مسؤولون: منصة استراتيجية لبحث الفرص الاستثمارية
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
أكد مسؤولون مشاركون في منتدى دبي – الهند للأعمال، الذي نظمته غرف دبي في مدينة مومباي، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دبي والهند، مشيرين إلى أن المنتدى يشكّل منصة استراتيجية لبحث الفرص الاستثمارية الواعدة، لاسيما في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي.
واستعرض سالم الشامسي، نائب رئيس العلاقات الدولية في غرف دبي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» المقومات التنافسية التي يتمتع بها اقتصاد دبي وتنوع القطاعات الاقتصادية المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، بما يشمل القطاع الصناعي والخدمات المالية والعقارات، ما يسهم في تعزيز مرونة واستدامة النمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن دبي تواصل تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، مدعومة بشراكاتها الاستراتيجية وبنيتها التحتية المتقدمة، ومبادراتها الرائدة في مجالات الاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا، واللوجستيات، ما يجعلها الوجهة المثالية للمستثمرين ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم، لاسيما من السوق الهندية الواعدة.
كما شدد حمد عبيدالله، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في “فلاي دبي”، في تصريح ل«وام» على أهمية المنتدى لقطاع الطيران، لاسيما في ظل النمو المتسارع الذي تشهده الشركة. وأوضح أن “فلاي دبي” بدأت عملياتها إلى الهند بثلاث رحلات أسبوعية فقط، وتُسيّر اليوم نحو 30 رحلة أسبوعياً إلى عدد من المدن الهندية.
من جانبه، أشاد عبدالله يعقوب الهاشمي، المدير التنفيذي للعمليات في المجمعات والمناطق الحرة ب”دي بي ورلد – دول مجلس التعاون الخليجي”، بالدور المحوري الذي تلعبه غرفة دبي في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والهند، مثمناً تنظيمها للفعاليات التي تجمع الفاعلين في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية.
وأكد في تصريح ل«وام»، أن موانئ دبي العالمية تُعد من اللاعبين الرئيسيين في السوق الهندية، حيث تدير عدداً من الموانئ، وتُعدّ الهند من أكبر الأسواق للشركة عالمياً.
(وام)
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات دبي الإمارات الهند
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.