برعاية محمد بن راشد.. لطيفة بنت محمد تفتتح معرض ومؤتمر «ديهاد 2025»
تاريخ النشر: 29th, April 2025 GMT
دبي - وام
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، افتتحت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، فعاليات الدورة الحادية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2025»، الذي يُعقد لمدة ثلاثة أيام في مركز دبي التجاري العالمي.
ويجمع الحدث كبار صنّاع القرار من المنظمات غير الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، والمؤسسات الخيرية، والهيئات الحكومية، إضافة إلى مزودي خدمات الإغاثة والتعليم وإعادة الإعمار من القطاع الخاص، بهدف معالجة احتياجات الشعوب والدول المتأثرة بالأزمات والكوارث الطبيعية، وذلك تحت عنوان «التنمية والمساعدات الإنسانية في عالم تسوده الانقسامات».
وعقب الافتتاح، قامت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بجولة في المعرض، بحضور عدد من السفراء ورؤساء الوفود المشاركة وممثلي المنظمات الدولية.
منصة عالمية رائدة للحواروقال السفير الدكتور عبد السلام المدني، رئيس منظمة ديهاد الإنسانية المستدامة ورئيس «ديساب»، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط لدى دول مجلس التعاون الخليجي: «يواصل»ديهاد«ترسيخ مكانته منصة عالمية رائدة للحوار والتعاون والعمل الإنساني في عالم تزداد فيه الانقسامات والأزمات، حيث يجب أن تكون جهودنا مدفوعة بمبادئ الوحدة والابتكار والاستدامة؛ فالشراكات التي تتخطى الحدود والقطاعات هي الوحيدة القادرة على تقديم حلول إنسانية فعّالة ومستدامة».
وأضاف:«يعبر معرض ومؤتمر ديهاد عن الالتزام الثابت لقيادتنا الرشيدة بتجسيد رسالة دولة الإمارات الإنسانية وهويتها وقيمها في العالم عبر مبادراتها التي تمتد من العمل الخيري والإغاثي إلى دعم المناطق المتضررة وتحسين حياة المجتمعات الأكثر احتياجاً».
ابتكار استراتيجيات قابلة للتنفيذوأكد أن «ديهاد» يواصل التزامه بجمع الأطراف الفاعلة من الحكومات والمنظمات الدولية وقادة القطاع الخاص والمجتمع المدني، من أجل ابتكار استراتيجيات عملية قابلة للتنفيذ تلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة للمجتمعات المتضررة.
وفي كلمته خلال افتتاح الحدث، قال سعادة أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: «يمثل»ديهاد«منصة عالمية تجمع نخبة من صنّاع القرار والمنظمات الإنسانية والخبراء من مختلف أنحاء العالم، لتعزيز التعاون الإنساني المشترك والبحث عن حلول واقعية للتحديات التي تواجه المجتمعات المتضررة. كما أن انعقاد المؤتمر في دبي، مدينة التسامح والإنسانية، يعكس رؤية قيادتنا الرشيدة في ترسيخ قيم العطاء وإبراز الدور الريادي لدولة الإمارات في دعم الجهود الإنسانية والتنموية على الصعيدين الإقليمي والعالمي».
دعائم العمل الإنسانيوأضاف: «لقد أرسى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، دعائم العمل الإنساني والتنموي في الدولة، واستمرت مسيرة العطاء في ظل القيادة الرشيدة مما جعل الإمارات منارة للخير والسلام».
وخلال حفل الافتتاح، تم منح جائزة أفضل شخصية دولية في مجال الإغاثة الإنسانية لعام 2025 إلى كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وذلك تقديراً لجهودها المتميزة ومساهماتها البارزة في دعم الجهود الإنسانية ودفع مبادرات الإغاثة حول العالم.
وتعد الجائزة من الجوائز الرفيعة في مجال الإغاثة الإنسانية العالمية، حيث تُمنح من قبل المجلس الاستشاري العلمي العالمي لديهاد «ديساب»، تقديراً للشخصيات والقيادات العالمية التي تؤدي دوراً بارزاً في دعم المحتاجين وتعزيز الجهود الإنسانية حول العالم.
وفي هذه المناسبة، قالت كيت فوربس:«نجتمع هذا العام لمواجهة تحديات عالمية ملحّة ومعقدة، ونحتفي أيضاً بالذكرى الستين للمبادئ الأساسية لحركتنا الإنسانية. إذ أن هذه المبادئ ليست ثابتة، بل تطورت مع مرور الوقت لتوجهنا في التعامل مع المستجدات العالمية، حيث إن المبادئ الإنسانية تتطلب أكثر من مجرد تأكيد نظري؛ وبحاجة إلى تحرك عملي للحفاظ عليها».
بدورها أعربت السفيرة باتريشيا دانزي، المدير العام للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، عن اعتزازها بمشاركة سويسرا كضيف شرف دورة «ديهاد 2025».. وقالت: «يُشرفنا أن تكون سويسرا ضيف الشرف لهذا الحدث الإنساني العالمي الذي يشكل منصة تجمع قادة العالم والعاملين في المجال الإنساني لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة. إن التعاون الدولي والعمل المحلي عنصران لا بديل عنهما لمعالجة هذه التحديات. وستظل المجتمعات الأكثر هشاشة محور تركيزنا الأساسي عندما نبحث عن حلول مستقبلية».
وأضافت: «تتمتع سويسرا بإرث إنساني عريق، وتواصل التزامها بإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة بالتعاون مع شركائها حول العالم».
5 ركائز استرتيجيةوخلال الافتتاح، أعلن المهندس خالد العطار، المدير العام لمنظمة ديهاد الإنسانية المستدامة، عن إطلاق «أجندة ديهاد 2044»، والتي تقوم على خمس ركائز استراتيجية تتمثل بالاستدامة والتمكين والشراكة والتعليم والابتكار.
وقال: «تعزز»أجندة ديهاد 2044«التزامنا برسم مستقبل العمل الإنساني والتنمية والإغاثة للأعوام العشرين المقبلة، كما ترسخ مكانة»ديهاد«كأكبر حدث سنوي في هذا المجال، حيث سيجمع أكثر من 500,000 من العاملين في الشأن الإنساني من أكثر من 190 دولة بحلول عام 2044».
وأضاف: «لقد أصبح»ديهاد«مركزاً عالمياً للتعاون والشراكات، حيث نعمل على تعزيز التعاون عبر الحدود والقطاعات المختلفة. ويتم تنفيذ نحو 50% من مبادراتنا بالتعاون مع الفاعلين المحليين، ما يعكس التزامنا بمبدأ التوطين وتمكين المجتمعات».
ومن المتوقع أن يستقطب «ديهاد 2025» أكثر من 18,000 مشارك وزائر من 160 دولة خلال أيامه الثلاثة، بمشاركة أكثر من 1,063 منظمة معنية بالشأن الإنساني، و138 من وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية، بالإضافة إلى 131 متحدثاً من كبار الخبراء في المجال الإنساني. كما يطرح المؤتمر موضوعات حيوية عبر 64 جلسة رئيسية و197 ورشة عمل متخصصة.
وتُعقد فعاليات معرض ومؤتمر «ديهاد» بالتوازي مع فعاليات الدورة الـ 16 من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ – IECM 2025، الذي يشكل منصة لعرض أحدث المعدات والخدمات الخاصة بإدارة الأزمات أمام جمهور متخصص.
ويشهد معرض ومؤتمر «ديهاد» إطلاق منصتين أساسيتين وهما منصة «ديهاد» للحكومات التي تجمع قادة الحكومات وصناع السياسات لرسم مستقبل الدبلوماسية الإنسانية. ومنصة «ديهاد» للشراكات التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين المنظمات الإنسانية والحكومات والمؤسسات الخيرية ومزودي الخدمات لتحقيق تأثير ملموس ومستدام.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول أيضاً عقد اجتماع الطاولة المستديرة رفيع المستوى الذي استضافته منظمة «ديهاد» الإنسانية المستدامة ووكالة الإمارات للمساعدات الدولية، بحضور مسؤولين كبار وخبراء إنسانيين لبحث تعزيز التعاون الدولي واستكشاف حلول مبتكرة لدعم المناطق المتأثرة بالأزمات.
الشباب الإماراتي ودورهم في العمل التطوعيكما عُقد اجتماع مجلس شباب الإمارات للعمل الإنساني تحت شعار «الشباب الإماراتي ودورهم في العمل التطوعي الإنساني خلال الأزمات»، حيث تم تسليط الضوء على دور الشباب الإماراتي في جهود الإغاثة والاستجابة للأزمات.
يذكر أن معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد» حدث سنوي تنظمه «إندكس» لتنظيم المؤتمرات والمعارض - عضو في إندكس القابضة، ويأتي بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، والأمم المتحدة، ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ودبي الإنسانية، ويحظى برعاية مؤسسة «دي بي ورلد» الخيرية، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، وجمعية دبي الخيرية، وخدمات أمازون ويب (AWS)، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية – IHH، ومؤسسة الخير.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات معارض محمد بن راشد الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد محمد بن راشد آل مکتوم العمل الإنسانی معرض ومؤتمر أکثر من
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.