ثاني أعماله السينمائية.. زياد ظاظا يشارك في مهرجان كان بفيلم عائشة لا تستطيع الطيران
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
يشارك مغني الراب المصري زياد ظاظا، للمرة الأولى في ثاني أهم مسابقات مهرجان كان، بفيلم الإثارة عائشة لا تستطيع الطيران للمخرج مراد مصطفى، ليحجز مكانه ضمن الأفلام المنافسة في مسابقة نظرة ما بمهرجان كان السينمائي الدولي العريق (13 - 24 مايو) في عرضه العالمي الأول، لتكون هذه المشاركة الثانية للمخرج بالمهرجان الذي استقبل فيلمه القصير "عيسى" بمسابقة أسبوع النقاد عام 2023، وأحدث مشاركة مصرية في المسابقة بعد 9 سنوات من مشاركة الفيلم المصري "اشتباك".
وتعتبر هذه هي التجربة السينمائية الثانية لزياد ظاظا بعد مشاركته بفيلم 60 جنيه في افتتاح الدورة السادسة لمهرجان الجونة السينمائي الدولي، والتجربة الثالث في التمثيل بعد مشاركته في مسلسل برستيج الذي سوف يعرض الفترة المقبلة على إحدى المنصات.
فيلم عائشة لا تستطيع الطيران إنتاج مشترك بين مصر وفرنسا وألمانيا وتونس والسعودية وقطر والسودان ويدور حول عائشة وهي مهاجرة سودانية تعيش في حي عين شمس الشعبي، الذي يضم تجمعا كبيرًا من المهاجرين الأفارقة. وخلال رحلتها في مجال الرعاية الصحية تواجه عائشة خيارات صعبة عندما يطلب منها زوكا أحد شباب العصابات الذي يسيطر على المنطقة خدمة مقابل حمايتها، ما يجعل أحلامها تختلط بواقعها.
الفيلم من بطولة مغني الراب المصري زياد ظاظا و بوليانا سيمون وعماد غنيم وممدوح صالح، ومونتاج محمد ممدوح، مع مدير التصوير السينمائي المصري مصطفى الكاشف الذي سبق له التعاون مع مراد في الفيلم القصير عيسى، وتصميم أزياء نيرة الدهشوري ومهندس صوت مصطفى شعبان، وتصميم إنتاج إيمان العلبي.
نال مشروع عائشة لا تستطيع الطيران منحًا ودعمًا من مؤسسة الدوحة للأفلام، وصندوق المورد الثقافي، ومهرجان الجونة السينمائي، وأكاديمية لوكارنو، وبرنامجي سينيفوداسيون ومصنع السينما في مهرجان كان، ومهرجان مونبليي، كما فاز بالجائزة الكبرى من لودج البحر الأحمر، وبخمسة جوائز في مسابقة فاينال كات بمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وعلى رأسهم جائزة الدعم الكبرى التي تُمنح لأفضل فيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج، وبعدها فاز بجائزة ورشات الأطلس الكبرى لمرحلة ما بعد الإنتاج ضمن فعاليات الدورة الـ21 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش والتي تقدر بـ25 ألف دولار أمريكي.
الفيلم من إنتاج شركة بونانزا فيلمز (سوسن يوسف)، بمشاركة شركة Nomadis Images التونسية (درة بوشوشة - لينا شعبان)، وشركة A. A. Films (أحمد عامر)، وشركة Cinewaves films (فيصل بالطيور) وMayana Films (مي عودة وزورانا موزيكيتش) وShift Studios (شريف فتحي)، وCo-Origins (لورا نيكولوڤ) وشركة MAD Solutions (علاء كركوتي وماهر دياب) التي تتولى أيضا المبيعات العالمية للفيلم عبر MAD World. ومنتج مساهم أمجد أبو العلا.
وحصل "عائشة لا تستطيع الطيران" على عدة منح وجوائز منها جائزة فاينال كت فى الدورة الـ 81 من مهرجان فينسيا السينمائي الدولي ويقام عرضه العالمي الأول في مهرجان كان السينمائي ضمن مسابقة نظرة ما.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: زياد ظاظا فيلم عائشة لا تستطيع الطيران المزيد عائشة لا تستطیع الطیران السینمائی الدولی مهرجان کان
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.