تطور طقس مسحة المرضى في التقليد الكنسي.. من رشمٍ واحد إلى طقس رمزي متكامل
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ضوء التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، لا سيّما ما ورد في البند 1531، يتبيّن أن طقس مسحة المرضى يشكل أحد الأسرار السبعة التي تمنح للمؤمنين نعمة روحية خاصة في أوقات المرض والمعاناة. ويُحتفل بهذا السر عبر دهن جبهة المريض ويديه بالزيت المقدّس في الطقس الروماني، وأحيانًا أجزاء أخرى من الجسد في الطقوس الشرقية، مترافقة مع صلاة ليتورجية يتلوها الكاهن المحتفل.
وتُظهر الوثائق الطقسية والمخطوطات القديمة وقوانين المجامع المسكونية والمحلية، بالإضافة إلى دساتير الأحبار الرومانيين، تطوّر هذا الطقس عبر العصور. ففي بداياته، اقتصر الرشم بزيت المرضى على الجبهة فقط، إلا أن الطقس تطوّر لاحقًا ليشمل ستة مواضع على جسد المريض: الجبهة، القلب، الكفّين، وأعلى الكفّين.
ومع مرور الزمن، استقر التقليد الكنسيّ على ثلاث رشومات رئيسية تُنفذ بشكل صليب:
1. الجبهة: باعتبارها مركز الحواس.
2. الرقبة: بوصفها مدخل الحياة.
3. اليد اليمنى واليسرى: تكريسًا لعمل الإنسان.
أما في ما يخص طريقة الرشم، فهناك دلالات روحية عميقة: إذا كان المريض يرشم ذاته، يبدأ من اليسار إلى اليمين، إشارة إلى انتقاله إلى يمين المسيح. أما إذا رشم الكاهن المؤمن، فيبدأ من اليمين إلى اليسار، رمزًا لنقل المؤمن إلى يمين الله، حيث يقول المسيح في إنجيل متى (25: 32-34): «كما يَفْصِلُ الرَّاعي الخِرافَ عَنِ الجِداء يقولُ المَلِكُ للَّذين عن يَمينِه: تَعالَوا، يا مُبارَكي أَبي، رِثُوا المُلْكَ المُعَدَّ لكم مُنْذُ إِنشاءِ العالَم».
يُجسد هذا التطور في الطقس بُعدًا لاهوتيًا وراعويًا يعكس عمق الإيمان ورغبة الكنيسة في مرافقة المؤمنين في لحظات ضعفهم الجسدي والروحي، مؤكدة أن المسحة ليست فقط للشفاء الجسدي، بل هي سر رجاء وقوة في المسيح القائم من بين الأموات.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أقباط أقباط الإرثوذكس مسحة المرضى طقس مسحة المرضى
إقرأ أيضاً:
طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في زمن يبحث فيه كثيرون عن الأمل قبل العلاج، تظل المواقف الإنسانية المضيئة قادرة على منح المرضى شعورًا بالأمان والطمأنينة، خاصة عندما يجد الإنسان من يمد له يد العون دون سؤال عن ظروفه أو قدرته المادية.
تصدر اسم الدكتور حسام منصور أبوكل، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري بالقوات المسلحة، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار رسالة إنسانية تعكس قيم الرحمة والتكافل، أكد خلالها أن أبواب عيادته مفتوحة أمام كل مريض يحتاج إلى الرعاية الطبية دون أن تكون الظروف المادية عائقًا أمام حصوله على العلاج.
"أنت في عيادتي أخي".. رسالة إنسانية من طبيب لأصحاب الظروف الصعبةوأكد الدكتور حسام منصور أبوكل في رسالته للمرضى:
"عزيزي المريض.. بدون ما تحكي همك أو ظروفك نهائي، أنا في العيادة أخوك وتحت أمرك.. لو مش معاك ثمن الكشف اتفضل واكشف مجانًا تمامًا".
وأضاف أن أي أرملة أو طفل يتيم يدخل العيادة يجب أن يشعر بأنه في مكانه الطبيعي، قائلًا إنهم يدخلون "ورأسهم مرفوعة"، وأن العيادة تعتبر بيتهم، مؤكدًا تقديم الدعم والرعاية لهم بكل احترام وتقدير.
مبادرة طبيب العظام لرعاية غير القادرين تشعل تفاعل مواقع التواصلولاقت مبادرة طبيب العظام تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد رواد المنصات المختلفة بالموقف الإنساني الذي يجسد دور الطبيب الحقيقي، ليس فقط في تقديم العلاج، ولكن في تخفيف معاناة المرضى ومساندتهم في أصعب الظروف.
وأكد المتابعون أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تعزز الثقة بين الطبيب والمريض، وتؤكد أن مهنة الطب تحمل رسالة سامية تقوم على الرحمة ومساعدة المحتاجين.
تسهيلات للمرضى في العمليات والعلاج وفق الإمكانيات المتاحةوأوضح الدكتور حسام منصور أبوكل أنه في حالة عدم قدرة المريض على دفع تكلفة العملية في الوقت الحالي، يمكن إجراء العملية وتأجيل السداد حتى تتحسن الظروف، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو علاج المريض وتخفيف آلامه.
كما أشار إلى حرصه على مساعدة المرضى في معرفة طرق العلاج المجاني المتاحة، سواء من خلال نفقة الدولة أو التأمين الصحي، إذا كانت الحالة تنطبق عليها الشروط، حتى يحصل المريض على الخدمة الطبية المناسبة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري يضع الإنسان أولًاويأتي هذا الموقف في إطار الدور المجتمعي الذي يمكن أن يقدمه الأطباء لخدمة المواطنين، خاصة أصحاب الحالات الإنسانية من غير القادرين، حيث تمثل مبادرات الرعاية الطبية المجانية بارقة أمل للكثير من الأسر التي تواجه صعوبات اقتصادية.
ويؤكد الدكتور حسام منصور أبوكل أن علاج المرضى وتقديم الدعم لهم هو الهدف الأول، وأن الظروف المالية لا يجب أن تمنع أي إنسان من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
1000341160 1000341162 1000341159