وزارة الري السودانية تُحدد تكلفة تعافي منظومة الري بمشروع الجزيرة
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
أكملت وزارة الري والموارد المائية في السودان، إعداد برنامج متكامل لتعافي منظومة الري بمشروع الجزيرة بتكلفة 250 مليار جنيه.
ود مدني ــ التغيير
و تتزايد المخاوف في السودان من انهيار كلي لمشروع الجزيرة الذي يمتد على مساحة 2.3 مليون فدان ويعتبر أكبر مشروع في العالم يروى بنظام الري الانسيابي.
وأعلن مدير عام عمليات الري بوزارة الري والموارد المائية، المهندس مفضل الطيب، في تصريح بحسب “وكالة السودان للأنباء” أن البرنامج يستهدف قفل الكسورات ومعالجة المجاري الجانبية (BY Pass) إضافة لصيانة نواظم التحكم بالقناطر الرئيسية والبنيات التحتية وفك الاختناقات بإزالة الاطماء من أساسات القناطر والترع الكبيرة المساعدة في إنسياب مياه في الشبكة.
و أوضح مفضل أن البرنامج يرمي لإصلاح الأبواب و “الهدارات” التي طالها التخريب والتدمير بواسطة قوات الدعم السريع والعمل على توفير مواسير الحديد والخرصانات لصيانة المعابر والسايفونات والنواقل، و يشمل البرنامج توفير وصيانة معدات ورش الميكانيكا والكهرباء وإصلاح مكاتب أقسام الري وتوفير وسائل الحركة.
ويعاني المزارعون حاليا صعوبات كبيرة في الري والتمويل الأمر الذي سبب خسائر ضخمة أسفرت عن مشاكل اجتماعية واقتصادية وقانونية خطيرة تهدد الأمن الغذائي في السودان.
وشهدت السنوات العشرين الماضية؛ تدميرا وفسادا وإهمالا ممنهجا طال كافة بنيات المشروع؛ بما في ذلك شبكة الري التي فقدت 85 في المئة من قدرتها التصميمية؛ إضافة إلى الطرق والمنشآت المدنية والهندسية.
وحذر خبراء ومزارعون من تداعيات كارثية جراء انهيار المشروع الذي كان يعتبر حتى نهاية ثمانينيات القرن الماضي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد السوداني والأمن الغذائي؛ ويشكل مصدر الدخل الأساسي لأكثر من 140 ألف مزارع يعيلون أسر يقدر تعداد أفرادها بنحو 3 ملايين.
الوسومالري صيانة مزارعون مشروع الجزيرة
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الري صيانة مزارعون مشروع الجزيرة
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.