دوغلاس غوتييه رئيسًا تنفيذيًا للمجمع الملكي للفنون بحديقة الملك سلمان
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
البلاد – الرياض
أعلنت وزارة الثقافة، تعيين دوغلاس غوتييه رئيسًا تنفيذيًا للمجمع الملكي للفنون بحديقة الملك سلمان بالرياض، وسيتولى مهام إدارة وتشغيل المجمع، وتطوير برامجه الثقافية انطلاقًا من خبراته الواسعة في إدارة الأصول الثقافية على مستوى العالم.
ويأتي هذا التعيين بالتزامن مع التقدم المستمر في تنفيذ المجمع الملكي للفنون الواقع في حديقة الملك سلمان بقلب مدينة الرياض، الذي يمتد على مساحة تتجاوز 500,000 متر مربع؛ ليكون صرحًا ثقافيًا نابضًا بالحياة، يحتضن الإبداع ويجمع بين مختلف الأصوات الفنية ويعزز الحوار الثقافي، ويقدّم تجارب استثنائية ضمن بيئة ديناميكية تعكس تطلعات القطاع الثقافي لمختلف أشكال الفنون، وتستقطب الجمهور من داخل المملكة وخارجها.
وسيتولى دوغلاس غوتييه قيادة المرحلة المقبلة من تطوير المجمع، التي تشمل استكمال خططه التشغيلية، إلى جانب الإشراف على برامجه ومحتواه الثقافي.
ويتمتع غوتييه بخبرة تتجاوز أربعة عقود في إدارة المؤسسات الثقافية، قاد خلالها مشاريع أسهمت في تطوير المشهد الفني على المستوى العالمي، عبر مسيرته المهنية في آسيا وأستراليا.
وكان له دور بارز في تعزيز الحضور الدولي للمؤسسات الثقافية، وإطلاق مبادرات مبتكرة دعمت التواصل بين مختلف الثقافات، وأسهمت في توسيع نطاق التبادل الفني.
ويشغل غوتييه منصب الرئيس التنفيذي، والمدير الفني لمركز مهرجان أديلايد للفنون في أستراليا، حيث أسس مهرجان أوز آسيا، الذي أصبح اليوم من المنصات الرائدة للتبادل الثقافي بين أستراليا وآسيا.
وعُرف بشغفه في توسيع نطاق الفنون؛ ليصل إلى جمهور أوسع من خلال برامج ثقافية مبتكرة ترتكز على التنوع والإبداع، إلى جانب جهوده في تعزيز الشراكات الدولية، لدعم الحراك الثقافي العالمي، كما يشغل منصب رئيس رابطة مراكز الفنون الأدائية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (AAPPAC) منذ عام 2013م.
وأعرب دوغلاس غوتييه عن اعتزازه بتولي منصب الرئيس التنفيذي للمجمع الملكي للفنون، قائلًا: “يشرفني أن انضم إلى المجمع الملكي للفنون في هذه المرحلة المهمة من التطور الثقافي الذي تشهده المملكة، هذا المشروع يشكل فرصة فريدة للإسهام في حوار ثقافي عالمي يحتفي بالإرث السعودي والإنجازات الفنية الدولية، واتطلع إلى العمل مع نخبة من الفنانين والقيّميين والقادة الثقافيين من المملكة والعالم؛ لتحقيق هذه الرؤية الطموحة”.
ويندرج المجمع الملكي للفنون ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث سيلعب دورًا محوريًا في تطوير المشهد الفني، ودعم الاقتصاد الإبداعي، وخلق فرص جديدة للفنانين والمهتمين بالثقافة، وسيُسهم في بناء منظومة ثقافية متكاملة ومتصلة عالميًا.
كما سيمثل علامة فارقة في المشهد الثقافي السعودي، من خلال ترسيخ مكانة الرياض وجهة ثقافية عالمية، واستقطاب الاهتمام الدولي، ودعم الإبداع في المملكة وخارجها.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الملکی للفنون
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.