لاهاي- وكالات
بدأت بمقر محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا أمس، أولى جلسات الإستماع العلنية في دعوى السودان  التي تتهم فيها الإمارات العربية المتحدة بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية  وتطلب  الإشارة إلى تدابير مؤقتة بموجب (تطبيق إتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في السودان).

واستمعت المحكمة إلى الحيثيات المقدمة من السودان، والتي تضمنت جملة من البينات التي تثبت تورط الإمارات في حرب السودان، من خلال تزويدها لمليشيا الدعم السريع  بالاسلحة والعتاد الحربي، الذي مكنها من إرتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غرب دارفور، وجرائم الحرب والكثير من الإنتهاكات الجسيمة.

وتضمنت الحيثيات رصد أجهزة المخابرات السودانية لشحنات الأسلحة تأتي من الإمارات إلى مطارات تشاد، ومن ثم تشحن براً للمليشيا في دارفور تحت غطاء المساعدات الإنسانية واشارت إلى إنشاء الإمارات مستشفى ميداني في أم جرس لخدمة أغراض المليشيا.

وتطرقت الحيثيات إلى أن شركاتٍ لمليشيا الدعم السريع  تعمل في مجال استخراج الذهب وتقوم بنقله إلى الإمارات مقابل تأمين إمدادات الأسلحة، فضلا عن أن مرتزقة كولومبيين ومن جنسيات أخرى قبض عليهم أثناء العمليات القتالية في الأراضي السودانية يحملون وثائق ترتبط بالإمارات، إضافة إلى العثور على كثير من المتعلقات تتصل بالإمارات في المواقع التي كانت تسيطر عليها المليشيا بولاية الخرطوم، وفي جبل موية بولاية سنار وغيرها من المناطق.

وقال معاوية عثمان، وزير العدل السوداني بالإنابة، أمام المحكمة الدولية إن “الإبادة الجماعية المستمرة ما كانت لتكون ممكنة في بلاده لولا تواطؤ الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك شحن الأسلحة إلى قوات الدعم السريع”.

واضاف عثمان “إن الدعم اللوجستي المباشر وغيره من أشكال الدعم الذي قدمته الإمارات العربية  وما زالت تقدمه لقوات الدعم السريع كان ولا يزال القوة الدافعة الأساسية وراء الإبادة الجماعية التي تجري الآن، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتهجير القسري والنهب”.

وتتهم الحكومة السودانية، والتي تخوض حربًا ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، هذه الجماعة شبه العسكرية والميليشيات المتحالفة معها بارتكاب جرائم إبادة جماعية وقتل وسرقة واغتصاب وتهجير قسري. وتقول إن هذه الجرائم تمت بدعم مباشر من دولة الإمارات.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان

 

ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».

الخرطوم ــ التغيير

وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.

تحركات دبلوماسية

ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».

وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.

وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.

ليبيا وخطوط الإمداد

كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.

وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.

إثيوبيا والقرن الأفريقي

وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.

واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.

في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.

الدور التركي والتطورات الميدانية

وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.

ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.

الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر

مقالات مشابهة

  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.