روسيا ترسل شحنة أموال ضخمة إلى سوريا لـتعزيز التعاون الاقتصادي
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
قال مسؤول حكومي لوكالة "رويترز" إنّ: "سوريا تسلّمت شحنة جديدة من العملة المحلية المطبوعة في روسيا، مع توقعات بوصول المزيد من هذه الشحنات في المستقبل"، وذلك فيما يرمي لمؤشر جديد على تحسن العلاقات بين موسكو وحكام سوريا الجدد.
وبحسب مصدر آخر، أبرزت الوكالة أنّ: "الأموال وصلت بطائرة إلى مطار دمشق، الأربعاء، ونقلها موكب من عدة شاحنات إلى البنك المركزي".
وأوضحت الوكالة، أن "سوريا بدأت في دفع أموال لروسيا لطباعة عملتها، بموجب تعاقد معها بملايين الدولارات خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت 13 عاما، وذلك بعد فسخ عقد سابق بين دمشق وشركة تابعة للبنك المركزي النمساوي بسبب العقوبات الأوروبية".
وأضافت: "لم يتّضح بعد ما إذا كان الترتيب لا يزال مستمرا بنفس الشروط"، فيما نقلت عن مصدر آخر، قوله "إنه كذلك". مردفة أن روسيا دعمت رئيس النظام السوري المخلوع، بشار الأسد، أثناء الحرب وأمالت كفّة الصراع لصالحه بقصفها للمعارضة، ومن بينها هيئة تحرير الشام التي أطاحت بالأسد في هجوم خاطف العام الماضي.
وأردفت: "لكن روسيا قد تحركت سريعا، من أجل الحفاظ على علاقاتها مع دمشق في الأسابيع التي تلت فرار الأسد إليها بهدف إبقاء قاعدتين عسكريتين رئيسيتين على الساحل السوري"، فيما زار دبلوماسي روسي كبير دمشق في كانون الثاني/ يناير، وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 12 شباط/ فبراير.
إلى ذلك، تلقّت سوريا بعد ذلك بيومين أول شحنة من العملة المحلية المطبوعة في روسيا؛ وهي التي تعد مهمة جدا لسوريا. إذ تراجع اقتصاد البلاد الذي دمرته الحرب بشكل أكبر في الأشهر القليلة الماضية بسبب نقص في العملة الذي عزاه مسؤولون سوريون لأسباب من بينها تأخر شحنات العملة من روسيا.
وقال مسؤول سوري سابق إنّ: "شحنات العملة من روسيا كانت تصل إلى دمشق كل شهر بمئات المليارات من الليرة (عشرات الملايين من الدولارات)"، فيما لم تتمكن "رويترز" من تحديد المبلغ الذي وصل، الأربعاء، في ثاني شحنة من نوعها منذ الإطاحة بالأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر.
وأوضحت مصادر لـ"رويترز" أنّ: "زيادة مقررة لمرتبات موظفي القطاع العام بنسبة 400 في المئة لم تتم ولم تمول قطر هذه الزيادة بسبب الغموض حول العقوبات الأميركية وسياسة الرئيس دونالد ترامب حيال سوريا".
من جهتهم، يقول خبراء اقتصاد ومحللون للوكالة، إنّ: "نقص السيولة في سوريا هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع قيمة العملة في السوق السوداء في الأشهر التي أعقبت سقوط الأسد، وساعد في ذلك أيضا تدفق زوار من الخارج وإنهاء الضوابط الصارمة المفروضة على التجارة بالعملات الأجنبية".
واليوم الخميس، جرى تداول الليرة في السوق السوداء، عند حوالي عشرة آلاف أمام الدولار مقارنة بسعر البنك المركزي الرسمي البالغ 13 ألف ليرة. وكان يتم تداولها عند حوالي 15 ألفا مقابل الدولار قبل الإطاحة بالأسد. بحسب الوكالة.
وقالت محافظة البنك المركزي السوري، ميساء صابرين، لـ"رويترز" في كانون الثاني/ يناير إنها تريد تجنّب طباعة الليرة للحد من التضخم. فيما قال مصدران في وقت سابق إنّ: "احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي تبلغ نحو 200 مليون دولار فقط في انخفاض حاد عن 18.5 مليار دولار قدر صندوق النقد الدولي أنها كانت لدى البنك في 2010 قبل عام من اندلاع الحرب الأهلية".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي سوريا روسيا سوريا روسيا التعاون الاقتصادي المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
وفد التأمين الصحي الشامل يختتم زيارة دراسية إلى تايلاند لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اختتم وفد منظومة التأمين الصحي الشامل بجمهورية مصر العربية، زيارة دراسية ناجحة إلى مملكة تايلاند، استمرت خمسة أيام، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال التغطية الصحية الشاملة، والاستفادة من التجربة التايلاندية الرائدة في إصلاح وتمويل النظم الصحية.
ضم الوفد ممثلين عن الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، والهيئة العامة للرعاية الصحية، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، وهيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، إلى جانب ممثلين عن منظمة الصحة العالمية – مكتب مصر، بما يعكس النهج التكاملي الذي تتبناه الدولة المصرية في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل.
اجتماعات فنية وزيارات ميدانية
شهد برنامج الزيارة سلسلة من الاجتماعات الفنية رفيعة المستوى والزيارات الميدانية لعدد من المؤسسات الصحية والبحثية في تايلاند، شملت المكتب الوطني للأمن الصحي (NHSO)، ووزارة الصحة العامة، وبرنامج تقييم التكنولوجيا الصحية (HITAP)، والمعهد الدولي لسياسات الصحة (IHPP)، إلى جانب عدد من المنشآت الصحية، حيث اطلع الوفد على أفضل الممارسات في مجالات التمويل الصحي، والشراء الاستراتيجي للخدمات، والتحول الرقمي، والرعاية الصحية الأولية، وضمان الجودة، والحوكمة، وآليات تقييم التكنولوجيا الصحية.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة ورئيس الوفد، أن الزيارة مثّلت منصة مهمة لتعميق الفهم العملي للتجربة التايلاندية، بما يسهم في دعم جهود الدولة المصرية لاستكمال التطبيق التدريجي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، من خلال تبادل الخبرات، والاطلاع على الدروس المستفادة، وبناء شراكات مؤسسية مستدامة بين الجانبين.
استمرار التعاون الفني بين البلدين
ونوه مساعد وزير الصحة والسكان إلى الاتفاق على استمرار التعاون الفني خلال المرحلة المقبلة عبر تنظيم لقاءات افتراضية دورية بين الخبراء، وتبادل الزيارات الفنية، ودراسة تنفيذ مشروعات تعاون مشتركة في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يعزز تبادل المعرفة ويدعم تطوير النظم الصحية في البلدين.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار أن التعاون الدولي في القطاع الصحي يمثل أحد أهم ركائز تطوير النظم الصحية، وأن الشراكات القائمة على تبادل المعرفة والخبرات تسهم في بناء نظم صحية أكثر كفاءة واستدامة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ويعزز جهود تحقيق التغطية الصحية الشاملة وفقًا لرؤية «مصر 2030».
وأعرب الوفد المصري عن خالص تقديره للحكومة التايلاندية، ووزارة الخارجية، ووكالة التعاون الدولي التايلاندية (TICA)، والمؤسسات الصحية المستضيفة، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وما أبدته من شفافية واستعداد لتبادل الخبرات والتجارب، كما ثمّن الدور الذي قامت به سفارة جمهورية مصر العربية في بانكوك والسفيرة هالة يوسف في دعم وترتيب برنامج الزيارة وإنجاحها.
1000429850 1000429854 1000429847 1000429852 1000429853 1000429851 1000429849 1000429848