وجّه الطالب الفلسطيني في جامعة كولومبيا محسن مهداوي الذي أوقفته سلطات الهجرة الأمريكية هذا الشهر لدى حضوره لإجراء مقابلة معه ضمن تدابير منح الجنسية، الأربعاء، انتقادات لإدارة الرئيس دونالد ترامب بعدما أمر قاض فدرالي بإخلاء سبيله بكفالة.

من أمام مقر المحكمة في ولاية فيرمونت في شمال شرق الولايات المتحدة، ندّد مهداوي الذي كان من المقرّر ترحيله، بإجراءات الإدارة الأمريكية.



وقال: "لست خائفا منك"، متوّجها إلى ترامب الذي تشن إدارته حملة لكبح الهجرة، تستهدف أيضا محتجين مؤيدين للفلسطينيين في الولايات المتحدة، لينضم بعد ذلك إلى حشد تجمّع في المكان وسط هتافات "لا خوف".

وأضاف مهداوي: "إن لم يكن هناك خوف فبماذا يستبدل؟ بالمحبة. المحبة هي سبيلنا".

اعتُقل مهداوي في 14 نيسان/ أبريل لدى حضوره لإجراء مقابلة معه ضمن إجراءات منح الجنسية الأمريكية، وفق شكوى قدّمها محاموه إلى المحكمة.

وجاء في نص الشكوى أن مهداوي، وهو فلسطيني من مواليد الضفة الغربية المحتلة، مقيم قانونا على نحو دائم في الولايات المتحدة منذ 2015، وحفل تخرّجه محدّد الشهر المقبل وكان يخطط للالتحاق ببرنامج ماجستير في جامعة كولومبيا هذا الخريف. وأسس مع محمود خليل مجموعة طالبية فلسطينية في جامعة كولومبيا. وتسعى الإدارة الأمريكية أيضا إلى طرد خليل الذي اعتقل في آذار/ مارس.

والأربعاء، قال مهداوي: "ماذا فعلوا لي؟ لقد أوقفوني. ما السبب؟ لأنني رفعت صوتي وقلت لا للحرب ونعم للسلام".

وكان قاض أصدر أمرا تقييديا مؤقتا يمنع السلطات من ترحيل مهداوي أو نقله من فيرمونت "بانتظار أمر آخر" من المحكمة، بعدما سارعت سلطات الهجرة إلى نقل طلاب آخرين أوقفوا في إطار حملة الإدارة الأمريكية، إلى هيئات قضائية أخرى.

وحاول عناصر فدراليون نقل مهداوي إلى لويزيانا في اليوم الذي أوقف فيه، لكنّهم تأخروا على الرحلة، وفق وثائق للمحكمة.

أما خليل فنُقل بعيد توقيفه في الثامن من آذار/ مارس إلى لويزيانا حيث أصدر قاض في الشهر الحالي قرارا يقضي بجواز ترحيله. وقد تقدّم خليل بطعن بالقرار، لم يبت بعد.

واتّهم مهداوي إدارة ترامب بانتهاك حقه الدستوري في حرية التعبير ومحاكمة عادلة، في دفوع اعتبرها القاضي جيفري كراوفورد في فريمونت مقنعة.

وجاء في نص القرار القضائي أن "مهداوي قدّم أدلة كافية على أن خطابه محمي بموجب التعديل الأول".

وأمر كراوفورد بإخلاء سبيل مهداوي بكفالة بانتظار البت بطعنه الأوسع نطاقا، وقد أمره بالبقاء في الولاية وعدم السفر إلا إلى نيويورك وحصرا "لغايات تعليمية أو للقاء محاميه أو في حال أمرت المحكمة بخلاف ذلك".

واتّهم ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو أشخاصا شاركوا في تظاهرات نظّمت في عدة جامعات العام الماضي، بدعم حركة حماس.

منذ ذلك الحين، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 52 ألف شخص في غزة، غالبيتهم نساء وأطفال.

يقول روبيو إن قانونا فدراليا نادرا ما يتم تفعيله، يمنحه الحق في إلغاء تأشيرات وترحيل مهاجرين يشكّلون تهديدات لـ"السياسة الخارجية" للولايات المتحدة.

وشكّك القاضي كراوفورد في إمكان ألا يشكل تطبيق روبيو القانون على المتظاهرين في الحرم الجامعي انتهاكا لحماية حرية التعبير.

وقال: "لا يمكن أن يكون الدافع وراء احتجاز المهاجرين هو غرض عقابي. ولا يمكن أن يكون الدافع وراء ذلك هو الرغبة في كم أفواه آخرين".



وشبّه كراوفورد المناخ السياسي الناجم عن حملة ترامب بالغضب المناهض للشيوعية في أوائل القرن العشرين وبالمكارثية التي سادت في الخمسينيات.

وأطلق ترامب حملة ضد جامعات أمريكية بسبب احتجاجات عمّت البلاد العام الماضي ضد سلوكيات "إسرائيل" في الحرب التي تشنها في قطاع غزة.

وتقول الإدارة أيضا إن الجامعات أخفقت في التصدي لمعاداة السامية في أحرامها، وقد اتّخذت خطوات لتجميد او إلغاء تمويل فدرالي بمليارات الدولارات لجامعات بينها كولومبيا وهارفرد.

الطعون القضائية بإجراءات إدارة ترامب، بما في ذلك قضية مهداوي، قد تحال في نهاية المطاف على المحكمة العليا.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات محسن مهداوي امريكا قضاء محسن مهداوي المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة

تتسارع وتيرة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل استمرار الضربات العسكرية الأمريكية، وتكثيف إسرائيل تحذيراتها من البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تقارير تكشف عن بدء طهران إعادة بناء مواقعها العسكرية والنووية التي تعرضت للاستهداف خلال الأشهر الماضية، وبين التصعيد الميداني والتحركات السياسية، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدا قد تمتد تداعياتها إلى أمن الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

صور أقمار صناعية تكشف بدء إيران إعادة بناء مواقعها العسكريةنيويورك تايمز: إيران ترفض اقتراح ترامب لوقف إطلاق النارأمريكا تواصل ضرباتها ضد إيران.. القيادة المركزية تعلن تنفيذ الليلة الـ13 من العمليات العسكريةبلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران


تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، حيث أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ليلة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن العمليات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وحماية المصالح الأمريكية وحرية الملاحة في المنطقة.


تكشف صور أقمار صناعية وتقارير استخباراتية غربية أن إيران بدأت إعادة تأهيل عدد من المواقع العسكرية وقواعد الصواريخ، بما في ذلك منشآت تقع داخل مناطق جبلية محصنة، في مؤشر على سعي طهران لاستعادة قدراتها العسكرية وتعويض الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات الأخيرة.


وتثير هذه التطورات حالة من الجدل داخل إسرائيل، بعدما أشارت تقارير إلى نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات مرتبطة بالبرنامج النووي إلى مواقع أكثر تحصينًا، الأمر الذي أعاد التساؤلات بشأن مدى نجاح العمليات العسكرية السابقة في تقويض البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة.


كما تؤكد الإدارة الأمريكية استمرار سياسة الضغط على إيران، مع الإبقاء على باب الحلول الدبلوماسية مفتوحا، مشددة على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات تمنع طهران من تطوير سلاح نووي أو تعزيز قدراتها العسكرية بما يهدد أمن المنطقة.


و ترفع التطورات الأخيرة من مستوى القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤثر على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، خاصة مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.


وتحذر الأمم المتحدة وعدد من القوى الدولية من مخاطر اتساع دائرة الصراع، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي، في وقت يرى فيه مراقبون أن المنطقة تقف أمام مرحلة جديدة قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.

طباعة شارك إيران الولايات المتحدة الجيش الأمريكي القدرات العسكرية الإيرانية أقمار صناعية

مقالات مشابهة

  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم