د. سليمان المحذوري
abualazher@gmail.com
ربما لا أكون مبالغًا إذا قلت إنَّ حديث الساعة كان وما زال عن شدة الزحام في مُحافظة مسقط سواء كان في ذروة الأوقات أو حتى الأوقات العادية، حيث تتفاقم الأزمة المرورية أثناء ساعات الدوام الرسمي ذهابًا وإيابًا.
ويكاد لا يخلو أي مجلس من الحديث عن معاناة الناس من الزحمة الخانقة التي تزداد يومًا بعد يوم.
ووفقًا لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، إحصائية شهر يناير 2025، يبلغ عدد سكان محافظة مسقط 1,499,547 نسمة، يمثلون حوالي 28% من إجمالي عدد السكان في سلطنة عُمان، كما يفد إليها يوميًا أعداد كبيرة من المواطنين من مختلف المحافظات للعمل أو الدراسة أو لتخليص بعض المهام هنا وهناك، إضافة إلى المستقرين فيها بشكل مؤقت وعددهم لا يُستهان به.
وإزاء ذلك؛ فإنَّ الصورة أصبحت واضحة جدًا بأنّ العاصمة تشهد كثافة سكانية مرتفعة مقارنة ببقية المحافظات في سلطنة عُمان، وبالتالي ازدحاما مروريا كثيفا مما يستلزم إيجاد حلّ جذري وسريع لهذه المعضلة. ومن هذا المنطلق، قد يكون جزءًا من الحلّ، الاشتغال على رفع كفاءة وانسيابية الشوارع، لا سيما في المناطق ذات الكثافات العالية مثل السيب وبوشر، وكذلك توسعة الشوارع المهمة وزيادة عدد حاراتها. إلّا أنّ هذا الحلّ قد يحل المشكلة مؤقتًا وسرعان ما تعود. وبموازاة ذلك نحتاج إلى مترو سريع بمحطات رئيسية تخدم حركة النقل المستمرة في محافظة مسقط، إلى جانب تشجيع النقل العام ورفع كفاءته بدلًا من الاعتماد على السيارات الخاصة.
ولا ننسى أنّ الطلبة الذين يدرسون في مختلف الجامعات والكليات يشكلون نسبة كبيرة، ومجموعة متنامية من هؤلاء الطلبة يستخدمون سياراتهم الخاصة مما يستدعي ضرورة إيجاد منظومة نقل جماعي ذات كفاءة عالية للحد من استخدام السيارات الخاصة.
ومن الضروري كذلك إعادة النظر في رخص السياقة، وعدم منح رخص جديدة إلّا باشتراطات صارمة. فضلًا على ذلك يجب اتخاذ قرار يتعلق بتطبيق الزامية الدوام المرن والدوام عن بعد لموظفي القطاع الحكومي.
ختامًا.. كانت تلكم مجموعة من المقترحات التي قد تساعد في حلّ مشكلة شدة الزحام في محافظة مسقط؛ بيْد أنّ الحاجة جدًا ماسة لاجتماع صناع القرار، والجلوس على طاولة واحدة، والاتفاق على خطة متكاملة ذات رؤية مستقبلية تؤدي في نهاية المطاف إلى حلّ جذري ومستدام لهذه الأزمة.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية
أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة، لارتكابه مخالفة رعي (40) متنًا من الإبل في مواقع محظور الرعي فيها في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية.
وأشارت القوات الخاصة للأمن البيئي إلى تطبيق طبقت الإجراءات النظامية بحقه. وأكدت أن عقوبة رعي الإبل غرامة (500) ريال لكل متن.
وحثت على الإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية على الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة، وستعامل جميع البلاغات بسرية تامة دون أدنى مسؤولية على المبلّغ.
#الأمن_البيئي يضبط مواطنًا مخالفًا لنظام البيئة لارتكابه مخالفة رعي في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية. pic.twitter.com/YW8wUFu8dD
— القوات الخاصة للأمن البيئي (@SFES_KSA) June 2, 2026 القوات الخاصة للأمن البيئيمحمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكيةقد يعجبك أيضاً