أعلنت دار الوثائق القطرية عن إطلاق الدورة الأولى من البرنامج التدريبي الوطني "أسس"، يوم "الأحد" المقبل، وذلك في إطار جهود الدار لتطوير منظومة وطنية متكاملة ومستدامة لإدارة الوثائق.

ويعد البرنامج جزءا من المبادرات التنفيذية ضمن استراتيجية دار الوثائق القطرية (2025 - 2030)، ويهدف إلى بناء وتأهيل كفاءات وطنية متخصصة ومجتمع واع بالممارسات الوثائقية.

وتم تصميم البرنامج ليخدم أربعة محاور مترابطة، تشمل تطوير قدرات الكوادر في دار الوثائق القطرية، وتأهيل الموظفين في الوحدات الإدارية المعنية بإدارة الوثائق، وتقديم فرص ابتعاث أكاديمي في مجالات استراتيجية مثل إدارة الوثائق والمحفوظات والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنظيم ورش عمل وندوات معرفية تستهدف رفع الوعي المجتمعي بأهمية هذا المجال الحيوي.

وقال الدكتور أحمد عبدالله البوعينين الأمين العام لدار الوثائق القطرية، في تصريحات بهذه المناسبة، "نؤمن في دار الوثائق القطرية بأن بناء ذاكرة وطنية قوية لا يتحقق فقط من خلال حفظ الوثائق، بل عبر الاستثمار المستدام في الكفاءات الوطنية، وتطوير القدرات المؤسسية القادرة على التعامل مع الوثيقة كعنصر استراتيجي ضمن منظومة اتخاذ القرار".

وأضاف أن برنامج "أسس" يعد أحد المسارات التنفيذية المحورية لاستراتيجية دار الوثائق القطرية (2025 / 2030)، كما يمثل انطلاقة فعلية نحو تأسيس مسار وطني متكامل في إدارة الوثائق، لافتا إلى أن أثر البرنامج يمتد ليشمل مختلف الفئات المؤسسية والمجتمعية، حيث يعمل على تطوير الكفاءات داخل دار الوثائق القطرية، وتأهيل وحدات إدارة الوثائق في الجهات الحكومية، وتوفير فرص أكاديمية في التخصصات ذات الصلة، مع فتح المجال أمام المجتمع من خلال ورش العمل والندوات التوعوية.

وأكد الأمين العام لدار الوثائق القطرية أن الدار تنظر إلى إطلاق هذا البرنامج كبداية عملية لتطوير منظومة وطنية موحدة لإدارة الوثائق، تستند إلى إطار قانوني وتنظيمي محدث، وتستجيب لحاجة واقعية في بيئة العمل الحكومي، مشيرا إلى أن البرنامج يمثل خطوة تأسيسية نحو تحول مؤسسي شامل، تطمح دار الوثائق القطرية من خلاله إلى ترسيخ ثقافة وثائقية مستدامة تواكب متطلبات الحوكمة والتطوير في الدولة.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، قال الدكتور أحمد عبدالله البوعينين الأمين العام لدار الوثائق القطرية إن ابتعاث الطلاب القطريين في مجال الوثائق يعد أحد أهم المحاور الرئيسية التي يبني عليها البرنامج، وذلك بالتعاون مع كل من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، مشيرا إلى أن دور الدار يكمن في هذا السياق في تدريب الكوادر الفنية في دولة قطر فيما يتعلق بالوثائق.

وأضاف أنه على مدى ستة شهور، تم إعداد محتوى تدريبي لهذا البرنامج، يركز على التدريب الفني لإدارة الوثائق العامة في دولة قطر، وذلك على أيدي خبراء في دار الوثائق القطرية، وبالتعاون مع منظمات عالمية، مضيفا أن التدريب سيكون وفق أعلى المعايير الدولية في مجال الوثائق، وأن البرنامج في دورته الأولى سيشهد مشاركة أكثر 150 موظفا من العاملين في الوحدات الإدارية المكلفة بإدارة الوثائق في الجهات المعنية.

وأكد أن دار الوثائق القطرية تركز على تأهيل كوادر متخصصة في دولة قطر، ما جعلها تضيف للبرنامج مسارا مجتمعيا يتضمن ندوات وورش سيتم تنظيمها على مدار العام الجاري وما بعده، وسيشرف على هذه الورش أكثر من 30 خبيرا في مجال الوثائق بدولة قطر والعديد من دول العالم.

من جانبها، أكدت السيدة عائشة خالد آل سعد مساعد الأمين العام لدار الوثائق القطرية أن البرنامج التدريبي الوطني "أسس" تم تصميمه ليؤدي دورا محوريا في تطوير البنية الإدارية للدولة، وذلك بإعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحولات الإدارية والرقمية وتطبيق أفضل الممارسات.

وأضافت آل سعد، في تصريحات لها، أن البرنامج يمثل فرصة عملية لبناء جيل من المختصين القادرين على إدارة الوثائق بفعالية وفهم عميق للتشريعات والإجراءات والأنظمة التقنية ذات الصلة، لافتة إلى أن الدار لا تؤهل موظفين فقط، بل تعد كفاءات تسهم في تطوير البنية المؤسسية للدولة، وضمان مواءمتها مع التوجهات الحديثة في إدارة المعلومات.

بدوره، أكد الشيخ حمد بن محمد بن سعود آل ثاني مدير إدارة التدريب والتوجيه المؤسسي في دار الوثائق القطرية أن الإدارة تعمل على دعم وتطوير إدارات حفظ الوثائق في الجهات الحكومية المشمولة بقانون الوثائق والمحفوظات، مشيرا إلى أن من أبرز أوجه الدعم الفني تدريب الموظفين على أسس إدارة الوثائق وحفظها بشكل سليم.

وأوضح أن البرنامج التدريبي الذي تقدمه الإدارة في هذا السياق، سيقام على مدى خمسة أيام، ويتضمن محاور تهدف إلى رفع كفاءة الموظفين وتعزيز وعيهم بدور الوثائق في حفظ الذاكرة المؤسسية، ويتناول اليوم الأول التطور التاريخي للأرشيف والمقاربات النظرية والمفهوم التقليدي له في العالم العربي، بينما يركز اليوم الثاني على علم الوثائق والمحفوظات وموقعه ضمن علوم المعلومات والتمييز بين الوثائق الأرشيفية وغيرها، وطرق تصنيفها.

وأضاف أن اليوم الثالث سيخصص للسياسة الوطنية لإدارة الوثائق، عبر استعراض المنظومة التشريعية والتنظيم الهيكلي والبرنامج الوطني المعني بالوثائق، فيما يناقش اليوم الرابع إدارة الوثائق الجارية والوسيطة وأفضل السبل لحفظها، بينما يتناول اليوم الخامس والأخير الإتلاف الآمن للوثائق، من حيث آلياته وإجراءاته والتشريعات المنظمة له، إلى جانب الاشتراطات الأمنية لضمان سرية البيانات.

ويمثل البرنامج التدريبي الوطني "أسس" منصة وطنية تهدف إلى التكامل والامتثال ويمتد أثره ليشمل مختلف الفئات المؤسسية والمجتمعية، ويعمل على تطوير الكوادر البشرية من موظفي دار الوثائق القطرية، بالإضافة إلى تأهيل موظفي الجهات المعنية العاملين في الوحدات الإدارية المكلفة بإدارة الوثائق، كما يهدف البرنامج إلى توفير فرص أكاديمية في التخصصات ذات الصلة، مع فتح المجال أمام المجتمع من خلال ورش العمل والندوات التوعوية والتثقيفية.

ويشكل "أسس" نقطة التقاء بين الجوانب القانونية والتقنية والتنظيمية، مستهدفا بناء فهم موحد للسياسات الوطنية وفق أفضل المعايير، علاوة على إعداد بنية معرفية قادرة على التطوير والتحديث المستمر، ويأتي البرنامج استجابة لتحديات واقعية تواجه المؤسسات في ظل تسارع التحول الرقمي، وتزايد الاعتماد على الوثائق والمعلومات في دعم عمليات صنع القرار.

وتسعى دار الوثائق القطرية، من خلال هذا البرنامج، إلى تمكين الجهات الحكومية من تطبيق أنظمة وثائقية متقدمة، ترسخ ثقافة تنظيمية قائمة على المعرفة والدقة والشفافية، كما تطمح الدار إلى دعم بناء قواعد معرفية حقيقية داخل الجهات الحكومية وتوثيق الإرث الإداري والتشريعي والتنموي للدولة بطريقة منهجية.

ويمثل البرنامج أساسا لإطلاق مبادرات مستقبلية أكثر تخصصا، تستهدف رفع جاهزية الجهات في مواجهة تحديات التوثيق الرقمي وحوكمة البيانات وتكامل البنية المعلوماتية للدولة.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة البرنامج التدریبی الجهات الحکومیة لإدارة الوثائق إدارة الوثائق أن البرنامج الوثائق فی فی الجهات من خلال إلى أن

إقرأ أيضاً:

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص


نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”


أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.

ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.

وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.

وقال:

“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.

كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.

وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.

مقالات مشابهة

  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • برنامج قسمة ونصيب العروس والحماة الحلقة 19 كاملة: مفاجآت جديدة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة