«شات جي بي تي وجيميني».. مقارنة شاملة بين نقاط القوة والضعف
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
تشهد ساحة الذكاء الاصطناعي العالمية تنافسًا محمومًا بين عمالقة التكنولوجيا، وعلى رأسهم “OpenAI” و”غوغل”، في سباق مستمر نحو الريادة في هذا القطاع سريع التطوّر، وفي قلب هذا السباق، تتواجه اثنتان من أبرز الأدوات الذكية: روبوت المحادثة الشهير شات جي بي تي من “OpenAI”، وأداة الذكاء الاصطناعي المتقدمة جيميني من “غوغل.
وفي مقارنة نشرها موقع Digital Trends، تم تسليط الضوء على أبرز أوجه التفوق والاختلاف بين النموذجين، من حيث الأداء، والسرعة، ودقة النتائج، وسهولة الاستخدام، وغيرها.
بحث فوري… لكن بطرق مختلفة
أطلقت “OpenAI” في أكتوبر 2024 ميزة “بحث شات جي بي تي” لتوفير إجابات فورية مدعومة بالذكاء الاصطناعي على استفسارات المستخدمين في مجالات متعددة مثل نتائج المباريات، الأخبار، والأسواق المالية، وذلك بالتعاون مع جهات إعلامية مرموقة مثل “رويترز” و”فايننشال تايمز”.
في المقابل، طوّرت “غوغل” محرك بحثها التقليدي بإضافة قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة لفهم السياق وتحليل المحتوى. وعند اختبار نتيجة مباراة بين “دنفر ناغتس” و”أوكلاهوما سيتي ثاندر”، قدّم بحث غوغل تغطية متكاملة بالصور والفيديو، في حين اكتفى “شات جي بي تي” بملخص نصّي شامل لكنه بلا وسائط.
التسوّق عبر الذكاء الاصطناعي
في أبريل 2025، أطلقت “OpenAI” ميزة “التسوق” عبر “شات جي بي تي”، والتي تتيح مقارنة المنتجات حسب السعر والمواصفات، إلا أن التجربة في النسخة المجانية جاءت محدودة، حيث غابت الصور والمقارنات المرئية في معظم الحالات.
أما “غوغل”، فتمتلك تاريخاً طويلاً في هذا المجال عبر منصتها Google Shopping منذ 2002، والتي توفّر تجربة تسوّق شاملة بفضل التصنيفات الدقيقة وخيارات التصفية المتقدمة.
بحث متعمّق: إبداع مقابل دقّة
أطلقت “غوغل” في ديسمبر 2024 أداة “البحث المتعمق” ضمن باقة Gemini Advanced، وتتميّز بتحليل معمّق للموضوعات العلمية والاجتماعية. وردّت “OpenAI” في فبراير 2025 بميزة “البحث العميق”، والتي تتيح تجربة مماثلة مجانًا ضمن حدود شهرية.
وعند اختبار سيناريو تخيّلي حول قضاء خمس دقائق على كوكب الزهرة، قدّم “شات جي بي تي” تصوراً خيالياً وسرداً إبداعياً، بينما قدّم “جيميني” تقريرًا علميًا منظّمًا وغنيًا بالحقائق.
أيهما الأفضل للمستخدم؟
تتفاوت الأفضلية بين “شات جي بي تي” و”جيميني” حسب الاستخدام. فبينما يفضل المستخدمون شات جي بي تي للتفاعل الإبداعي وكتابة المحتوى، يجد من يبحث عن التنظيم والدقّة التقنية ضالّته في جيميني.
وبحسب المراقبين، من المرجّح أن يستمر السباق بين الشركتين، مع تطوير أدوات جديدة تعتمد على تفضيلات المستخدمين وسرعة التقدّم في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي شات جي تي بي غوغل الذکاء الاصطناعی شات جی بی تی
إقرأ أيضاً:
هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.
أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.
القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.
ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.
لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.
كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.
3 أنواع من المحتوى تحت المجهروحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.
وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.
لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.
الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ
ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.
أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.
وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.
مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.
في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.
في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.
كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.
كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.
لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.
وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.
وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.