لبنان ٢٤:
2026-07-24@04:20:39 GMT
عون وحزب الله: هل يمهد التفهم للتفاهم؟
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
كتب عماد مرمل في" الجمهورية": على رغم من الضغوط الخارجية والداخلية التي يتعرّض لها الرئيس جوزيف عون، إلّا أنّه لايزال حريصاً على التعاطي مع ملف سلاح«حزب الله » بحكمة، وهو ما عكسه في وضوح خلال مقابلتَين تلفزيونيّتَين سبقتا زيارته إلى قطر، وأكّد أنّ هذا الملف يُعالَجبالحوار وليس بالقوة، مشدّداً على أنّ السلم الأهلي هو بالنسبة إليه خط أحمر.
ونجح عون حتى الآن عبر «الإسفنج » الديبلوماسي في امتصاص الاستعجال الخارجي، خصوصاً الأميركي، للتعامل مع مسألة السلاح على طريقة «الكاوبوي »، وهو الذي يعلم جيداً حساسية هذه المسألة وتعقيداتها التي تتطلب كثيراً من الروية والتأنّي في مقاربتها، بعيداً من تنظير البعض الجالس على التلة أو تهويل البعض الآخر من خلف البحار.
وعون الذي تولى قيادة الجيش لسنوات طويلة لعلّه أكثر مَن يعرف خطورة جرّ المؤسسة العسكرية إلى مواجهة مع «حزب الله » أو معأي طرف داخلي في ظل تركيبة لبنانية مرهفة وهشة، وبالتالي فإنّه على اقتناع بأنّ تحمّل الضغط من هنا أو هناك يبقى أفضل بكثير مهما كانت كلفته، من الانزلاق إلى فتنة داخلية تلتهم الأخضر واليابس.
ويبدو واضحاً أنّ كلا من عون و «حزب الله » حريص على تعزيز جسور الثقة المتبادلة وعدم حشر أحدهما للآخر في زاوية ضيقة، على رغم من محاولات تحريض كل منهما على الثاني، لأنّه من دون ثقة وتفهّم لا يمكن أن ينجح الحوار ولا أن يحصل التفاهم.
وبناءً عليه، أبدى الحزب انفتاحاً على مناقشة سبُل الاستفادة منالسلاح ضمن استراتيجية دفاعية تهدف إلى ضمان حماية لبنان من العدو الإسرائيلي وليس إلى نزع عنصر قوّته، كذلك أبدى رئيس الجمهورية استعداداً للبحث مع الحزب بهدوء حول المسار الأجدى للوصول إلى تحقيق هدف حصر السلاح في يد الدولة من دون أن يُقيِّد نفسه بمُهَل زمنية ولا بوسائل قسرية، علماً أنّ الطرفين ينطلقان من أرضية مشتركة تتمثل في وجوب إيجاد استراتيجية أمن وطني تنبثق منها استراتيجية دفاعية.
وتعتبر أوساط سياسية داعمة لعون أنّ الأصوات التي ترتفع أحياناً للمزايدة أو للضغط عليه في قضية السلاح هي للاستهلاك ليس إّ لّا، لافتة إلى أنّ من المتوقع أن تعلو نبرة تلك الأصوات أكثر فأكثر كلما اقترب موعد الانتخابات النيابية المقبلة، لأنّ هناك مَن يفترض أنّ الضرب على وتر السلاح يُفيده في شدّ العصب وتجييش الرأي العام، في حين أنّ رئيس الجمهورية يتعاطى مع هذا الأمر من زاوية المسؤوليات التي يتحمّلها.
وتشير الأوساط إلى أنّ عون يتابع ملف حصرية السلاح بعيداً من الضجيج السياسي، مدركاً أنّ الوصول إلى حل في شأنه لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها ولا بالتحدّي.
