عاجل- مدبولي: مشروع الأتوبيس الترددي على الطريق الدائري كان "حلمًا وأصبح واقعًا"
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مشروع الأتوبيس الترددي الذكي BRT على الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى، مؤكدًا أن هذا المشروع كان حلمًا في قطاع النقل الجماعي، وأصبح الآن واقعًا ملموسًا يخدم آلاف المواطنين.
الأتوبيس الترددي.. وسيلة نقل ذكية تربط مع مترو الأنفاقوأوضح رئيس الوزراء، في تصريحات صحفية، أن الأتوبيس الترددي يمثل نقلة نوعية في وسائل النقل العام داخل القاهرة الكبرى، حيث يرتبط بشكل مباشر مع خطوط مترو الأنفاق، ما يوفر وسيلة نقل عالية الكفاءة وصديقة للبيئة، تسهم في تخفيف الزحام وتقليل الاعتماد على سيارات الميكروباص التقليدية.
وخلال جولته، استقل الدكتور مدبولي أحد الأتوبيسات الترددية لمتابعة تفاصيل التشغيل التجريبي، واستمع إلى شرح شامل حول آليات العمل والمخططات التشغيلية، والتي تستهدف تقديم خدمة نقل آمنة ومنتظمة وعصرية للمواطنين.
100 أتوبيس كهربائي لخدمة الطريق الدائريويشمل المشروع، خلال المرحلتين الأولى والثانية، تشغيل 100 أتوبيس كهربائي على امتداد الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى. وتصل سعة كل أتوبيس إلى 66 راكبًا، أي ما يعادل خدمة 5 سيارات ميكروباص، وتبلغ القدرة الاستيعابية للمنظومة نحو 3200 راكب في الساعة بالاتجاهين.
وتتمثل أهمية المشروع في أنه يساهم في ربط التقاطعات والمحاور المرورية الرئيسية مثل:
تقاطع السويستقاطع عدلي منصورتقاطع المرج تقاطع مسطردوذلك بما يُعزز من كفاءة الحركة المرورية، ويُسهل الانتقال بين مناطق القاهرة الكبرى.
تلال الفسطاط على جدول جولات رئيس الوزراءوفي أعقاب جولته لتفقد التشغيل التجريبي للأتوبيس الترددي، من المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء لتفقد أعمال التطوير الجارية في حديقة تلال الفسطاط، والتي تُعد أحد أكبر مشروعات المسطحات الخضراء والترفيهية في قلب العاصمة التاريخية.
ويُختتم برنامج الجولة بتصريحات صحفية للدكتور مصطفى مدبولي، من المنتظر أن يتناول خلالها رؤية الدولة في تطوير منظومة النقل الجماعي والمشروعات القومية الجاري تنفيذها لرفع جودة حياة المواطن المصري.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الأتوبيس الترددي مصطفي مدبولي الطريق الدائري النقل الجماعي مترو الانفاق المواصلات الذكية الميكروباص حديقة تلال الفسطاط التشغیل التجریبی الأتوبیس الترددی القاهرة الکبرى
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.