عربي21:
2026-07-24@07:26:33 GMT

ما الشروط الأمريكية لسوريا من أجل رفع العقوبات؟

تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT

ما الشروط الأمريكية لسوريا من أجل رفع العقوبات؟

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تقريرا، قالت فيه إنّ: "إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، شدّدت من المطالب على القيادة الجديدة في سوريا. وتريد واشنطن من دمشق قمع المتطرفين وطرد الجماعات الفلسطينية من البلاد، مقابل تخفيف محدود للعقوبات".

وأضافت الصحيفة، في التقرير الذي ترجمته "عربي21" أنّ: "إدارة ترامب هددت باتخاذ موقف متشدد من حكومة سوريا الجديدة، إن لم تنفذ مطالب جديدة حتى ترفع بعض العقوبات".



وأبرزت الصحيفة أنه: "بحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين، فقد أصدر البيت الأبيض، توجيهات سياسية في الأسابيع الأخيرة تدعو الحكومة السورية لاتخاذ خطوات تتضمن أيضا تأمين مخزون البلاد من الأسلحة الكيميائية. وأضافوا أن الولايات المتحدة ستنظر في المقابل في تجديد إعفاء ضيق من العقوبات أصدرته إدارة بايدن والذي كان يهدف إلى تسريع تدفق المساعدات إلى البلاد". 

إلى ذلك، تعلق الصحيفة بأن: "هذه التوجيهات تعكس شكوكا بين مسؤولي الإدارة تجاه الحكومة السورية، التي يقودها قادة سابقون للمعارضة المسلحة والذين أطاحوا بالأسد في كانون الأول/ ديسمبر، وهو ما أنهى حربا أهلية استمرت 13 عاما".

"اسم روسيا لم يذكر في توجهات السياسة الأمريكية الجديدة. وهو ما يكشف عن الطريقة التي تخفف فيها إدارة ترامب من الضغط الذي مارسته إدارة الرئيس السابق بايدن لحثّ دمشق على التخلص من القواعد العسكرية للكرملين في سوريا، على الأقل في الوقت الحالي، حيث يجري المسؤولون الأمريكيون مفاوضات مع موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا" وفقا للمقال نفسه. 

ردّا على سؤال حول إشعار السياسة، نقلت الصحيفة عن متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "لا تعترف الولايات المتحدة حاليا بأي كيان كحكومة سورية". وأضافت: "على السلطات السورية المؤقتة أن تنبذ الإرهاب تماما وأن تقمعه. ولا تزال الحكومة الأمريكية تصنف أحمد الشرع، كإرهابي، وهو تصنيف يعود عندما كان يقود مجموعة ربطتها أمريكا بتنظيم القاعدة وقبل أن يفك علاقته بها". 


وتابعت الصحيفة: "يبدو أن إدارة ترامب غير راغبة بالتحاور مع النظام الجديد، أسوة بما فعلته إدارة بايدن التي أرسلت مسؤولين كبارا للقاء الشرع في كانون الأول/ ديسمبر، ورفعت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد وضعها سابقا عليه".  

كذلك، نقلت عن مسؤولين دفاعيين، هذا الأسبوع، أنّ: "البنتاغون تخطّط بتخفيض عدد القوات الأمريكية في سوريا إلى النصف، حيث يرابط ما يقرب 2,000 جنديا، يعملون مع قوات سوريا الديمقراطية في شمال- شرق سوريا. وتخطط الإدارة لإجراء مراجعة لتحديد ما إذا كان ينبغي خفض المزيد من القوات هذا الصيف". 

وتابعت: "كانت القوات الأمريكية قد كلفت بمنع سوريا من أن تصبح موطئ قدم للجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية. وليس من الواضح بعد موقف ترامب بشأن العناصر الأخرى للسياسة الأمريكية تجاه سوريا. قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس للشرق الأوسط وأوكرانيا، الشهر الماضي إنّ: "الشرع شخص مختلف عما كان عليه سابقا. والناس يتغيرون". 

