شهدت الحدود بين الهند وباكستان، أمس الجمعة، تصعيدا جديدا في التوترات المتزايدة بين البلدين، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشن هجمات عسكرية باستخدام الطائرات المسيرة والقصف المدفعي.

هجمات عبر الطائرات ومحاولات تسلل

اتهم الجيش الهندي باكستان بشن هجمات استهدفت 36 موقعا في غرب الهند باستخدام طائرات مسيرة، مشيرا إلى أن القوات الهندية تصدت لهذه الهجمات بنجاح.

 

كما أعلنت السلطات الهندية إحباط محاولة تسلل كبيرة في منطقة سامبا الواقعة في إقليم كشمير المتنازع عليه.

خسائر بشرية في الجانب الباكستاني

وعلى  الجانب الآخر، أفاد مسؤولون في الشطر الباكستاني من كشمير بمقتل خمسة مدنيين نتيجة قصف هندي عبر الحدود.

 وأكد وزير الإعلام في هذه المنطقة أن القصف أسفر أيضا عن إصابة 29 شخصا على الأقل، في تصعيد هو الأعنف منذ أسابيع.

وذكرت وسائل إعلام رسمية باكستانية أن جيش البلاد أسقط 77 طائرة هندية خلال يومين فقط، ويأتي هذا ضمن سلسلة من الاشتباكات التي اندلعت بعد أن شنت الهند، الأربعاء، غارات على مواقع داخل الأراضي الباكستانية، زعمت أنها "معسكرات إرهابية"، ردا على هجوم دموي استهدف سائحين هندوس في كشمير الشهر الماضي.

ورغم نفي باكستان مسؤوليتها عن ذلك الهجوم، استمر الطرفان في تبادل إطلاق النار والقصف عبر الحدود، واستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ في المجال الجوي، ما أدى حتى الآن إلى مقتل نحو 48 شخصا.

اختبار الأسلحة الصينية

في ظل هذا التصعيد، يراقب المحللون الدوليون ما يعتبر اختبارا غير مباشر للتكنولوجيا العسكرية الصينية، التي تدخل للمرة الأولى في مواجهة ضد معدات عسكرية غربية متطورة. 

وتشير تقارير شبكة CNN الأميركية إلى أن تصاعد التوترات ساهم في ارتفاع أسهم شركات الدفاع الصينية، في مؤشر على الثقة المتزايدة بقدرات بكين.

وقفزت أسهم شركة AVIC Chengdu Aircraft، المصنعة لمقاتلات J-10، بنسبة 40% خلال أسبوع واحد، بعد إعلان باكستان استخدامها في إسقاط خمس مقاتلات هندية، من بينها طائرات رافال الفرنسية المتطورة، خلال معركة جوية وقعت الأربعاء. 

وعلى الرغم من أن الهند لم تؤكد هذه الخسائر، اكتفت الخارجية الصينية بالقول إنها "ليست على دراية بالموقف".

صناعة عسكرية صينية تحت المجهر

الصين، التي لم تخض حربا كبيرة منذ أكثر من أربعة عقود، تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تحديث قواتها المسلحة وتطوير أسلحة وتكنولوجيا متقدمة. وتعد باكستان أحد أبرز زبائن الأسلحة الصينية، حيث تجاوز الدعم مجرد التوريد ليشمل التدريب والتطوير التكنولوجي المشترك.

ووفقا لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، شكلت الأسلحة الصينية 81% من واردات باكستان العسكرية خلال السنوات الخمس الماضية، وتشمل مقاتلات، صواريخ، أنظمة رادار، ومنظومات دفاع جوي متطورة، كما تم تطوير بعض هذه المعدات بشكل مشترك باستخدام تكنولوجيا صينية.

هجمات جوية متبادلة بين الهند وباكستان تزيد التوتر في كشميركفى بالعالم حروبًا .. شيخ الأزهر يدعو الهند وباكستان إلى الحوار وضبط النفسموازين الردع في جنوب آسيا

ويرى خبراء أن الاشتباك الجاري يشكل بيئة اختبار نادرة للأسلحة الصينية خارج حدودها، ويقول ساجان جوهال، مدير الأمن الدولي بمؤسسة آسيا والمحيط الهادئ الفكرية في لندن: "الاشتباك بين الهند وباكستان يمثل بيئة اختبار نادرة لصادرات الصين الدفاعية".

ويعتقد محللون أن هذه المواجهة العسكرية قد تؤدي إلى إعادة رسم موازين الردع الإقليمي في جنوب آسيا، في وقت تتزايد فيه أهمية التكنولوجيا في ترجيح كفة التفوق العسكري.

 والجدير بالذكر، أن دول مجموعة السبع الكبرى، في بيان مشترك صدر اليوم السبت، الهند وباكستان إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، مطالبة الجانبين بفتح قنوات حوار مباشر لتفادي الأسوأ.

وأعربت المجموعة عن "قلقها العميق من التطورات الأخيرة في جنوب آسيا"، لا سيما في ضوء "الضربات الجوية المتبادلة بين قوتين نوويتين".

البيان الصادر عن مجموعة الدول السبع، التي تضم الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، كندا واليابان، جاء عقب اجتماع طارئ عقد على هامش قمة المجموعة المنعقدة حاليًا في تورينو الإيطالية.

وأكدت المجموعة إدانتها الشديدة للهجوم الذي وقع في 22 أبريل على سياح في إقليم كشمير الخاضع لسيطرة الهند، وأسفر عن مقتل 25 شخصا بينهم مواطن نيبالي، داعية إلى "إجراء تحقيق شفاف وشامل يكشف عن الجهة المسؤولة"، مع التشديد على أن "استهداف المدنيين أمر غير مقبول على الإطلاق".

وكان الجيش الباكستاني قد أعلن في وقت مبكر من صباح السبت، أن الهند شنت هجوما صاروخيا استهدف ثلاث قواعد جوية باكستانية، بينها قاعدة "نور خان" الجوية الواقعة في مدينة "روالبندي"، على بُعد أقل من 10 كيلومترات من العاصمة "إسلام آباد" ومجاورة لمقر قيادة الجيش الباكستاني. 

وأوضح المتحدث العسكري، الجنرال أحمد شريف شودري، أن القاعدتين الأخريين المستهدفتين هما "مريد" و"شوركوت"، محذرا نيودلهي من أن الرد سيكون بحجم العدوان، بل وأكثر.

شيخ الأزهر يدعو الهند وباكستان للتحلِّي بالحكمة.. ويؤكد: العالم لا يحتمل مزيدًا من الحروبد. علي عبدالحكيم الطحاوي يكتب: الهند وباكستان صراع نووي محتمل طباعة شارك الهند باكستان صراع جديد الاحتلال مجموعة السبع

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الهند باكستان صراع جديد الاحتلال مجموعة السبع بین الهند وباکستان

إقرأ أيضاً:

خلاف كندة حنا وسامر المصري يتصاعد والسبب صادم

صراحة نيوز- تصاعدت الأزمة بين الفنانة كندة حنا والفنان سامر المصري بعد اتهام حنا له بالوقوف وراء استبعادها من مسلسل “النويلاتي”، فيما رد المصري مؤكداً أنه “لا يعرفها”، لترد حنا بأن “الإهانة لا تهزها”.

وقالت الفنانة السورية عبر خاصية القصص في صفحتها على “إنستغرام”: “الإهانة من شخص بلا مبدأ لا تهزني”، مضيفة: “عسى أن يكون في الأمر خير يرفعني ولا يكسرني”، في تعليق اعتُبر رداً غير مباشر على تصريحات المصري.

وكان المصري قد صرّح سابقاً بأنه “لا يعرف كندة حنا شخصياً، ولا يوجد أي شيء شخصي بينهما، وأن قرار استبعادها كان إنتاجياً بحتاً”، موضحاً أن “الاستبعاد جاء بسبب عدم ملاءمتها للدور من وجهة نظر فريق العمل والشركة المنتجة غولدن لاين”، نافياً أي تدخل شخصي منه في القرار.

وبدأت الأزمة عندما كشفت كندة حنا خلال استضافتها في بودكاست “وبعدين” مع الإعلامية رابعة الزيّات، أن سبب استبعادها جاء بعد يوم واحد من بدء تصوير دورها، وأنه تم إبلاغها من مديرة الشركة المنتجة بأن المصري طلب استبدالها بممثلة أخرى تعمل إعلامية وليست لديها خبرة في التمثيل.

وأوضحت حنا أنها انضمت للعمل في البداية كـ”إنقاذ موقف” وبإلحاح من الشركة المنتجة، التي رفضت دفع تعويض مالي لها بعد استبعادها، ما دفعها للجوء إلى نقابة الفنانين السوريين لتقديم شكوى، مشيدة بتعاطف نقيب الفنانين مازن الناطور، ومتسائلة: “نحن بدنا نعمل فن ولّا عصابات؟”.

مسلسل “النويلاتي” من تأليف عثمان جحى وإخراج يزن شربتجي، وتدور أحداثه حول مهنة “النول الدمشقي” وتاريخ صناعة الحرير في الشام.

مقالات مشابهة

  • إندونيسيا تعزز علاقاتها التجارية مع باكستان
  • تصعيد ميداني واتهامات متبادلة بين الجيش والحركات المسلحة بالكونغو الديمقراطية
  • الشورى ينتهي من مناقشة مشروع اتفاقية الشراكة الاقتصادية مع الهند
  • السمدوني: 217 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وباكستان في 2024
  • 217 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وباكستان في 2024
  • الرئيس اللبناني: نرفض أي اتهامات للجيش بعدم القيام بدوره كاملا
  • براهيمي: “روح المجموعة هي من تصنع الفارق في مثل هذه المنافسات”
  • معلومات الوزراء والسفارة الصينية يطلقان منتدى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين
  • تحشيد عسكري بين الحكومة والحوثيين.. هل تدق طبول الحرب مجددا باليمن؟
  • خلاف كندة حنا وسامر المصري يتصاعد والسبب صادم