الدويري: المعارك ستحتدم بين محوري موراغ وفيلادلفيا والمقاومة فاعلة
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء المتقاعد فايز الدويري إن المعطيات الميدانية الأخيرة جنوبي قطاع غزة تؤشر إلى اقتراب مرحلة جديدة من الاشتباكات العنيفة، مرجحا احتدام المعارك في المثلث الواقع بين محور موراغ وشارع صلاح الدين (المعروف إسرائيليا بمحور فيلادلفيا).
وأشار الدويري، في تحليل للمشهد العسكري في القطاع، إلى أن خزان النجار، جنوبي خان يونس (جنوبي القطاع)، يُعد من أبرز النقاط التي شهدت نشاطا لافتا خلال المرحلة الثانية من الحرب، حين دفعت إسرائيل بنحو 5 فرق عسكرية كان معظمها متمركزا في تلك المنطقة، مما يعكس أهميتها الإستراتيجية في عمليات المقاومة.
وكانت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- قد أعلنت تنفيذ سلسلة من العمليات في قيزان النجار، استهدفت من خلالها جرافات عسكرية إسرائيلية واستدرجت قوة خاصة إلى فتحة نفق مفخخة، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، وفق بيان الكتائب.
وأوضح الدويري أن خزان النجار شكّل نقطة ارتكاز لافتة خلال اقتحام جيش الاحتلال السابق للمنطقة، مشيرا إلى أن المقاومة تمكنت من تنفيذ عمليتين نوعيتين في اليوم نفسه، تضمنت إحداهما استهداف جرافات، بينما تم في الثانية استدراج قوة إسرائيلية إلى النفق وتفجيره بعد دخول عدد من الجنود إليه.
إعلانوأضاف أن العمليات الجديدة التي استهدفت 3 جرافات يوم الخميس، تميزت باستخدام عبوات مختلفة شملت عبوة "شواظ"، وعبوة برميلية، وصاروخ "الياسين"، لافتا إلى أن عودة استخدام هذا الصاروخ للمرة الثانية يعكس قرب مسافة الاشتباك ويشير بوضوح إلى وجود عناصر المقاومة على الأرض.
أساليب متنوعةورأى أن تنوع أساليب الاستهداف من عبوات مزروعة إلى صواريخ مباشرة يدل على أن المقاومة لا تزال تدير الاشتباك من مسافات قريبة وتتحكم في آلية التفجير، وهو ما يعزز فرضية أن المقاتلين لا يزالون يحتفظون بمرونة ميدانية رغم القصف المكثف.
وعن التغير في إدارة المعركة من الجانب الإسرائيلي، أكد الدويري أن وصول رئيس الأركان الجديد إيال زامير، ترافق مع اعتماد مقاربة جديدة، حيث باتت 80% من القوة النارية المستخدمة ضد غزة مصدرها سلاح الجو، مقابل 10% للمدفعية، و10% فقط للقوات البرية، ما يحدّ من فرص المواجهة البرية المباشرة.
واعتبر أن هذه المعادلة النارية تمنح إسرائيل سيطرة من الجو، لكنها تضعف فعالية القوات البرية، وهو ما تسعى المقاومة لاستغلاله من خلال الكمائن والهجمات النوعية التي تستهدف القوات المتحركة لا الجوية.
وبحسب الدويري، فإن المقاومة تُظهر قدرة تكتيكية بارزة في التوقيت والمكان، إذ تنجح في توظيف الفراغ الميداني الناتج عن الانسحابات الإسرائيلية المؤقتة لتوجيه ضربات محددة، كما تفعل في خزان النجار حاليًا، بعدما كانت قد نفذت عمليات مماثلة شرق حي التفاح وتل المنطار.
ولفت إلى أن مستوى الاشتباك الحالي يُعد محدودا نسبيا، إلا أن المؤشرات تشير إلى أن منطقة موراغ الممتدة حتى شارع صلاح الدين، والبالغة نحو 75 كيلومترًا مربعًا، ستكون ساحة المعركة الأشد، خاصة مع إعلان الاحتلال عزمه ضمها إلى ما يُعرف بالمناطق العازلة.
ويرى الدويري أن إسرائيل لا يمكنها فرض سيطرتها الكاملة على تلك المنطقة دون تصفية ما تبقى من قدرات المقاومة، وهو ما يعني أن المواجهة المقبلة ستكون حتمية، ومفتوحة على كافة السيناريوهات العسكرية.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
حرائق مدمرة تشعل إسبانيا.. إعلان الطوارئ وتحذيرات من تصاعد الكارثة
أعلنت الحكومة الإسبانية حالة الطوارئ الوطنية في منطقة مدريد ومقاطعة آفيلا، بسبب تطور حرائق الغابات التي اندلعت.
ويأتي قرار الحكومة الإسبانية أيضاً بعد ساعات من مطالبة رئيسة مجتمع مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، مونكلوا بإعلان حالة الطوارئ رقم 3 ذات أهمية وطنية نظراً لـ "خطورة وتزامن" حرائق الغابات التي تؤثر الآن على ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي.
وفعلت ذلك من خلال منشور على حسابها "X"، حيث حثت الحكومة الإسبانية على التحرك لمنع الحريق الجديد القادم من أفيلا من تفاقم الوضع، حيث تشير التوقعات إلى أنه سيصل إلى منطقة مدريد خلال الساعات الأولى من يوم الجمعة.
من جانبه، أكد كارلوس نوفيلو، مستشار البيئة والزراعة والداخلية في منطقة مدريد، أن الحرائق "تجاوزت قدرة السيطرة عليها".
وأضاف نوفيلو: "نحن أمام وضع يهدد سلامة آلاف من سكان مدريد الذين تم إجلاؤهم حالياً".
نتيجةً لمرسوم الطوارئ، سيتولى وزير الداخلية الإسباني، فرناندو جراندي مارلاسكا، توجيه وتنسيق الإجراءات المتعلقة بالحرائق.
وهذا يعني، على سبيل المثال، أنه سيُقرر إدارة الموارد الحكومية والإقليمية والمحلية في كلٍ من منطقة مدريد وأفيلا.
وبحسب مصادر وزارة الداخلية لوكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، فقد تم اتخاذ القرار "بسبب تزامن هذه الحرائق، إلى جانب الظروف الجوية السيئة بشكل خاص والحاجة إلى تعبئة حجم كبير من الموارد من مختلف الإدارات العامة".
أجبرت ألسنة اللهب المشتعلة في ثلاثة حرائق متزامنة على إجلاء أكثر من 10000 شخص في أربع بلديات في المنطقة.
إجمالاً، تأثرت منطقة مدريد بثلاثة حرائق: واحد في فيلا ديل برادو، والذي وصل إلى ألديا ديل فريسنو، وآخر في سان مارتين دي فالديجليسياس، والذي أثر على منطقة بيلايوس دي لا بريسا، وثالث تم الإعلان عنه في ألموروكس (طليطلة)، وهو في مرحلة الاستقرار.