عبر الشراكات وحل النزاعات.. تركيا تسعى إلى تعزيز نفوذها في أفريقيا
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
تسعى تركيا منذ فترة طويلة إلى توسيع نفوذها في أفريقيا، عبر التوسط في حل نزاعات وبناء شراكات عسكرية مع دول القارة.
وفي الأشهر الأخيرة، تسارعت هذه الجهود مع تحقيق نجاحات دبلوماسية في حل نزاعات محلية، في ظل انسحاب القوى التقليدية مثل فرنسا والولايات المتحدة من القارة، وفق محللين ودبلوماسيين.
وفي إطار جهود أنقرة لتعزيز حضورها في أفريقيا، جذب المنتدى الدبلوماسي السنوي الذي عُقد في مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط بين 11 و13 أبريل/نيسان الجاري، العديد من المسؤولين الأفارقة، من بينهم رئيس الصومال حسن شيخ محمود.
ويقول البروفسور إيغوسا أوساغاي المدير العام للمعهد النيجيري للشؤون الدولية الذي حضر المنتدى، لوكالة الصحافة الفرنسية، "اليوم، تبحث الدول الأفريقية عن بدائل، وتركيا تمثل أحد هذه الخيارات، ولقي ذلك استحسانا في أفريقيا".
وقد عزز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مكانته الدولية بعد إطاحة الفصائل المعارضة التي كانت تدعمها أنقرة بالرئيس السوري بشار الأسد، والتوسط في اتفاق سلام مهم في منطقة القرن الأفريقي بين الصومال وإثيوبيا.
كما أن أنقرة التي كانت قد استضافت جولتين من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا في بداية الحرب، أعلنت مرارا أنها مستعدة لدعم أي مبادرة تؤدي إلى السلام بين جارتيها في حوض البحر الأسود.
إعلانوحضر المنتدى الرئيس الانتقالي في سوريا أحمد الشرع ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأوكراني أندريه سيبيغا.
▪️في بيان بمناسبة مرور 20 عاماً على حصول #تركيا على صفة مراقب لدى الاتحاد الإفريقي.. الخارجية التركية: ماضون بتعزيز تعاوننا مع الاتحاد الإفريقي https://t.co/kh4wrfDy6H pic.twitter.com/AOzjv4oIoO
— Anadolu العربية (@aa_arabic) April 13, 2025
ويرى أوساغاي أن قدرة تركيا على ملء الفراغ الذي خلفته فرنسا في أفريقيا بعد ابتعاد العديد من مستعمراتها السابقة عنها، "تعتمد إلى حد كبير على مدى جاذبية العروض التركية للدول الأفريقية".
وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش منتدى أنطاليا، قال وزير خارجية كوت ديفوار (ساحل العاج) كاكو ليون أدوم "لدينا علاقات مع فرنسا نفخر بها للغاية؛ ولكن فرنسا لا تمنعنا من إقامة شراكات أخرى".
وأشار إلى أن بلاده حريصة على العمل مع تركيا في كافة القطاعات، بما في ذلك الاتصالات والتجارة والأمن والتعليم والتدريب. وأضاف "كل هذا يهمنا؛ ومن هذا المنطلق، تقدم لنا تركيا عروضا وسندرسها".
حجر الأساستواجه العديد من الدول الأفريقية تحديات أمنية بوجود مجموعات قادرة على التسبب بالفوضى والدمار، مثل "حركة الشباب" في الصومال و"بوكو حرام" في نيجيريا و"جيش الرب للمقاومة" الذي نشأ في أوغندا.
وفي هذا الإطار، يقول أوساغاي "إذا كان من الممكن لتركيا أن تقدم مساعدة لهذه المناطق، فلم لا؟".
ويضيف "الأمر الجيد أن العديد من الدول الأفريقية لديها تعاون عسكري مع تركيا. ويمكن لذلك أن يكون حجر الأساس للنفوذ التركي".
وقد وقّعت تركيا بالفعل اتفاقات دفاعية مع عدد من الدول في مختلف أنحاء القارة، بما في ذلك الصومال وليبيا وكينيا ورواندا وإثيوبيا ونيجيريا وغانا.
وفتحت هذه الاتفاقات المجال أمام عقود لصناعة الدفاع التركية، وخصوصا الطائرات دون طيار التي تشتهر بفعاليتها وبانخفاض تكلفتها.
إعلانوقال الدبلوماسي التركي ألب آي إن أنقرة تعرض الحوار، مشيرا إلى نجاحها في جعل الصومال وإثيوبيا يتوصلان إلى إنهاء نزاع مرير أثار مخاوف من اندلاع صراع في منطقة القرن الأفريقي.
وأضاف آي الذي يعمل كممثل خاص في المفاوضات بين الصومال ومنطقة صوماليلاند (أرض الصومال) الانفصالية، "نحاول ضمان أن تتمكن أفريقيا من إيجاد حلولها الخاصة للمشاكل الأفريقية".
أفريقيا بحاجة إلى وسطاء
وتصاعدت التوترات بين الصومال وإثيوبيا العام الماضي، بعدما توصلت الأخيرة إلى اتفاق مع صوماليلاند يتيح لها منفذا على البحر. وكانت هذه المنطقة قد أعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال في عام 1991، في خطوة لا تعترف بها مقديشو.
غير أن أديس أبابا ومقديشو أعلنتا استئناف العلاقات بشكل كامل، بعد اتفاق تم التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول بوساطة تركيا.
وفي هذا السياق، أوضح آي أن المسؤولية تقع من الآن فصاعدا على الجانبين للحفاظ على الاتفاق، ولكن تركيا ستستمر في أداء دور الوسيط.
من جهته، أكد دبلوماسي صومالي كبير أن تركيا أدت "دورا مساعدا للغاية في جمع البلدين لحل هذه القضية".
وأضاف "إنه دور إيجابي. تركيا ليست منخرطة في الأمن فقط، ولكن أيضا في مشاريع تنموية أخرى في الصومال"، كما يعتقد -وفقا لما قال- "إن تركيا تؤدي دورا رئيسيا في الصومال".
وفي إشارة إلى نفوذ أنقرة المتنامي، التقى أردوغان نظيره الصومالي حسن شيخ محمود في أنطاليا السبت.
من جانبه، يؤكد أوساغاي أن "أفريقيا تحتاج بشدة إلى وسطاء ليسوا موثوقين فحسب، ولكنهم قادرون أيضا على القيام بالأمور التي أظهرتها التجربة التركية" في ملفات أخرى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فی أفریقیا العدید من
إقرأ أيضاً:
رئيس اتحاد الجودو يشيد بإنجازات أبطال مصر في البطولة الأفريقية بالمغرب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حصد المنتخب المصري للناشئين والناشئات للجودو الميدالية الذهبية ولقب بطولة إفريقيا للفرق الناشئين والناشئات (الكاديت) والمقامة في المغرب خلال الفترة من 20 إلى 27 يونيو الجاري.
وفاز الفريق المختلط للناشئين والناشئات على منتخب المغرب أصحاب الأرض ثم تونس وأخيرا اكتساح منتخب الجزائر في النهائي بنتيجة 4-0 ليعتلي الفراعنة صدارة الدول المشاركة في البطولة الأفريقية للجودو حيث ضم الفريق كلا من آدم البحيري، إسماعيل عبد ربه، علي الرملي، مالك النجار، زين أبو شامة، عبد الرحمن الفيومي، شروق عطية، شروق محمد، لامار السيد، داليدا الغرباوي، ياسمين عبد العال، مايا رحمي.
وكان لاعبو المنتخب المصري للناشئين والناشئات حصدوا خلال منافسات يوم الخميس ضمن الكاديت على 14 ميدالية متنوعة بواقع 3 ميداليات ذهب و5 ميداليات فضية و6 ميداليات برونز.
وكان نصيب الناشئات 8 ميداليات متنوعة مع تصدرهم الدول المشاركة في منافسات الناشئات للمرة الأولى في تاريخهم وجاءت تونس في المركز الثاني فيما جاءت الجزائر في المركز الثالث.
وفازت بالميداليات الذهبية كلا من شروق عطية في منافسات وزن 44 كجم، وداليدا الغرباوي ذهبية منافسات وزن 63 كجم فيما جاءت الميدالية الفضية من نصيب شروق محمد وزن 48 كجم ولمار السيد وزن 57 كجم، فيما فازت بالميداليات البرونز كل من بانسيه تهاني في وزن 40 كجم، ايتن أحمد جمال الدين وزن 70 كجم، مايا رحمي وزن +70 كجم، ياسمين عبدالعال وزن +70 كجم.
وفي منافسات الناشئين حصد محمود هيثم الميدالية الذهبية في منافسات 55 كجم، فيما حصد علي الرملي فضية منافسات وزن 81 كجم، زين ابو شامة فضية منافسات وزن 90 كجم، كريم ممدوح الميدالية الفضية في وزن 50 كجم، فيما حصد أدم البحيري الميدالية البرونز في منافسات وزن 60 كجم، وحصد إسماعيل عبد ربه الميدالية البرونز وزن 60 كجم.
وقدم محمد مطيع، رئيس الاتحاد المصري للجودو، التهنئة للاعبين واللاعبات على المجهود الذي تحقق في البطولة الأفريقية للجودو المقامة في المغرب، وسط منافسات قوية بين الدول المشاركة، حيث حصد الفراعنة 15 ميدالية متنوعة بواقع 4 ميداليات ذهبية و5 فضيات و6 برونزيات.
وأكد مطيع أن النتائج التي حققها المنتخب تعكس حجم العمل الذي تم خلال الفترة الماضية على مستوى إعداد اللاعبين واللاعبات، مشيرا إلى أن الاتحاد يولي اهتماما كبيرا بقطاع الناشئين باعتباره القاعدة الأساسية لبناء منتخبات قادرة على المنافسة في البطولات القارية والعالمية.
وأضاف رئيس الاتحاد المصري للجودو أن التتويج بلقب منافسات الفرق المختلطة للكاديت، إلى جانب تصدر منافسات الناشئات لأول مرة في تاريخ البطولة، يعد إنجازا مهما يؤكد التطور الكبير الذي تشهده اللعبة في مصر، ويمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة قبل الاستحقاقات المقبلة.
واختتم مطيع تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس إدارة الاتحاد سيواصل توفير كل سبل الدعم للمنتخبات الوطنية، من أجل الحفاظ على الريادة القارية وتحقيق نتائج مميزة على المستويين العالمي والأولمبي، موجهًا الشكر للجهاز الفني والإداري والطبي على الجهد الكبير الذي بذلوه طوال فترة الإعداد والبطولة.