يعتزم وزير التجارة التركي، عمر بولاط، القيام بزيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق غدا الأربعاء، تستمر لمدة يومين، يرافقه خلالها وفد من رجال الأعمال ورؤساء غرف واتحادات تجارية تركية، بهدف مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية المشتركة، من أبرزها التجارة والجمارك والنقل والاستثمار والطاقة، وفق ما أفادت به مصادر في وزارة التجارة التركية لوكالة "الأناضول".



وتأتي هذه الزيارة في إطار المساعي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في المرحلة الجديدة، وبحث آليات تطوير العلاقات بين الفعاليات الاقتصادية، وزيادة التنسيق بين المؤسسات الرسمية، تمهيداً للمساهمة في إعادة إعمار سوريا وبناء "سوريا الحرة"، بحسب التصريحات الرسمية.

ومن المقرر أن يعقد الوزير بولاط سلسلة اجتماعات ثنائية، وأخرى على مستوى الوفود، مع مسؤولين سوريين، من بينهم وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير النقل يعرب بدر، إلى جانب مدير عام الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة أحمد بدوي.

ومن أبرز القضايا المطروحة على جدول الأعمال، بحث إمكانية إعادة تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة، التي جرى تعليقها عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011، خاصة بعد توحيد الحكومة السورية الجديدة للرسوم الجمركية عبر جميع المعابر، ورفع الرسوم على الحدود مع تركيا.


وتأتي الزيارة بعد تغيّر كبير في خريطة التجارة والشراكات الاقتصادية في سوريا، إثر سقوط نظام المخلوع بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، إذ تراجعت واردات السلع من إيران وروسيا والصين، مقابل تزايد المنتجات التركية والعربية، لا سيما القادمة من دول الخليج عبر معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بحسب مصادر محلية من محافظة درعا.

وكان الوزير التركي عمر بولاط قد أشار في وقت سابق إلى أن سوريا "تدخل مرحلة جديدة من العلاقات مع تركيا"، مستنداً إلى الجوار الجغرافي والعلاقات التاريخية والثقافية والاجتماعية بين البلدين، مؤكداً أهمية تفعيل المعابر الحدودية، لا سيما معبر جيلفاغوز في ولاية هطاي، باعتباره بوابة حيوية للتجارة بين تركيا وسوريا والشرق الأوسط.

وأكد بولاط أن من أولويات التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة: التجارة، النظام الجمركي، الاستثمارات، خدمات المقاولات، وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن المعابر التركية العاملة حالياً، مثل "جيلفاغوز" و"غصن الزيتون" و"يايلاداغي"، يمكن أن تشكل شبكة مواصلات فعالة تمتد حتى اللاذقية وطرطوس.


ووفق بيانات معهد الإحصاء التركي، استوردت تركيا في عام 2024 نحو 301.4 طناً من الفستق الحلبي بقيمة تجاوزت 3.3 ملايين دولار. بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام نفسه نحو 2.538 مليار دولار، موزعة على 2.2 مليار دولار صادرات تركية، مقابل واردات سورية بقيمة 438 مليون دولار، وهو رقم يقترب من مستويات ما قبل الثورة، حين وصل حجم التبادل عام 2010 إلى نحو 2.5 مليار دولار.

وتشير التوقعات إلى أن زيارة الوزير بولاط قد تسفر عن إعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين في عام 2007، وتطويرها بما يحقق مصالح الطرفين ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي في سوريا.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي بولاط سوريا تركيا التبادل التجاري سوريا تركيا التبادل التجاري بولاط المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بین البلدین

إقرأ أيضاً:

أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة

يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.

ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.

ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟

من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.

ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.

أسباب ارتفاع الأسعار

ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.

ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.

ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.

إعلان

وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.

وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.

مقالات مشابهة

  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين