حراك محموم في بغداد: الأحزاب تسابق الزمن لتسجيل التحالفات
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
12 مايو، 2025
بغداد/المسلة: يشتعل المشهد السياسي العراقي بحراك محموم لتشكيل تحالفات انتخابية قبيل موعد الانتخابات البرلمانية المقرر في 11 تشرين الثاني 2025، مدفوعًا بقانون الانتخابات الحالي الذي يعتمد نظام “سانت ليغو”، ويجعل كل محافظة دائرة انتخابية واحدة بمعامل قسمة 1.7، مما يقلل فرص المرشحين المستقلين ويدفع الأحزاب نحو التحالفات.
ويفرض القانون، الذي تغير عام 2023 استجابة لاحتجاجات 2019، شروطًا صارمة، إذ تتطلب تسجيل الأحزاب رسومًا تصل إلى 25 مليون دينار وتدقيقًا من هيئة المساءلة والعدالة، ما يعزز هيمنة الكتل الكبرى.
ويؤكد النائب المستقل ياسين العامري أن “نظام سانت ليغو يجعل فوز المرشح الفردي شبه مستحيل”، مشيرًا إلى أن “الأيام المقبلة ستشهد مباحثات مكثفة قبل إغلاق تسجيل التحالفات”.
ويضيف أن “القانون يتيح للكتل تشكيل تحالفات مختلفة بين محافظة وأخرى”، مما يجعل خارطة التحالفات متغيرة باستمرار.
وتظهر بيانات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تسجيل 66 تحالفًا سياسيًا و331 حزبًا حتى 5 أيار 2025، مع توقعات بارتفاع العدد قبل انتهاء المهلة الممددة في 14 أيار.
ويعكس هذا الحراك انقسامات داخل الكتل الكبرى، إذ ينوي ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي خوض الانتخابات بقوائم منفردة في بعض المحافظات.
وتشير تقديرات إلى أن الإطار التنسيقي، الذي يضم 140 مقعدًا برلمانيًا، قد يشهد تصدعًا بسبب خلافات داخلية.
ويستعيد العراق تجربة مماثلة في انتخابات 2021، عندما أدت تغييرات القانون إلى تقسيم البلاد إلى 83 دائرة، مما قلل هيمنة الأحزاب التقليدية وحفز ظهور أحزاب جديدة مثل “نازل آخذ حقي”.
وتكشف إحصاءات تلك الانتخابات عن مشاركة 42.15% من الناخبين، مع فوز التيار الصدري بـ73 مقعدًا.
وتتوقع الأوساط السياسية أن تشهد انتخابات 2025 تنافسًا شيعيًا-شيعيًا مع انقسامات سنية وكردية، وسط مخاوف من عزوف ناخبين بسبب فقدان الثقة.
وتعزز هذه الديناميكية حالة عدم اليقين، إذ يصعب التكهن بالخارطة النهائية للتحالفات قبل إغلاق التسجيل. وتبقى الانتخابات اختبارًا لقدرة النخب السياسية على استعادة ثقة الشارع، وسط تحديات الفساد والتدخلات الإقليمية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية أعماله في مدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات يومي 22 و23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية، معلناً مجموعة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمسار العملية السياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في ليبيا.
وقال تجمع الأحزاب الليبية إن المشاركين أوصوا بتمكين الأحزاب من أداء دورها السياسي الفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، وصولاً إلى إجراء انتخابات خلال فترة زمنية محددة.
ودعا المؤتمر إلى توفير الضمانات القانونية اللازمة لمشاركة الأحزاب في الانتخابات، واعتماد نظام القوائم الحزبية على أساس البرامج السياسية.
وأكدت التوصيات أنه في حال تعذر التوصل إلى حل للأزمة الليبية، يجري اللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يتولى تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، تمهيداً لإقرار دستور دائم.
وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، بما يعزز استقلال القرار السياسي.
كما دعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لاسترداد الأموال المنهوبة، وتجريد المتهمين بالفساد من الأموال، وملاحقتهم قضائياً داخل ليبيا وخارجها.
وأعلن المؤتمر دعمه لأي مبادرة جادة لحل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية للسلام، مع التأكيد على أولوية توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وقرر المشاركون تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة في المؤتمر، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجاته.
كما أقر المؤتمر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ التوصيات، وإنشاء لجان للتواصل مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولي، إضافة إلى لجنة فنية تتولى مراجعة قانون الأحزاب.
وأبدى المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “العودة للشعب” في مدينة سرت بمشاركة المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.
ودعت الأحزاب المشاركة إلى منح مقرات الأحزاب وقياداتها الحصانة القانونية، مع تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة.