دينا أبو الخير: الابتلاء ليس دليلاً على سخط الله.. بل قد يكون علامة محبة ورفعة
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير، الداعية الإسلامية، أن الابتلاء لا يعني بالضرورة غضب من الله أو سخطه على عبده، بل قد يكون وسيلة للتمحيص، ورفعة الدرجات، وتطهير النفس من الذنوب.
وقالت أبو الخير، خلال تقديم برنامجها «وللنساء نصيب» المذاع على قناة «صدى البلد»: "الابتلاء هو سنة كونية وضعها الله عز وجل في حياة البشر جميعًا، وليس خاصًا بالمؤمنين فقط، قال تعالى: أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون".
وأوضحت أن من صور رحمة الله أن يبتلي عبده ليطهره ويرفع منزلته، مشيرة إلى حديث النبي ﷺ:"إذا أحب الله عبدًا ابتلاه".
وأضافت: "حتى الشوكة التي يشاكها المؤمن تكون سببًا في مغفرة الذنوب ورفع الدرجات إذا صبر واحتسب".
وتابعت: "النبي ﷺ علمنا أن الصبر الحقيقي هو عند الصدمة الأولى، فالثبات أمام البلاء يفتح أبواب الأجر والثواب، أما من يجزع ويشكو الناس، فيقع عليه البلاء دون أن ينال أجره، ويصبح مأزورًا بدلًا من أن يكون مأجورًا".
وأشارت إلى أن البلاء قد يكون عقوبة بسبب ذنب، بينما الابتلاء للمؤمن يكون اختبارًا ورفعة. وفي جميع الأحوال، الصبر هو الفاصل بين الأجر والوزر.
وأكدت أبو الخير ، على أهمية تزكية النفس، معتبرة أن النفس المزكّاة هي القادرة على مواجهة الشدائد بصبر ورضا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النبي ﷺ صدى البلد الدكتورة دينا أبو الخير الابتلاء دینا أبو الخیر
إقرأ أيضاً:
كسر الحصار.. أو المطار بالمطار
وحانت ساعة الصفر، وبدأ اليمن تصحيح المسارات، فإما أن يكون السلام للجميع، أو الحصار على الجميع. أن نكون أو لا نكون.
طال صبر اليمن، وطالت معاناته، ولا بد لهذه المعاناة من نهاية حاسمة، رادعة لهذا العدو الأهوج الذي لم يحسب لخطواته حساباً، وسيرد اليمن التصعيد بالتصعيد.
إن التاريخ سوف يسجل هذه الحقبة من تاريخ اليمن، وكيف أنه سوف يكسر حصاره، أو يسجن سجانه بسجنه، فليس من حق أحد الوصاية على اليمن، فالشعب اليمني لا يحني رقبته إلا لخالقه، وما غير الله بمقدوره أن يحني رقبة هذا الشعب، ولا قائد هذا الشعب الحر الأبي.
إنه الله من وعد المظلومين بالنصر، ومظلومية اليمن لم يشهد لها التاريخ مثيلاً؛ اليمن التي لم توقظ مظلوميتها ضمير العالم الأخرس، رغم سنوات القصف والحصار الجائر.
سنواتٌ وأطفال ونساء وشيوخ اليمن محاصرون، وتنتهك حرماتهم، وتنهب ثرواتهم، والعالم في سبات عميق. ولقد أثبت اليمن، على مدى سنوات الحرب والحصار، أنه قدّم كل ما يستطيع من أجل أن يكون السلام خياراً ممكناً، غير أن استمرار الحصار والإمعان في معاناة المدنيين لا يمكن أن يكون أساساً لأي سلام عادل، فسلامٌ يُبنى على الظلم ليس إلا هدنة مؤقتة. واليمن لن يقبل أن يبقى الوضع على ما هو عليه.
إنه اليمن، يا أذناب أمريكا. إنه اليمن، يا من لا تقرؤون التاريخ. فهل كنتم تظنون، أيها الأعراب، أنكم تستطيعون الوقوف أمام هذا العملاق؟ ها أنتم قد فتحتم على أنفسكم أبواباً من الجحيم، ولن يكون إغلاقها كفتحها.
فإن كان لديكم المال لشراء الضمائر الميتة، فنحن لدينا الإيمان، والقلوب العامرة بذكر الله، المطمئنة لوعده بنصر المظلوم، المتيقنة أن الظلم إلى زوال.
لديكم السلاح الذي لم يصنع لكم سوى الخزي والعار، ولدينا الرجال الذين يصنعون السلاح، ويستخدمونه، ويقهرون أسلحتكم.
أيها المتخمون بنفطكم، أنتم أمام رجال الرجال. والتاريخ لن ترشوه بنفطكم، ولن يداهنكم كما يفعل العالم الأخرس عن الحق. فكما كتب التاريخ القديم من هم قادة الجيوش، ومن هم الفاتحون، ومن هم أهل الحكمة والإيمان، فهو أيضاً التاريخ الذي سيدون من هم المنتصرون بإيمانهم، المنتصرون رغم فقرهم، المنتصرون رغم حصارهم، ومن هم أصحاب الحق.
إن الشعوب التي تؤمن بحقها في الحرية والسيادة قد تتأخر في نيل حقوقها، لكنها لا تتخلى عنها، وسيظل اليمن متمسكاً بحقه في العيش بكرامة، بعيداً عن الوصاية والحصار والإملاءات. وهذا هو قرار اليمن، وهذا هو تاريخ اليمن المعاصر، وليس اليوم كالغد، وإن غداً لناظره قريب.