الصحة تعلن القضاء على الملاريا وشلل الأطفال والحصبة.. رسميا
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار سعي الدولة المصرية إلى تعزيز منظومة الوقاية الصحية ورفع كفاءة خدمات الرعاية الأولية، حققت وزارة الصحة والسكان إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجل النجاحات في مجال الصحة العامة، حيث أعلنت أن مصر أصبحت خالية من الحصبة والحصبة الألمانية والملاريا وشلل الأطفال، وذلك استنادًا إلى الشهادة الدولية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، والتي تُعد اعترافًا رسميًا بالجهود المستمرة التي تبذلها الدولة في مجال التطعيمات.
أهمية التطعيمات في حماية الصحة العامة
هذا الإعلان يعكس أهمية برامج التحصين التي تنفذها الوزارة على نطاق واسع، حيث تمثل التطعيمات واحدة من أهم أدوات الوقاية التي ساهمت في حماية المواطنين من العديد من الأمراض المعدية والخطيرة مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا والتيتانوس والإنفلونزا، وغيرها من الأمراض التي قد تُعرض حياة الإنسان للخطر. كما أن التطعيمات تلعب دورًا محوريًا في تعزيز مناعة الجسم من خلال تعريف الجهاز المناعي على الفيروسات والبكتيريا الضارة وتكوين استجابة دفاعية ضدها، الأمر الذي يقلل من احتمالية الإصابة عند التعرض للعدوى.
وامتدادًا لذلك تسهم حملات التطعيم الجماعي في تقليص انتشار الأمراض بين أفراد المجتمع عن طريق رفع معدلات المناعة العامة، مما يؤدي إلى كسر سلاسل العدوى ويضمن حماية الفئات الأضعف التي قد لا تستطيع تلقي اللقاحات بسبب ظروف صحية خاصة، وتُعد الوقاية من المضاعفات الصحية واحدة من أبرز المزايا التي توفرها برامج التحصين، حيث إن العديد من الأمراض التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة وربما الوفاة في بعض الحالات، وهو ما تنجح اللقاحات في منعه بنسبة كبيرة.
التطعيم استثمار في تقليل تكاليف العلاج
وعلى صعيد التكاليف، فإن الاستثمار في الوقاية يحقق وفورات مالية كبيرة مقارنة بتكاليف العلاج، إذ تسهم التطعيمات في تقليل معدلات دخول المستشفيات والاعتماد على الأدوية والعلاجات المكلفة، الأمر الذي يخفف الأعباء عن المنظومة الصحية ككل.
حملات التطعيم مستمرة لضمان الاستدامة
نفذت وزارة الصحة خلال مارس 2024 حملة قومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، شملت فئات عمرية متعددة من عمر تسعة شهور وحتى اثني عشر عامًا، في إطار خطة موسعة لتعزيز المناعة المجتمعية وضمان عدم عودة المرض. وقد شملت استعدادات الحملة حصرًا دقيقًا لأعداد الأطفال المستهدفين، إلى جانب التنسيق مع مديريات الشئون الصحية لتوفير كل الاحتياجات اللوجستية، فيما رافقت الحملة خطة توعية إعلامية متكاملة لرفع وعي المواطنين بأهمية التطعيم، من خلال القنوات التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي.
مصر ضمن أربع دول في الإقليم خالية من المرض
كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في يونيو 2022 أن مصر أصبحت ضمن أربع دول فقط في إقليم شرق المتوسط نجحت في القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية، وذلك عقب تقديم وزارة الصحة ملفًا شاملًا عن الوضع الوبائي ومؤشرات الترصد ونسب التغطية بالتطعيم.
برامج مستدامة وتغطية تتجاوز 95%
استهدف البرنامج الموسع للتطعيمات، الأطفال منذ الميلاد وحتى عمر 24 شهرًا، مؤكدين أن نسب التغطية بلغت أكثر من 95%، وهو ما يمثل نموذجًا يُحتذى به في برامج الوقاية على المستويين الإقليمي والدولي.
التطعيم وتعزيز المناعة الجماعية
أكدت الدكتورة إيمان يسري، استشارية طب الأطفال، لـ "البوابة"، أن التطعيمات ضد الحصبة والحصبة الألمانية تُعد من أهم أدوات الوقاية التي تحمي صحة الأطفال وتدعم المناعة الجماعية داخل المجتمع.
وأوضح أن اللقاحات تعمل على تحفيز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة متخصصة تهاجم الفيروسات وتمنعها من التسبب في العدوى.
كما شدد على أن الوصول إلى نسب تغطية تطعيمية تتجاوز 95% يؤدي إلى تحقيق ما يُعرف بالمناعة المجتمعية، وهي حالة تقل فيها احتمالية انتشار الفيروس بين السكان، وتحمي بذلك حتى الأطفال غير المطعّمين والذين يعانون من ضعف في المناعة.
درع وقائي ضد مضاعفات خطيرة
وأشارت "يسري" إلى أن الحصبة والحصبة الألمانية ليستا أمراضًا بسيطة كما يتصور البعض، بل يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات شديدة تؤثر على حياة الطفل.
وبيّن أن الحصبة قد تسبب التهابات حادة في الرئة أو الدماغ، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة، بينما تمثل الحصبة الألمانية خطرًا كبيرًا في حال إصابة النساء الحوامل بها، إذ قد تتسبب في تشوهات خلقية خطيرة لدى الأجنة، مثل العمى أو ضعف السمع أو أمراض القلب. لذلك، فإن الالتزام بتطعيم الأطفال في مواعيدهم المحددة هو خط الدفاع الأول لحمايتهم من هذه المخاطر.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الصحة العامة تطعيمات الحصبة الألمانية منظمة الصحة العالمية الحصبة والحصبة الألمانیة الحصبة الألمانیة
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.