وتُشدّد هذه الأوساط على أنّ معادلة «الغاية تبرّر الوسيلة » ليست مقبولة، مؤكّدة انّ رئاسة الجمهورية تُريد الوصول إلى هدفها من غير تهديد السلم الأهلي، بل عبر تدوير الزوايا ومعالجة الهواجس ،وإّ لّا فإنّ أي دعسة ناقصة نتيجة التسرّع أو التهوّر ستُفضي إلىمفعول عكسي وستتسبّب في تضييع الفرصة الحالية. مواضيع ذات صلة عون وباسيل في حارة حريك و"حزب الله" يلاقيهما في الكنيسة: تفاهم جديد في بداياته Lebanon 24 عون وباسيل في حارة حريك و"حزب الله" يلاقيهما في الكنيسة: تفاهم جديد في بداياته
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: نارین بیوتی Lebanon 24 لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
كتبت كلارا جحا في" نداء الوطن": بين دقّة التوقيت وإيجابيّة الصورة، رسمت قمّة ترامب- عون ملامح مرحلة مستقبليّة جديدة بين أميركا ولبنان، وشكّلت نقطة انطلاق لمسار مختلف في مقاربة الولايات المتحدة للبنان وملفاته.بالشكل، كان الداخل والخارج يتوجّسان من هذا اللقاء، ليس من الناحيتين السياسية والعملية فقط، بل كان الأخطر صورة الرئيس جوزاف عون. فلطالما شكّلت لقاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ضيوفه اختبارًا سياسيًا وإعلاميًا، تُقرأ فيه لغة الجسد وطريقة التعاطي قبل البيانات الرسمية. واعتادت الصحافة العالمية مشاهد مختلفة من لقاءات ترامب مع القادة، من مواجهات حادّة إلى مواقف محرجة، أو تأنيب وضغوط علنية، أو رسائل سياسية تُوجَّه أمام عدسات الكاميرات. ولكن جاء اللقاء مع عون مختلفًا بشكل لافت جدًا، فغلب عليه الودّ والانسجام، مع حفاوة وكلمات غير مسبوقة أطلقها ترامب، حتى إن البعض وصف الكاريزما بين الرجلين بأنها توحي بأنهما يعرفان بعضهما منذ أكثر من 50 عامًا.
مصادر دبلوماسيّة أكدت لـ"نداء الوطن" أن صورة القمّة الأميركية- اللبنانيّة عكست رغبة أميركيّة واضحة في فتح صفحة جديدة مع لبنان، ومنحت الرئاسة اللبنانيّة دفعًا سياسيًّا ومعنويًّا لافتًا، للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة اللبنانية إلى مرحلة الاستثمار في الدولة اللبنانية.
وتختصر المصادر الدبلوماسية المشهد بالقول إن القمة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية-الأميركية، إلا أن نجاحها سيبقى رهنًا بسرعة ترجمة الوعود إلى خطوات ملموسة على الأرض، سواء في ملف الانسحاب الإسرائيلي، أو دعم الجيش، أو إعادة إطلاق الاستثمار، لأن ما تحقق في البيت الأبيض يحتاج اليوم إلى أن يثبت نفسه في بيروت
وكتب غاصب المختار في" اللواء":يبدو ان النتائج الأولية للقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار وزرائه ومساعديه، ظهرت على الأرض في زوطر الغربية برغم العرقلة الإسرائيلية الواضحة عبر استهداف وحدات الجيش اللبناني والغارات والقصف على محيطها ومحيط زوطر الشرقية، بإنتظار ظهور نتائج باقي التعهدات التي أودعها ترامب لرئيس الجمهورية حول استكمال الانسحاب الإسرائيلي بالكامل من جنوب لبنان، وإعادة الإعمار وعودة أهالي الجنوب الى قراهم، ومساعدة لبنان اقتصادياً واستثمارياً وتسيير خط الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت والمدن الأميركية، عدا الأمر الثابت وهو تأكيد دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى لتمكين الدول اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية ولا سيما منطقة الجنوب.
وعلى رغم الإعلان رسمياً عن نجاح قمة عون – ترامب، إلّا ان الخطوات المقبلة لتظهير نتائج القمة على الأرض تحتاج متابعة سريعة ودؤوبة من الجهات الوزارية والمختصة لدى الجانبين، كي لا تغرق في الروتين أو تحصل عرقلة من هنا أو هناك، لا سيما وان مواضيع تسيير رحلات الطيران وتفعيل التبادل الاقتصادي والتجاري والاستثماري أمر يستغرق وقتاً من البحث والاتفاقات والحصول على الضمانات السياسية والأمنية والقضائية، فيما الجانب العسكري مرهون بنوايا كيان الاحتلال وجدّية الوسيط الأميركي، المهتم حالياً بالحرب مع إيران وهو يضع كل ثقله العسكري والسياسي فيها لكسبها، وقد تدخل إسرائيل في هذه الحرب إذا طلب منها ترامب ذلك، ومن هنا جاءت الاستعدادات في مدن كيان الاحتلال أمس بفتح الملاجىء في تل أبيب وغيرها من مدن كبرى وفي الجليل الأعلى القريب من لبنان.
لكل هذه الأسباب كانت مهمة الرئيس عون صعبة قبل التوصل الى ما اتفق عليه مع ترامب، ولا زالت الصعوبات ماثلة أمامه لتحقيق كل برنامجه المعلن منه وغير المعلن، لا سيما لجهة إنهاء الاحتلال بشكل كامل والتوصل في المفاوضات المرتقبة في شهر آب المقبل الى حلول أو اتفاقات تضمن مصالح لبنان والأهم تضمن تماسك وحدته الداخلية، حتى لا تحصل انقسامات وخلافات أكبر حول الجوانب السياسية والدبلوماسية من التفاوض قد تعرقل ما يتم التوصل إليه من نتائج.
مواضيع ذات صلة "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع" Lebanon 24 "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع"