بقلم : تاج السر عثمان
١
اشرنا سابقا أن الحرب الجارية للإسلامويين مع صنيعتهم الدعم السريع، امتداد للحرب التي شنوها بعد انقلابهم فى ٣٠ يونيو ١٩٨٩، التي أدت إلى إبادة جماعية في الجنوب وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق ودارفور، وكانت النتيجة تمزيق اوصال البلاد واثارة النعرات العنصرية والقبلية وانفصال جنوب السودان.
وهاهو على كرتي كما ورد في حديثه من عطبرة في الوسائط، بعد الفشل في حسم الحرب اللعينة يدعو إلى "انفصال دارفور كمخرج سلمي". علما كما ذكرنا بعد انفصال الجنوب انه ليس حلا، وسوف يقود ذلك للمزيد من انفصال أجزاء من السودان، طالما استمرت عقلية الاستعلاء الديني والعنصري والاثني التي كرسها الإسلامويون، مما يؤدي إلى تمزيق اوصال البلاد. فقد أدت الحرب الجهادية التي شنوها بعد إتفاق السلام (الميرغني - قرنق) في الجنوب الي : الآلاف القتلى و ٤ ملايين لاجئ ونازح.
- في دارفور: 300 ألف قتيل، و٢ مليون نازح (بحسب تقارير الأمم المتحدة)؛ اضافة للابادة الجماعية في جبال النوبا وجنوب النيل الأزرق.
٢
كما اوضحنا سابقا جاء نظام الانقاذ الذي عمل بدأب علي تفكيك الدولة السودانية بدءا بالغاء قومية الخدمة المدنية والقوات النظامية، بعد تشريد الآلاف من المعارضين السياسيين والنقابيين، وتدمير قومية التعليم والمؤسسات التعليمية العريقة التي كانت ترمز لوحدة السودانيين، و خصخصة السكة الحديد ومشروع الجزيرة والمناقل، وضرب الفئات الرأسمالية الوطنية التي كانت تعمل في الإنتاج الصناعي والزراعي، وحل وقمع الأحزاب السياسية ونشر الانقسامات في صفوفها، اضافة الي حل النقابات والاتحادات ودمجها بالدولة، وفرض أيديولوجية الإسلام السياسي في التعليم واحتكار السلطة والثروة من قبل الفئة الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية، واعتماد سياسة "فرق تسد" بين قبائل السودان المختلفة والبيوتات الدينية في مناطق البلاد المختلفة، وكانت النتيجة تراجع البلاد من الشعور القومي المشترك الذي كان متناميا منذ فترة السلطنة الزرقاء، الي تعميق الصراعات القبلية والجهوية.
اضافة الي نهب ثروات البلاد وتعميق الفوارق الطبقية والتنمية غير المتوازنة والاستعلاء الثقافي واللغوي والديني، حتى اتسع نطاق الحرب الذي شمل الغرب والشرق وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق..الخ.حتي تم توقيع اتفاقية نيفاشا والتي افرغها المؤتمر الوطني من مضمونها حتى كانت النتيجة انفصال الجنوب، اضافة الي استمرار المؤتمر الوطني في السياسات نفسها وفرض الدولة الدينية ومصادرة الحقوق والحريات الدينية وإذكاء نيران الحرب، كما حدث في ابيي وجنوب كردفان ودارفور. الخ، مما سيؤدي الي المزيد من تمزيق وحدة البلاد والتدخلات الأجنبية. مع خطر تكرار عودة الإسلامويين للحكم وقيام الحكومة الموازية، مما يهدد بتقسيم البلاد، وتنفيذ مخطط الإسلامويين لفصل دارفور كما فصلوا الجنوب، علما بأن مسلسل الانفصال لن يتوقف، فسوف يفصلون الشرق ايضا، علما بأن دارفور لم تطالب بالاتفصال، بل طالبت بتنمية متوازنة منذ ستنيات القرن العشرين.
٣
لابديل غير تقوية الجبهة الجماهيرية القاعدية لوقف الحرب واسترداد الثورة، والتصدى لمخطط الإسلامويين لتمزيق ما تبقي من الوطن، وخروج العسكر والدعم السريع والمليشيات من السياسة والاقتصاد، والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي، والسيادة الوطنية والحفاظ على وحدة السودان.
alsirbabo@yahoo.co.uk
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
دعوة للإفراج عن أبو صفية وتحية لرئيس وزراء إسبانيا من أطباء مصر
دعا الدكتور أسامة عبد الحي نقيب أطباء مصر رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية، أعضاء الجمعية العمومية للوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الأطباء البيطريين الذين لقوا مصرعهم في حادث سير، وهما الدكتورة أميرة عويس والدكتورة ولاء عاشور، إضافة إلى الأطباء البشريين، وكل المقهورين من أبناء المهنة والكادحين.
ووجه رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية خلال فعاليات الجمعية العمومية العادية للاتحاد، المنعقدة الآن بمقر دار الحكمة، التحية إلى بيدرو سانشيز رئيس وزراء إسبانيا لدعمه للشعب الفلسطيني الذي يشهد حرب إبادة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
كما دعا للإفراج الفوري عن الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة، وكل الأطباء الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، موجها لهم التحية علر صمودهم الكبير في وجه آلة الإبادة.
الجمعية العمومية العادية للمهن الطبيةكان الدكتور أسامة عبد الحي، رئيس اتحاد المهن الطبية، أعلن اكتمال النصاب القانوني للجمعية العمومية العادية للاتحاد، بحضور أكثر من 500 عضو من أعضاء الاتحاد، الذي يضم نقابات الأطباء البشريين، وأطباء الأسنان، والصيادلة، والأطباء البيطريين، معلنا افتتاح أعمال الجمعية العمومية.
ومن المقرر أن تناقش الجمعية العمومية عددًا من الملفات المهمة المدرجة على جدول الأعمال، والتي تشمل:
* تقرير الأمين العام.
* تقرير أمين الصندوق.
* عرض تقرير مراقب الحسابات عن ميزانيات الأعوام 2020 - 2021.
* عرض تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن ميزانيات الأعوام 2020 - 2021.
* اعتماد ميزانيات الأعوام 2020 - 2021.
* اختيار مراقب الحسابات وتحديد أتعابه.
* المطالبة برفع الحراسة عن نقابة الصيادلة.
* مناقشة موقف تمويل الأندية.
* مناقشة قصر استثمارات أموال الاتحاد على الأوعية الادخارية البنكية.
* مناقشة تحصيل المديونيات المتأخرة المستحقة على النقابات الأربع.
* مناقشة مقترح زيادة قيمة المعاش.