عراق التضحيات.. لماذا يقابل بالجحود العربي؟
تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT
26 مارس، 2025
بغداد/المسلة:
لم يكن الملعب سوى ساحة لمعركة قديمة، أعيد تمثيلها بأصوات الجماهير، حيث اختلطت صيحات الفوز بهتافات الكراهية للعراق.
في تلك الليلة، لم تكن كرة القدم إلا ستاراً رقيقاً يخفي تحت طياته إرثاً من الضغائن المذهبية التي لم تندمل، وجرحاً عميقاً لم تداوه العقود.
وقف “حيدر”، المشجع العراقي الذي قطع آلاف الكيلومترات لمؤازرة منتخب بلاده، وسط المدرجات، مذهولاً مما يسمع.
نظر حوله، رأى عيوناً مشحونة بالغضب، أفواهاً تنطق بعبارات لم يكن يتخيل أن يسمعها من إخوة الدم واللغة.
لم يكن المشهد جديداً، فالعراق، رغم عطائه وسخائه، بقي في ذاكرة البعض مجرد كيان مذهبي يجب نبذه.
كأن سنوات الدعم والتضحيات أُحرقت في محرقة الطائفية، وتحول العراق من ركن عربي أصيل إلى “آخر” في عيون بعض الأشقاء.
لم يعد الأمر مجرد مباراة، بل كان انعكاساً لصراع يمتد من ساحات السياسة إلى مدرجات الملاعب، من صفحات التاريخ إلى هتافات الحاضر.
غادر “حيدر” الملعب بخطوات مثقلة بالخذلان. رفع عينيه نحو السماء، كأنه يبحث عن إجابة، لكنه لم يجد إلا صمتاً مطبقاً.. صمتاً يشبه صمت القبور التي تحتضن عراقيين ضحوا لأجل قضايا غيرهم، ليقابلهم الورثة باللعنات بدل الامتنان.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
وتشير آراء ضيوف حلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" إلى أن الحية القادم من غزة، يملك مساحة نظرية لمراجعة السياسات، رغم أن خطابه الافتتاحي كان حريصا على المحافظة على وحدة الحركة.
ويجمع ضيوف الحلقة على أن ملف السلاح يعتبر خطا أحمر، رغم الضغوط الإقليمية والدولية، مع تراجع الحاضنة الشعبية في غزة وازديادها في الضفة الغربية.
ويوصي المحللون بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، والتركيز على تعزيز الصمود وإجراء انتخابات وطنية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".
ويؤكدون أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية، بعيدا عن خيارات الحرب والتفاوض غير المجدية، مع العودة إلى الشعب الفلسطيني للاستماع إلى تطلعاته الفعلية.
تقديم: محمد كريشان
Published On 24/7/202624/7/2026حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink