقة استباقية بدلاً من الاكتفاء برد الفعل بعد وقوع الحدث، وكذلك فإن تكامل API مع الأنظمة الأمنية يوفر إمكانية الوصول إلى قواعد بيانات المطلوبين دوليًا، مثل تلك الخاصة بالإنتربول أو قوائم المراقبة الوطنية، مما يُسهل التعرف على المسافرين ذوي الخطورة العالية فور وصول بياناتهم إلى أنظمة المطار، وهذه السرعة في الاستجابة تُعد عنصرًا أساسيًا في حماية الأمن القومي، حيث يتم الحد من مخاطر تسلل أفراد غير مرغوب بهم عبر الحدود، أو استخدام الهويات المزورة للتحايل على إجراءات السفر.
ولفت إلى أن هذه الأنظمة تُسهم أيضًا في تحسين مستوى التعاون بين مختلف الجهات الحكومية، حيث تتيح للوزارات والأجهزة الأمنية مشاركة المعلومات في الوقت الفعلي، مما يُعزز التنسيق الأمني ويدعم اتخاذ القرارات بشكل أكثر دقة وكفاءة، وهذا التعاون يُساعد في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، مثل تهريب البشر والمخدرات وتمويل الإرهاب، حيث يُمكن تتبع تحركات الأفراد والسلع المشبوهة عبر الشبكات الدولية بسهولة أكبر، ومن الناحية التشغيلية تُسهم هذه التقنيات في تقليل الازدحام داخل المطارات، حيث يمكن تسريع إجراءات السفر والتأكد من الامتثال للمتطلبات الأمنية دون الحاجة إلى تأخير الركاب في طوابير طويلة؛ فعلى سبيل المثال عند ربط تطبيق الاستعلام المُبكر عن المسافر بأنظمة التعرف البيومتري، مثل بصمات الأصابع أو التعرف على الوجه، يُمكن التحقق من هوية المسافر خلال ثوانٍ معدودة، مما يُقلل من التلاعب بالهويات ويُسرع من عمليات التفتيش الأمني دون المساس بالإجراءات الاحترازية.
وأكد أنه بالنظر إلى التهديدات الأمنية المتزايدة التي تواجهها الدول اليوم، لم يعد الاعتماد على الإجراءات التقليدية كافيًا؛ ولذلك يُعتبر تكامل هذه الأنظمة مع الحلول الذكية أمرًا ضروريًا لرفع كفاءة المطارات وضمان حماية الأمن القومي، وتستفيد الجهات السيادية مثل وزارات الداخلية بشكل مباشر من هذه التقنيات في تحقيق مستوى أعلى من السيطرة على حركة الأفراد، والكشف عن الأنشطة المشبوهة، وتحقيق استجابة أسرع وأدق في حالات الطوارئ الأمنية.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: برمجة التطبيقات شركات الطيران والمطارات الأمن القومی
إقرأ أيضاً:
تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر
صدر في العدد 51 من الجريدة الرسمية قرار وزاري يتضمن تدابير جديدة للتصريح بالعملة من طرف المسافرين.
ووفقا للنص الجديد، فإن التصريح من طرف المسافرين ينبغي أن يتم “كتابيا”. عند دخولهم أو خروجهم من الإقليم الوطني لدى مكتب الجمارك المختص بالدخول أو الخروج. ويتم ذلك وفق استمارة توضع تحت تصرف المسافرين من طرف مصالح الجمارك على أن تكون مملوءة وممضاة من طرف المعني. حسب القرار الذي يؤكد بأن الاستمارة تكون محل تسجيل ومتابعة من طرف المصالح المختصة. ويكتتب المسافرون التصريح بالعملة أساسا عن الطريق الإلكتروني قبل الوصول إلى مكتب الجمارك.
وزيادة عن الأوراق البنكية والقطع النقدية وكل وسائل الدفع للحامل والأوراق التجارية وكذا القيم والسندات الأخرى القابلة للتداول للحامل أو القابلة للتظهير. فإن التصريح يخص أيضا المعادن الثمينة والأحجار الكريمة التي يحوزها المسافرون عند تنقلهم.
وبموجب التعديلات الجديدة، يتعين على المسافرين غير المقيمين الذين يقومون بتصدير مبالغ مستوردة وغير مستعملة في الجزائر. تقديم لدى مكتب الجمارك التصريح بالعملة المكتتب عند الدخول، مؤشرا عليها من طرف شباك بنك الجزائر أو شباك بنك وسيط معتمد. أو مكتب صرف يثبت عمليات الصرف التي قاموا بها خلال إقامتهم بالجزائر. ويمكن لأعوان الجمارك، أن يطلبوا من المسافرين أي معلومات أو أي وثائق مفيدة تتعلق لا سيما بمصدر وبوجهة المبالغ والقيم المنقولة.
وبخصوص قواعد المعلومات للتصريحات بالعملة الوطنية والأجنبية التي تضعها مصالح الجمارك، فينبغي أن تتضمن كل المعلومات المدرجة في التصريحات بالعملة المكتتبة من طرف المسافرين. لا سيما هوية وعنوان المسافر في الجزائر أو في الخارج. وكذا وثائق السفر التي يحوزها المسافرة إلى جانب مبالغ العملات والقيم المصرح بها.
يضاف إلى ذلك وجهة ومكان انطلاق المسافرين ومصدر ووجهة المبالغ والقيم المصرح بها، المستفيد والمرسل إليه الحقيقي للمبالغ والقيم المصرح بها. مع إدراج البيانات المنازعاتية المتعلقة بالتصريحات الكاذبة والمبالغ غير المصرح بها وحالات عدم احترام التزامات التصريح المرتكبة من طرف المسافرين في قواعد المعلومات.
وتكون هذه القواعد محل تبادل واستغلال في إطار التعاون الوطني والدولي. حيث “يتم تبادل كافة المعلومات المتعلقة بالتصريحات بالعملة المكتتبة وتلك المتعلقة بالتصريحات الخاطئة وحالات عدم احترام التزامات التصريح المرتكبة من طرف المسافرين. مع الهيئة المتخصصة في مجال محاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب”.