ووفقا للمقال نفسه، فإنّ: "قادة الحزب الجمهوري الرئيسيون يشعرون بالقلق من تراجع النفوذ الأمريكي في سوريا بطريقة قد تتيح فرصة لروسيا والصين. وفي اتجاه آخر، تعامل القادة العسكريون البارزون مع الوضع الجديد بنوع من البراغماتية، وساعدوا في التوسط في اتفاق في آذار/ مارس لوضع قوة عسكرية قوية يسيطر عليها الأكراد مدعومة من الولايات المتحدة تحت قيادة الحكومة في دمشق. وقد رفضت الحكومة السورية التعليق على مطالب السياسة الأمريكية الجديدة التي تم إبلاغها بها".

 وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت في وقت سابق، قرار البنتاغون بسحب القوات من سوريا. وأشارت إلى أنّ: "الشرع أمضى سنوات للعمل على تحسين صورته وتطهير صفوف جماعته من المتطرفين ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. ومنذ توليه السلطة، عمل الشرع وحكومته على كسب القبول الغربي والدولي، ووعدوا بحكم سوريا بشكل شامل وتعهدوا بتجنب الصراع مع إسرائيل. في آذار/ مارس عيّن حكومة جديدة احتفظ فيها الإسلاميون بالوزارات الرئيسية، لكنها ضمت أيضا أعضاء من الأقليات وقادة المجتمع المدني". 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ: "الرهانات عالية بالنسبة للشرع وحكومته، فالإقتصاد متعثر ومدن البلاد مدمرة بعد سنوات من الحرب التي دعمت فيها روسيا وإيران النظام السابق. وبدون رفع العقوبات التي فرضتها الدول الغربية وأمريكا على النظام السابق، فسيكون إعادة إعمار سوريا صعبا".


"في الوقت الذي خففت فيه دول الإتحاد الأوروبي وبريطانيا بعض العقوبات، إلا أنه وبدون دعم أمريكي ومنافذ للنظام المالي العالمي، فستظل سوريا تكافح رواتب موظفيها وبدء عملية إعادة الإعمار بشكل يسمح للاجئين بالعودة إلى بلادهم ويمنع من عودة العنف المتجدد" وفقا للمقال نفسه.

إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن الزميلة البارزة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، ناتاشا هول، قولها: "هناك حاجة ماسة للكثير من المساعدة لإنجاز أي من هذه الأمور وتأمين البلاد، علاوة على بدء أي نوع من التنمية؛ والوقت ينفد". 

وأبرزت الصحيفة: "تتضمن التوجيهات السياسية الأخيرة للإدارة بعض الطلبات المشابهة لتلك التي قدمتها إدارة بايدن، بما في ذلك العمل مع المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية لحماية الأسلحة الكيميائية المتبقية في البلاد، وتأمين اليورانيوم عالي التخصيب، وتعيين ضابط اتصال للعمل على تحديد مكان 14 أمريكيا مفقودا في سوريا". 

"كما تطلب الإدارة من الحكومة الجديدة إصدار إعلان عام ضد الجماعات الجهادية. وفي طلب جديد، تريد الإدارة الأمريكية من سوريا حظر الجماعات الفلسطينية المسلحة من العمل في البلاد، بما في ذلك جمع الأموال هناك وطرد أعضائها من البلاد. وتعمل الجماعات الفلسطينية منذ عقود في سوريا، التي تضم عددا كبيرا من اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948 وأي خطوة لطردهم قد تؤدي إلى مواجهة بين الحكومة وتلك الميليشيات"، كما تقول الصحيفة. 

واسترسلت: "في مقابل تنفيذ هذه المطالب، ستدعم أمريكا وحدة الأراضي السورية وتفكر باستئناف العلاقات الدبلوماسية ورفع المسؤولين السوريين عن قائمة الإرهاب. وبموجب السياسة الجديدة، ستنظر الولايات المتحدة أيضا في تمديد الإعفاءات الحالية من العقوبات التي أصدرتها إدارة بايدن في كانون الثاني/ يناير، والتي تهدف إلى تسريع تسليم المساعدات الإنسانية إلى سوريا".

وأشارت إلى أنّ: "وزارة الخزانة، قد منحت في كانون الثاني/ يناير إعفاءات لمجموعات الإغاثة والشركات التي توفر الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والنفط والغاز الطبيعي. ويظل العرض الأمريكي أدنى من رفع العقوبات الذي دعا إليه بعض المسؤولين الأوروبيين والقوى الإقليمية مثل تركيا ومحللي الأمن الذين يخشون أن تنزلق سوريا مرة أخرى إلى العنف أو تصبح مرة أخرى تحت تأثير روسيا وغيرها من المعارضين التقليديين للولايات المتحدة". 


وقال كبير محللي الأبحاث في شركة كرم شعار الاستشارية، وهي شركة استشارية تعمل على الاقتصاد السوري، بنيامين فيف: "سيؤدي ذلك إلى تعقيد الوضع للغاية، وفي الواقع، لن يؤدي إلا إلى دفع سوريا والسلطات الجديدة إلى أيدي الروس أو حتى الصينيين. والملاحظ أن السياسة الجديدة لإدارة ترامب لا تأتي على ذكر روسيا التي تدخلت عسكريا في عام 2015".

وختمت الصحيفة بالقول: "بعد انهيار الأسد، أرسلت شحنات من الأوراق النقدية السورية إلى البلاد في محاولة للحفاظ على نفوذها هناك. وصرح مسؤولان سابقان في إدارة بايدن بأن أحد أهداف الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الإدارة مع دمشق هو إنهاء الوجود العسكري الروسي في سوريا، بما في ذلك قاعدتان بحريتان وجويتان قرب البحر الأبيض المتوسط، وهما أساسيتان لجهود الكرملين العالمية لتوسيع نفوذه".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية سوريا الأراضي السورية سوريا امريكا الأراضي السورية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة إدارة بایدن إدارة ترامب بما فی ذلک فی سوریا فی کانون

إقرأ أيضاً:

مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، اجتماعا للحكومة خصص لدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة.

وفي مستهل جلستها، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة. حيث يهدف مشروع هذا النص إلى تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تبني استراتيجية جديدة لتطوير الموانئ وتسييرها. تتجسد في الميدان من خلال تعبئة مجمل المتدخلين في المنطقة المينائية من أجل تحقيق الأهداف المحددة مسبقا، ومن بينها التسيير الأمثل للفضاء المينائي. واحترام آجال تفريغ السفن والحد من أوقات انتظارها راسية.

كما تدارست الحكومة مشروعي مرسومين تنفيذيين يتضمنان الموافقة على تجديد رخصتي إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، وتوفير الخدمات المرتبطة بها، الممنوحتين لشركتي آ. تي. أم. موبيليس، وأوبتيموم تيليكوم الجزائر.

ويتعلق الأمر بإجراء تجديد رخصة إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، طبقا لأحكام القانون رقم 18-04 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والإتصالات الإلكترونية.

بعد ذلك، استعرضت الحكومة مدى تقدم مشروع إنشاء شبكة وطنية للإعتماد والمطابقة. والمصادقة التي تعتمد خصوصا على مخابر التجارب وتحاليل المطابقة ومنصتها الرقمية (GEOLAB).

يشكل هذا المشروع رافدا أساسيا لتنفيذ السياسات العمومية لحماية وترقية الإقتصاد والإنتاج الوطنيين. من خلال تعزيز آليات التقييس والمطابقة والمصادقة وتقييم المطابقة، ويندرج في إطار الجهود الرامية إلى تدعيم المنظومة الوطنية لتقييم مطابقة المنتوجات. عبر تحسين التنسيق بين المخابر وتحسين استغلال القدرات التحليلية الوطنية بشكل أمثل.

من جهة أخرى، درست الحكومة مشروع إنشاء نظام وطني لتقصي حقيقة المعلومات، بهدف حماية نزاهة المعلومات وتعزيز ثقة الجمهور في النظام البيئي للإعلام الرقمي. وتندرج هذه المقاربة في إطار مكافحة ظاهرة التضليل الإعلامي الممارسة عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي.

أخيرا، وفي إطار المتابعة المستمرة لكبريات المشاريع المهيكلة، اطلعت الحكومة على مدى تقدم العديد من المشاريع في قطاعات العدل والصحة والري والأشغال العمومية والثقافة.

مقالات مشابهة

  • برواتب تصل 16 ألف جنيه.. وزارة العمل تعلن عن وظائف جديدة | الشروط والتخصصات
  • المحامين تطرح مزايدة لاستغلال وتشغيل نادي وفندق بجنوب سيناء
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • ما هو آخر موعد لسحب كراسة شروط شقق تعاونيات الإسكان بأكتوبر؟
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين