زيارة استطاعت أن تغير شكل وملامح العلاقات الدبلوماسية بين مصر وفرنسا وترتقي بها إلى درجة الشراكة الإستراتيجية، لم تكن زيارة عادية من حيث الشكل أو دلالة التوقيت، زيارة خالية من الرسميات والبرتوكولات المعهودة ، كانت قريبة لنفس كل مواطن عربي وكأن الدولة المصرية استغلت هذا التوقيت الحرج من عمر الإقليم والتهاب القضية الفلسطينية لتخلق جسرًا بين العالم العربي والغربي .

فزيارة ماكرون للقاهرة تلك المرة لا يمكن اختزالها في ترفيع العلاقات الدبلوماسية أو توسيع أفق العلاقات الاقتصادية ومذكرات التفاهم التي – بالطبع – شهدت انتعاشًا كبيرًا ولا يمكن اختزالها في الترويج السياحي للقاهرة التاريخية ولمصر بشكل عام من خلال تلك الزيارة وجذب مزيد من السياحة ولكنها كانت زيارة ودودة حملت العديد من الرسائل بتوليفة عربية غربية ، على رأسها ؛ تدويل القضية الفلسطينية بشكل أوسع وأقرب  لقلب المواطن الغربي ، الذي شاهد من خلال شخصية ماكرون مشاهد المصابين من الأشقاء الفلسطينيين واستمع إلى الويلات التي عانوا منها اثر الحرب الشعواء ودور مصر في استقبال المصابين والتي تحملت مسؤوليتهم دون أن تطلب من المجتمع الدولي أي مقابل سوى الحل العادل والشامل لحل تلك القضية ، ولكن من خلال زيارة ماكرون لمستشفى العريش وصلت الرسالة لملايين من البشر في المجتمع الدولي .

أمّا عن زيارة العريش وهبوط طائرة الرئيس الفرنسي في مطار العريش الدولي فهي رسالة في حد ذاتها ،تلك البقعة من أرض سيناء التي كان يسٌتهدف عليها كل طائرة تهبط من قبل الفصائل المسلحة وتم تطهيرها بدماء أبطال القوات المسلحة ، وتحقيق وعد السيد الرئيس بهبوط الطائرات في سيناء هو رسالة أخرى بأن مصر إذا أرادت ، فعلت وأنها هزمت الإرهاب عن بكرة أبيه ، بل لولا ذلك المطار الدولي  الذي كان خاربًا وخاليًا ، لما استطاعت المساعدات الاغاثية الوصول إلي غزة ولما استطاع أي مسؤول مشاهدة المشهد عن قرب ، فلنا أن نتخيل كيف أن يصل رئيس فرنسا إلى مواطن من غزة ؟ وجهًا لوجه ؟ وهو من المحال زيارة القطاع على الأقل على الصعيد الأمني.

أمّا الرسالة الثالثة وهي من داخل القاهرة ، فزيارة الرئيسين إلى خان الخليلي وهو من الأماكن الأثرية والتاريخية والتي يصعب تأمين تلك الأماكن نظرًا لضيق شوارعها ولكن التجول بين تلك الأماكن التاريخية وترحيب الأهالي وتصدير المشهد المصري الحقيقي الدافئ والذي يؤكد على وقوف الشعب خلف قيادته يدعمها ويساندها ويثق في قراراتها .

لم تكن الزيارة مصطنعة ولكن من وضع البرنامج  لتلك الزيارة أظهر مهنية الدبلوماسية المصرية التي تستطيع توظيف قوتها الناعمة في إظهار قوتها الحقيقية التي تكمن في قيادتها وقواتها المسلحة وشعبها ومواقفها السياسية التي تبعث رسائل بعلم الوصول لخصومها .

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: العلاقات الدبلوماسية بين مصر وفرنسا مصر وفرنسا ماكرون مستشفى العريش المزيد

إقرأ أيضاً:

هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك

في عصر أصبحت فيه الهواتف الذكية جزءا أساسيا من تفاصيل حياتنا اليومية، نعتمد عليها في التواصل، وإنجاز الأعمال، وإدارة حساباتنا ومعلوماتنا الشخصية. 

