صدى البلد:
2026-07-24@04:59:28 GMT

قصة الجاسوس إيلي كوهين من التجنيد حتى الإعدام

تاريخ النشر: 18th, May 2025 GMT

في صباح يوم 18 مايو عام 1965، تجمع آلاف السوريين في ساحة المرجة وسط دمشق ليشهدوا إعدام رجل ارتدى أكثر من وجه، وأتقن فنون التسلل والتلاعب.

 إيلي كوهين، الجاسوس الإسرائيلي الذي وصل إلى أعلى مستويات التأثير داخل الدوائر السياسية والعسكرية في سوريا، انتهت رحلته الجاسوسية أمام عدسات الكاميرات ومشهد لا يُمحى من ذاكرة الشرق الأوسط.

الوجه المزيف: “كامل أمين ثابت”

دخل إيلي كوهين، اليهودي المصري الأصل، عالم التجسس في أواخر الخمسينيات، حيث تم تجنيده من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي. بعد تدريبات مكثفة، تم زرعه في الأرجنتين حيث تبنى هوية رجل أعمال سوري يدعى “كامل أمين ثابت”، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى دمشق عام 1962.

استطاع كوهين بفضل دهائه وخبراته أن يتقرب من كبار الضباط والمسؤولين السوريين، ليصبح صديقًا شخصيًا لعدد من قادة الجيش وحتى وزراء. استخدم هذه العلاقات لنقل معلومات بالغة الخطورة إلى إسرائيل، والتي ساهمت في رسم خريطة التحركات الإسرائيلية خلال حرب 1967.

سقوط الجاسوس: اللحظة الفاصلة

على الرغم من حذره، فإن كثافة اتصالات كوهين اللاسلكية أثارت شكوك الاستخبارات السورية. وبعد عملية تتبع دقيقة باستخدام أجهزة متطورة روسية، تم اعتقاله في يناير 1965، بينما كان يبث رسالة إلى الموساد.

خضع كوهين لتحقيقات مكثفة، وتمت محاكمته بشكل علني، وهو ما أرادت الحكومة السورية أن يكون رسالة ردع ضد أي محاولة لاختراق البلاد أمنيًا.

الإعدام

رفضت سوريا كل الوساطات الدولية لإنقاذ كوهين، وعلى رأسها نداءات من بابا الفاتيكان وحكومات أوروبية. وفي صباح 18 مايو، تم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا في الساحة العامة. جسده ما زال حتى اليوم مدفونًا في مكان غير معلوم، رغم مطالب إسرائيل المتكررة بإعادته.

التحليل والدلالات:

قضية إيلي كوهين كانت من أبرز عمليات التجسس في القرن العشرين، ليس فقط بسبب حجم المعلومات التي نقلها، ولكن لأنه كشف مدى هشاشة الأمن السوري في تلك الفترة. كما سلّطت الضوء على دور الموساد في تنفيذ عمليات نوعية خارج الحدود، واستخدام الهويات المزورة والعلاقات الاجتماعية كأداة اختراق


 

طباعة شارك إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي سوريا الشرق الأوسط كامل أمين ثابت

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إيلي كوهين الجاسوس الإسرائيلي سوريا الشرق الأوسط إیلی کوهین

إقرأ أيضاً:

أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى

بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.

وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of list

ويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.

وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.

كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.

تنويع المسارات

وقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.

وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.

إعلان

وكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.

كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.

وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.

وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.

من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.

وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.

مقالات مشابهة

  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • ثابت فوق 150 ألفاً.. تباين أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق نهاية الأسبوع
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا