قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي إن انتقال الفرقة 36 الإسرائيلية إلى جبهة الجنوب في قطاع غزة يشير إلى تصعيد عسكري جديد، حيث تعتمد إسرائيل على تعزيز قواتها النظامية في المنطقة بهدف توسيع عملياتها الميدانية.

وأوضح الفلاحي في تحليل للمشهد العسكري في قطاع غزة أن هذه الفرقة تضم تشكيلات قتالية ذات قدرات عالية، ما يعكس نية الجيش الإسرائيلي تكثيف هجماته في المناطق الجنوبية.

وأشار الفلاحي إلى أن القوات الإسرائيلية العاملة حاليا في قطاع غزة تشمل الفرقة 162، التي تضم ألوية قتالية رئيسة، وفرقة غزة 143، بالإضافة إلى الفرقة 252، التي تُستخدم للسيطرة على المناطق المستهدفة.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يعتمد على هذه التشكيلات لتنفيذ عمليات اجتياح واسعة وفرض السيطرة على الأرض.

وتأتي هذه التطورات بينما صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر على مواصلة الحصار والتصعيد العسكري ضد قطاع غزة، تزامنا مع توغل إسرائيلي موسّع في مناطق عدة بالجنوب، من بينها تل السلطان في رفح وبلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس.

كما كشف تقرير لصحيفة هآرتس عن استعدادات إسرائيلية لشن هجوم بري واسع عبر استدعاء فرق عسكرية إضافية، رغم الشكوك حول نجاح مفاوضات تبادل الأسرى.

إعلان طوق عسكري

وفيما يتعلق بدور الفرقة 36، أوضح الفلاحي أن تشكيلاتها تشمل اللواء 188، الذي يعمل عادة في المنطقة الشمالية لكنه أُعيد انتشاره في الجنوب، ولواء غولاني، الذي يُعد من الألوية الأساسية في العمليات الميدانية.

وأضاف أن وجود وحدات من الفرقة 36 في الجنوب، إلى جانب الفرقة 162، يشير إلى إستراتيجية إسرائيلية تهدف إلى فرض طوق عسكري محكم على المناطق المستهدفة.

وحول إستراتيجية إسرائيل العسكرية، أشار الفلاحي إلى أن تقارير غربية، منها تقرير لصحيفة واشنطن بوست، تؤكد أن الجيش الإسرائيلي يتبنى نهجا جديدا يقوم على الاحتلال الكامل لقطاع غزة عبر إشراك 5 فرق عسكرية.

إلا أن هذه الفرق -حسب الفلاحي- تعاني من نقص في التجهيزات نتيجة الخسائر البشرية والميدانية التي تعرضت لها خلال الأشهر الماضية، كما أن إسرائيل تواجه تحديات في تعزيز قواتها الاحتياطية، حيث تراجع التجنيد بنسبة تتراوح بين 40% و50%.

وفي سياق متصل، أوضح الفلاحي أن الجيش الإسرائيلي يستخدم تكتيكات عزل وتطويق المناطق السكنية، كما حدث في تل السلطان والشابورة شمال بيت لاهيا وبيت حانون، حيث يتم إجبار السكان على النزوح إلى مناطق محددة، ثم استهدافهم عسكريا.

التهجير القسري

أما عن مسألة التهجير القسري، فقد أكد الفلاحي أن الحكومة الإسرائيلية تتجه إلى تنفيذ مخطط طويل الأمد يستهدف دفع السكان إلى مغادرة القطاع، وهو ما يتضح من قرار تكليف وزير الدفاع بالإشراف على عمليات التهجير إلى دول أخرى.

وأضاف أن هناك تحركات فعلية لإنشاء مكتب مختص بتسهيل خروج الفلسطينيين، ما يعكس نوايا إسرائيلية واضحة لفرض تغيير ديمغرافي في القطاع.

ويرى الفلاحي أن هذه التوجهات تتماشى مع دعم غير مشروط من الولايات المتحدة لإسرائيل، حيث سمحت واشنطن بفتح مخازن الأسلحة الإسرائيلية، ما منح الجيش الإسرائيلي قدرة أكبر على مواصلة عملياته من دون قيود سياسية تُذكر.

إعلان

وأشار إلى أن هذه الإستراتيجية تتزامن مع تغيرات داخلية في القيادة العسكرية الإسرائيلية، تهدف إلى ضمان توافقها مع توجهات اليمين المتطرف في الحكومة.

ويرى الفلاحي أن المخطط الإسرائيلي الحالي يقوم على فرض واقع ميداني جديد، يتمثل في السيطرة طويلة الأمد على مناطق داخل قطاع غزة، وإبقاء السكان تحت ضغط عسكري ونفسي مستمر لدفعهم إلى مغادرة القطاع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان الجیش الإسرائیلی الفلاحی أن الفرقة 36 قطاع غزة أن هذه

إقرأ أيضاً:

متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.

هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلنصائح من دار الإفتاء لزوجين دائمي الشجار في المنزل

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.

مقدار الدية

وأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.

وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.

وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.

كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].

طباعة شارك الدية مقدار الدية متى تدفع الدية حادث سيارة دار الإفتاء

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يجهز لعملية عسكرية واسعة بالضفة
  • عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس؟
  • استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي