المتحف القبطى يحتفل بمرور 115 عاما على إنشائه
تاريخ النشر: 10th, March 2025 GMT
احتفل المتحف القبطي بمرور ١١٥ عاما على إنشاء المتحف؛ بحضور يمنى البحار - نائب وزير السياحة والآثار ،مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف ،المستشار محمود الطراوي مستشار وزير العدل ورئيس النيابة الإدارية ،الأب يعقوب والأب كيرلس من كهنة الكنيسة المعلقة نيابة عن الأنبا يوليوس أسقف مصر القديمة.
كما شارك الحفل مجموعة من ممثلي سفارات بعض الدول الأجنبية بمصر ومجموعة من كبار الصحفيين والكتاب والروائيين، ومديري الجمعيات والمعاهد الأجنبية بمصر، بالإضافة إلى لفيف من أساتذة الجامعات، وأساتذة الآثار والمصريات والقبطيات بكليات الآثار و السياحة والفنادق بالجامعات المصرية ومعهد الدراسات القبطية بالكاتدارئية المرقسية بالعباسية.
أوضحت إدارة المتحف القبطي، أنه الاحتفال شهد افتتاح معرض بعنوان "رحلة المتحف القبطي من التأسيس إلى التطوير" بالتعاون بين قسم المعارض بالمتحف ومعهد الدراسات القبطية، ويضم المعرض ٣٣ قطعة ما بين دلائل متحفية وكتب لأفراد وثقت مجموعات المتحف القبطي من معهد الدراسات القبطيه ووثائق وصور أرشيفية تبرز دور الدولة في تطوير المتحف عام ١٩٨٤ و٢٠٠٦ من أرشيف المتحف.
أكدت أنه تضمن أيضا ٣ قطع أثرية عبارة عن غلافين إنجيل وتاج عمود الباكورة وعدد من الوثائق والصور الخاصة بتأسيس المتحف مع عرض لعدد من الكتالوجات الخاصة بتاريخ المتحف القبطي ومقتنياته، بالإضافة إلى بعض القطع الأثرية التي قام مرقس سميكة باشا بجمعها لتكون نواة تأسيس المتحف القبطي.
عرضت إدارة المتحف بعض الأفلام التسجيلية ،شملت فيلم تسجيلي "أصل الحكاية" عن تاريخ إنشاء المتحف القبطي وجهود مرقس سميكة باشا في تأسيس المتحف ،وآخر بعنوان "عبقرية مكان المتحف القبطي" والذي تناول أهمية موقع حصن بابليون ومجمع الأديان لتأسيس متحف للفن القبطي ، بالإضافة إلى فيلم "كنز مصر" والذي تم تسجيله مع بعض أمناء المتحف، الذين يشرحون أهمية مقتنيات ومعروضات المتحف.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتاحف قطاع المتاحف المتحف المتحف القبطي الآثار السياحة والآثار المزيد المتحف القبطی
إقرأ أيضاً:
كتّاب يناقشون مستقبل النقد الإيكولوجي في الدراسات العربية في النادي الثقافي
نظم النادي الثقافي مقره بالقرم جلسة حوارية حول السرديات الخضراء طرحت سؤالا "هل من مستقبل للنقد الإيكولوجي" في الدراسات العربية؟ حضر الجلسة عدد من المثقفين، والمهتمين، وأدارتها الدكتورة منى حبراس.
يقول الدكتور محمد الشحات إن الفكر العربي الحديث تأثر بعمق بالمنتج الثقافي الغربي، مما أدى إلى إشكالات تتعلق بالتلقي والمثاقفة والتجديد. فالتلقي العربي اتسم بالتبعية لا بالندية، حيث تم استهلاك المفاهيم الغربية دون إنتاج معرفي مستقل، وهو ما عمق أزمة التبعية الفكرية، موضحا أن أحد أبرز التحديات تكمن في استخدام المناهج الغربية مثل التفكيك والتأويل دون مساءلة خلفياتها أو ملاءمتها للسياق العربي، مما يؤدي إلى خطاب منقسم بين الظاهر النقدي والجوهر التابع. كما يشير إلى أزمة المصطلح، حيث تستورد المفاهيم الغربية مثل "الحداثة" و"العقلانية" دون إدراك شروط تشكلها الأصلية، مما يربك الخطاب الثقافي ويضعف فاعليته. ويرى الشحات أن الانقسام حول التراث بين من يدعو إلى القطيعة معه ومن يتمسك به سلفا، يعمق الأزمة، وينوه على ضرورة وجود قراءة تأويلية تاريخية للتراث تمكن من استلهام عناصره لا تجميده أو نفيه.
