ابن طوق: الإمارات رسخت مكانتها كمركز عالمي للابتكار
تاريخ النشر: 18th, March 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة لترسيخ مكانتها الرائدة كمركز عالمي للابتكار والإبداع، وحماية الأفكار واستثمارها كأحد روافد الاقتصاد الوطني، مشيراً معاليه إلى أن إنشاء مركز «إنستا بلوك» يعكس التزام الدولة بتطوير منظومة ريادية لحماية الملكية الفكرية اعتماداً على أفضل الممارسات المتبعة عالمياً، وتهيئة بيئة إبداعية تدعم الموهوبين والمبتكرين، وتمكين أدوات الاقتصاد الإبداعي وفق رؤية «نحن الإمارات 2031».
جاء ذلك خلال زيارة معالي عبدالله بن طوق إلى مركز «إنستا بلوك» للحجب الفوري بمدينة دبي للإعلام، والذي أنشأته وزارة الاقتصاد مؤخراً، بهدف التصدي لمواقع بث المحتوى الرقمي المخالفة لتشريعات وقوانين حماية الملكية الفكرية في الدولة.
وخلال الزيارة، اطلع معالي بن طوق على آليات عمل المركز، والتقنيات المتقدمة التي يوظفها، والتي تشمل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحديد المحتوى المخالف وحجبه بشكل فوري، مما يعزز سرعة وكفاءة إنفاذ التشريعات المعنية بحماية حقوق الملكية الفكرية، وذلك من خلال الشراكات والاتفاقيات التي تم توقيعها مع كبرى المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية الإقليمية والعالمية، والتي تهدف إلى تنسيق الجهود المشتركة لضمان حماية الحقوق الفكرية للمبدعين والمنتجين للمحتوى الرقمي.
وأضاف معاليه: «يمثل تطوير قطاع الملكية الفكرية في دولة الإمارات أولوية استراتيجية نعمل على تحقيقها من خلال شراكاتنا مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة، وتبنّي أحدث التقنيات لتعزيز نفاذ التشريعات، مما يسهم في تمكين المبدعين والمنتجين من تحقيق الاستفادة القصوى من أعمالهم الفكرية والإبداعية، وضمان استدامة الاقتصاد الرقمي».
وسلطت الزيارة الضوء على الاتفاقيات التي أبرمتها وزارة الاقتصاد مع عدد من الجهات البارزة، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، وتوفير آليات متطورة لحماية حقوق المؤلفين والمبدعين، وضمان عدم نشر واستغلال المحتوى إلا بإذن من أصحاب الحقوق.
واختتم معالي بن طوق زيارته بالتأكيد على أهمية استمرار تطوير مركز «إنستا بلوك»، وتعزيز التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لتوسيع نطاق الحماية الرقمية، قائلاً: «يعزز تسريع عمليات حجب المحتوى المخالف من قدرة الإمارات على حماية الإبداع، مما يرسخ مكانتها الرائدة في دعم ممكنات الاقتصاد الجديد والرقمي. ونحن حريصون على مواصلة تطوير أدوات وتقنيات مبتكرة لضمان التزام كافة المنصات الرقمية بالتشريعات، وحماية حقوق المبدعين بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة»، مشيراً معاليه إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل على تعزيز دور المركز في حماية الملكية الفكرية ليشمل المزيد من المنصات الرقمية الإقليمية والعالمية، وذلك لضمان إنفاذ التشريعات، وتعزيز ثقة الشركات وأصحاب المحتوى في البيئة الرقمية للدولة.
وشهدت عمليات حجب المواقع المخالفة في الدولة قفزة نوعية خلال عام 2024، إذ تم حجب 4,557 موقعاً مخالفاً، مقارنة بـ 1,123 موقعاً في عام 2023، مما يعكس التقدم الكبير الذي تحققه الإمارات في مواجهة التعدي الرقمي وحماية الحقوق الفكرية للمبدعين.
ويأتي مشروع «إنستا بلوك» ضمن المنظومة الجديدة للملكية الفكرية، والتي تضم أكثر من 30 مبادرة تهدف إلى تعزيز مكانة الدولة في التصدي لأي ممارسة تنتهك حقوق الملكية الفكرية، وكذلك ضمن جهود وزارة الاقتصاد في إرساء بيئة رقمية آمنة ومستدامة، تعزز الاستثمار في المحتوى الإبداعي، وتحفّز نمو قطاع الإعلام الرقمي في الدولة، بما يسهم في تعزيز تنافسيتها في المؤشرات العالمية لمكافحة القرصنة الرقمية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد حقوق الملکیة الفکریة وزارة الاقتصاد حمایة حقوق بن طوق
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.