ومع هذا الاعتماد المتزايد، تبرز تساؤلات كثيرة حول مستوى الخصوصية الذي توفره هذه الأجهزة، وما إذا كانت التطبيقات المثبتة عليها قد تتجاوز حدود الاستخدام المسموح لها.

هل هاتفك يتجسس عليك؟.. علامات انتبه إليهااحمِ هاتفك من الانفجار.. خطوات سريعة لتبريده في الصيفهل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟

لا توجد أدلة تؤكد أن الهواتف الذكية تتنصت على جميع محادثات المستخدمين بشكل دائم ومن دون إذن. ومع ذلك، يمكن للتطبيقات استخدام الميكروفون إذا منحها المستخدم صلاحية الوصول إليه. 

ولهذا السبب تعرض أنظمة أندرويد وiOS مؤشرات مرئية تنبه المستخدم عند تشغيل الميكروفون أو الكاميرا، ما يساعده على متابعة أي استخدام لهذه المزايا.

هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟7 نصائح لحماية نفسك من تنصت هاتفك الذكي1. راجع صلاحيات التطبيقات:

احرص على التأكد من أن كل تطبيق يمتلك فقط الصلاحيات التي يحتاجها لأداء وظيفته، فمثلا، لا يوجد مبرر لأن يطلب تطبيق مصباح يدوي أو لعبة الوصول إلى الميكروفون أو جهات الاتصال. 

كما تتيح لوحة الخصوصية في أندرويد معرفة التطبيقات التي استخدمت الكاميرا أو الميكروفون أو الموقع الجغرافي ووقت استخدامها.

2. فعل خيار "السماح مرة واحدة":


توفر الإصدارات الحديثة من أندرويد خيارات تمنح التطبيق الإذن لمرة واحدة أو أثناء استخدامه فقط، وهو ما يحد من وصول التطبيقات إلى البيانات الحساسة في الخلفية، مع إمكانية إلغاء الإذن في أي وقت.

3. راقب مؤشرات استخدام الميكروفون والكاميرا:
 

عند ظهور المؤشر الأخضر في أندرويد أو النقطة البرتقالية في هواتف آيفون، فهذا يعني أن أحد التطبيقات يستخدم الميكروفون أو الكاميرا، وإذا ظهر هذا التنبيه دون سبب واضح، فمن الأفضل التحقق من التطبيق المسؤول وسحب صلاحياته عند الحاجة.

4. حمل التطبيقات من المصادر الرسمية:
 

يفضل دائما تحميل التطبيقات عبر متجر Google Play أو App Store، حيث تخضع التطبيقات لمراجعات وفحوصات أمنية دورية، كما يوفر متجر Google Play قسم "سلامة البيانات" الذي يوضح للمستخدم نوع البيانات التي يجمعها التطبيق وآلية استخدامها قبل تثبيته.

5. تخلص من التطبيقات غير الضرورية:
 

كلما زاد عدد التطبيقات المثبتة على الهاتف، ارتفعت احتمالية وصول بعضها إلى بياناتك دون حاجة، ورغم أن بعض إصدارات أندرويد تعيد ضبط صلاحيات التطبيقات غير المستخدمة تلقائيا، فإن حذف التطبيقات التي لم تعد بحاجة إليها يظل الخيار الأكثر أمانا.

6. حافظ على تحديث نظام التشغيل:
 

تتضمن تحديثات أندرويد وiOS إصلاحات أمنية وتحسينات مستمرة في أدوات حماية الخصوصية، لذلك فإن تأجيل تثبيت التحديثات قد يعرض هاتفك لثغرات تم علاجها بالفعل في الإصدارات الأحدث.

7. راجع سجل نشاط التطبيقات:
 

تتيح أدوات الخصوصية الحديثة الاطلاع على سجل استخدام الصلاحيات، بما في ذلك الوصول إلى الميكروفون والكاميرا والموقع الجغرافي خلال الأيام الماضية، مما يساعد على اكتشاف أي تطبيق يطلب أو يستخدم صلاحيات بشكل غير مبرر.

طباعة شارك هواتف تجسس الهاتف أندرويد

مقالات مشابهة

  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • ليكن بعلم الجميع.. ترامب يلجأ لخيار جديد ضد إيران لوقف الهجمات على السفن
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس