سريان الهدنة الروسية وكييف تتهم موسكو بخرقها
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
بدأ اليوم الخميس سريان الهدنة المؤقتة التي أعلنتها روسيا بمناسبة بيوم النصر، في حين اتهمت كييف موسكو بخرقها عبر قصف استهدف مقاطعة سومي شمال شرقي أوكرانيا.
ودخلت الهدنة حيز التنفيذ بحلول منتصف الليلة الماضية، ومن المقرر أن تستمر حتى منتصف ليل السبت، وهي الثانية من نوعها بعد هدنة عيد الفصح التي أعلنتها موسكو الشهر الماضي.
وقال الكرملين إن القوات الروسية ستحترم أمر الرئيس فلاديمير بوتين بوقف إطلاق النار، لكنه أضاف أنها سترد فورا على أي هجمات أوكرانية.
وكان بوتين قال إن الهدنة التي تم إقرارها في ذكرى الانتصار على النازية بنهاية الحرب العالمية الثانية تهدف إلى اختبار استعداد كييف للسلام.
وفي مقابل التصريحات الروسية بشأن الهدنة قالت القوات الجوية الأوكرانية في وقت مبكر اليوم إن طائرة حربية روسية أطلقت قنابل موجهة على منطقة سومي (شمال شرق) للمرة الثالثة خلال وقف إطلاق النار الذي دعا إليه الكرملين.
وقللت أوكرانيا من شأن الهدنة الروسية ووصفتها بالرمزية، وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي مساء أمس الأربعاء إن بلاده لا تزال تتمسك بمقترحها بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما.
وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إبرام اتفاق سلام يضع حدا للحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022، وقدّم خطة للتسوية رفضتها أوكرانيا، بما أنها تنص على اعترافها بضم روسيا شبه جزيرة القرم واحتلالها ما يقارب 20% من أراضيها.
إعلان
لا صفارات إنذار
وفي غضون ذلك، لم تُسمع بعد سريان الهدنة الروسية أي صفارات إنذار في أوكرانيا تحذر من طائرات مسيرة أو صواريخ روسية قادمة.
وقبل ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ تبادلت موسكو وكييف ضربات جوية، مما أدى إلى إغلاق مطارات في روسيا ومقتل شخصين على الأقل في أوكرانيا.
وفي الليلة السابقة لبدء وقف إطلاق النار المؤقت تعرضت كييف لهجمات بالمسيّرات، مما أسفر عن إصابات وأضرار.
في المقابل، استهدفت القوات الأوكرانية موسكو بالمسيّرات لليلتين متتاليتين، وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه تم إحباط الهجمات.
وكانت كييف حذرت القادة الأجانب الذين سيشاركون في الاحتفال بيوم النصر في موسكو غدا الجمعة من أن المدينة غير آمنة.
وقالت روسيا إن ردها على استهداف موسكو خلال الاحتفالات سيكون عنيفا.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب اليوم الخميس بمناسبة مرور 80 عاما على الانتصار على ألمانيا النازية إنه يجب محاربة ما وصفه بـ"الشر الروسي" معا.
وأضاف زيلينسكي في خطاب نشر على وسائل التواصل الاجتماعي "يجب أن يُحارب، معا، بعزيمة وبقوة"، وندد بالاحتفالات الضخمة التي ينظمها الكرملين في موسكو غدا الجمعة بهذه المناسبة، مؤكدا أنها "ستكون استعراضا للوقاحة والأكاذيب".
وفي الأيام القليلة الماضية شنت القوات الأوكرانية هجوما جديدا على مقاطعة كورسك الحدودية بعد أن استعادت القوات الروسية معظمها، وبالتوازي تتواصل المعارك على محاور عدة في مقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
موسكو تستهدف زاباروجيا وشركة روسية كبرى تعلّق عملياتها جزئيا بعد ضربات أوكرانية
أعلنت السلطات الأوكرانية إصابة 25 شخصا على الأقل، بينهم 6 قاصرين ورضيع يبلغ من العمر 3 أشهر، جراء غارة روسية استهدفت مدينة زاباروجيا جنوب أوكرانيا، في حين استهدفت كييف مستودعا لشركة كبرى قرب مدينة سانت بطرسبرغ.
وقال الحاكم العسكري لمنطقة زاباروجيا إيفان فيدوروف، إن القوات الروسية ألقت 5 قنابل انزلاقية على المدينة، مما أدى إلى تضرر مبانٍ سكنية ومرفق طبي خاص.
وفي روسيا، أفادت وسائل إعلام محلية بأن هجوما بطائرات مسيرة أوكرانية استهدف مستودعا قرب مدينة سانت بطرسبرغ، الجمعة، مما أدى إلى اندلاع حريق وتصاعد كثيف للدخان.
وقال حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو إن ما لا يقل عن 50 طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت المنطقة، بينما أعلنت شركة "وايلدبيريز" للتجارة الإلكترونية، والتي تعرضت منشآتها لهجمات مكثفة خلال الأسبوعين الماضيين، تعليق العمليات في مستودعين تابعين لها في المدينة دون إعطاء الأسباب.
وتواصل روسيا حربها في أوكرانيا منذ أكثر من 4 سنوات، في حين تعد زاباروجيا واحدة من 4 مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمها عام 2022، رغم أنها لا تفرض سيطرة كاملة على أي منها.
وكانت مسيّرات أوكرانية، استهدفت أمس الأول، شركة ضخمة للتجارة الإلكترونية في روسيا، اتهمها الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتوفير إمدادات للجيش الروسي.
وجاء الهجوم على مستودعات لشركة "وايلدبيريز" العملاقة في جنوب روسيا، بعد 4 أيام على هجوم استهدف مستودعين كبيرين للشركة قرب موسكو، وأدى إلى مقتل 8 موظفين واندلاع حريق دمر المنشآت تقريبا.
وتُعَد "وايلدبيريز" أكبر شركة روسية للتسوق الإلكتروني، توصف بأنها موازية لأمازون الأمريكية.