مئات من أبرز الأدباء الإسرائيليين يوقعون عريضة تطالب بإنهاء الحرب على غزة
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
وقع مئات الكتّاب والشعراء والأدباء الإسرائيليين، أمس الأحد 13 أبريل/نيسان 2025، عريضة تطالب بإنهاء فوري للحرب على غزة، وإعادة الرهائن البالغ عددهم 59 رهينة، ووضع خطة واضحة لمستقبل القطاع وسكانه.
واتهم الموقّعون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه يواصل الحرب مدفوعًا باعتبارات سياسية وشخصية، متجاهلًا "أبسط القيم التي يفترض أن تمثل إسرائيل كمجتمع متحضّر وديمقراطي، كما نص عليها إعلان الاستقلال".
وقالوا في بيانهم: "رئيس الوزراء اقترح صفقة تدريجية، لكنه على مدى 17 شهرًا فعل كل ما بوسعه لإفشال الاتفاق، خوفًا من أن يشكل إنهاء الحرب نهاية لحكمه وحريته الشخصية بصفته متهمًا في قضايا جنائية". وأضافوا أن "نتنياهو، في سبيل حريته وخوفًا من السجن، لا يزال يحرم الرهائن من حريتهم، ويعرض حياة جنود الجيش للخطر، ويتسبب بأذى غير متناسب للمدنيين في غزة، بينما يواصل انقلابًا قضائيًا داخليًا".
ومن أبرز الموقّعين على البيان: الفائزة بجائزة إسرائيل نيتسا بن دوف، وكاتب المسرحيات يهوشواع سوبول، والكاتبة أوفرا أوفير أورين الفائزة بجائزة سابير، والكاتبة والصحفية دانييلا لندن ديكل، إلى جانب ناشرين ومحررين وأكاديميين في الحقل الأدبي.
إعلانووجّه البيان نداءً مباشرًا إلى رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، والحكومة، وأعضاء الكنيست، وقيادة الجيش الإسرائيلي، محذرًا من أن الحرب لا تهدد فقط حياة جنود الجيش والرهائن، بل تلحق "ضررًا هائلًا بالمدنيين العزل في غزة"، مضيفين: "ما يُرتكب في غزة وفي الأراضي المحتلة لا يتم باسمنا، لكنه سيُحسب علينا".
ويأتي هذا البيان في أعقاب رسائل احتجاج سابقة وقّعها طيارون في سلاح الجو الإسرائيلي، وأفراد في أجهزة الاستخبارات والمجتمع الطبي. كما سبق لرموز أدبية إسرائيلية أن احتجت علنًا ضد خطة الحكومة لتقويض القضاء، ومداهمة الشرطة لمكتبة تعليمية في القدس الشرقية، وسلسلة من الإجراءات التي اعتُبرت اعتداءات على حرية التعبير.
وشدد البيان كذلك على مفارقة أن الحكومة، بينما تدين ما تسميه رفض الخدمة العسكرية، فإنها في الوقت ذاته "تُضفي الشرعية – عبر التشريعات وتمويل الائتلاف – على التهرب الواسع وغير المنضبط للمتدينين الحريديم من الخدمة العسكرية والمشاركة في حماية مستقبل إسرائيل".
واختُتم البيان بالقول: "الحرب تهدد حياة الجنود، والرهائن، وتتسبب بدمار هائل للمدنيين في غزة. إن ما يحدث لا يُنفّذ باسمنا، ولكن التاريخ سيسجل ذلك علينا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.