وانتقل بعدها إلى أن التجديد لا يتم إلا عبر فاعل نقدي مستقل يطرح أسئلته من داخله، ويتفاعل بوعي مع الآخر دون ذوبان أو انغلاق، مشيرا إلى ضرورة تجاوز ثنائية "الأصالة والمعاصرة" نحو أفق حواري يتأسس على إنتاج معرفي أصيل، فتجاوز الأزمة يبدأ بوعي نقدي يحاور الآخر، لا يرفضه، وينتج أدواته من واقعه، معتبرا أن سؤال التجديد اليوم سؤال وجود لا مجرد سؤال فكر.
من جانبها أوضحت الدكتورة آمنة ربيع في ورقتها بأنها تسعى لرصد التحولات الجمالية والفكرية في تمثيل الدمار والمستقبل القاتم بالمسرح العربي، من منطلق الربط بين النقد الإيكولوجي والنقد الدستوبي، موضحة أن النص المسرحي أصبح يعكس انهيار المدينة والإنسان معا، ضمن فضاء ينهار سياسيا وبيئيا.
وترى بأن مسرحية طقوس الإشارات والتحولات لسعد الله ونوس تجسد الدستوبيا السياسية من خلال تشويه الجسد والهوية، فيما تعكس المدينة الفاسدة لعلي عبد النبي الزيدي مدينة كابوسية تفقد معناها الإنساني وتحكم بالخوف. فالمسرح الخليجي يقدم "الدستوبيا الناعمة" كما في زمن العفن لبدر الحمداني، حيث يتجلى العفن كمادة خانقة تفكك المعنى وتبث الرعب من المستقبل.
وتضيف ربيع بأن الدستوبيا المسرحية لا تعد خيالا مظلما فحسب، بل خطابا نقديا يتقصى هشاشة الإنسان، ويفعل عناصر الخشبة من النص والسينوغرافيا إلى الصوت والإضاءة لإبراز الانهيار، مشيرة إلى أن أعمال الزيدي، مثل دراما خيالية حدثت عام 2030، توظف الرمزية والجسد المشوه، حيث أن تسليع الإنسان يتجلى بحدة في هذه النصوص. وتؤكد بأن المسرح العربي، في ظل التحولات السياسية والبيئية، ينتج خطابا فنيا يتقاطع فيه الإيكولوجي بالدستوبي، ويستدعي قارئا نقديا هجينا يفكك السلطة والخراب معا.
أما زهران القاسمي فقدم في ورقته شهادة حية تمزج بين السيرة الذاتية والتأمل في جمال الحياة، ليعيد من خلالها اكتشاف الطفولة، والطبيعة، والمكان الأول بوصفه مصدرا أوليا للتكوين الفني.
ويروي القاسمي كيف انفتحت عينه كطفل على مشهد الوادي، والماء، والحصى، والهواء، فصار المكان كتابه الأول. ويقول إنه بدأ القراءة من الطبيعة قبل الكتب، حين حفظ تفاصيل الحصى والينابيع، وراقب النحل، واصطاد اليعاسيب، وكتب سيرة الحجر. ويضيف: "كنت أقرأ الوجود، ألاحق الظلال، وأتتبع عيون الطرائد قبل الطلقة الأخيرة". ويرى القاسمي أن الندرة هي سر الجمال، وأن التفاصيل الصغيرة مثل رائحة التراب بعد المطر، إلى هديل الحمام الجبلي، إلى خرير الفلج شكلت ذاكرته الأدبية. مبينا أن صدمة الندرة نفسها لحقت به حين بدأ يقرأ الأدب السردي، فانبهر بنجيب محفوظ وماركيز والكوني، واكتشف أن الجمال الحقيقي يشبه تماما ما رآه طفلا في الجبال العمانية. "ما زالت تدهشني شجرة تنبت من شق الجبل"، وتوجه القاسمي بشكره للطبيعة، وللحياة التي تقاوم، ولتلك التفاصيل الضئيلة التي شكلت وجدانه ككاتب يرى في كل عنصر من عناصر المكان بذرة لقصيدة أو رواية.