25 مايو، 2025

بغداد/المسلة: تمضي الأحزاب السياسية في العراق قدماً في استعداداتها للانتخابات البرلمانية المقررة في 11 نوفمبر 2025، حيث تجوب قوائم المرشحين المناطق الريفية والحضرية، وتلتقي النخب والعشائر لاستمالة الناخبين.

وتشير تقديرات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى تسجيل 114 حزباً و18 تحالفاً للمشاركة، مع وجود 60 حزباً قيد التأسيس، فيما يبلغ عدد الناخبين المسجلين بيومترياً 21 مليوناً من أصل 29 مليون ناخب مؤهل، مما يعني أن 8 ملايين لم يحدثوا بياناتهم، وهو مؤشر مقلق لتراجع محتمل في نسبة المشاركة.

ويعكس هذا الرقم، الذي أكده المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، حالة من الإحباط الشعبي المتزايد، إذ يرى الكثيرون أن الانتخابات لن تحقق تغييراً جوهرياً بسبب هيمنة الأحزاب التقليدية.

وتؤكد تغريدات على منصة إكس هذا الشعور، حيث كتب الصحفي حسين الشمري: “8 ملايين بلا بطاقة يعني 8 ملايين بلا صوت.. كيف تُبنى الديمقراطية بصمت كهذا؟”، بينما علق المدون رائد الحسني: “ما الفائدة من تمديد المدة إن لم تُرافقها توعية جادة؟ العراقي لا يثق ببطاقة ولا بصندوق”.

ويبرز الاستياء من ممارسات الأحزاب كعامل رئيسي للعزوف، إذ يتهم ناشطون، ، الأحزاب باستخدام أساليب “غير شرعية” كإجبار الموظفين والطلاب على تسليم بطاقاتهم الانتخابية.

ويضيف الناشط أيهم رشاد أن “الاحتيال السياسي”، كما حدث مع إبعاد التيار الصدري بعد فوزه في 2021، يُفقد الناخبين الثقة، معتبراً أن “إرادة الناخب غير محترمة”.

ويرى محللون، مثل إحسان الشمري، أن غياب نموذج سياسي ملهم يدفع العراقيين نحو المقاطعة، بينما يحذر النائب محمد عنوز من أن العزوف يخدم “الفاسدين”، داعياً إلى اختيار ممثلين يعكسون تطلعات الشعب.

ووفق نتائج التعداد السكاني في العراق للعام الماضي، فقد ناهز عدد السكان 46 مليون نسمة، وهذه الزيادة السكانية ستؤدي بالضرورة إلى أمرين، إما إلى زيادة عدد المقاعد البرلمانية إلى 460 مقعداً بعد أن كانت 329، مع رفع أعداد الأصوات المؤهلة لمقعد في مجلس النواب، وذلك استناداً إلى الدستور العراقي الذي يُحدّد نائباً واحداً عن كل 100 ألف مواطن، أو رفع عدد الدوائر الانتخابية في المحافظات ذات الكثافة السكّانية الأعلى بالبلاد، لاستيعاب أعداد الناخبين في مراكز الاقتراع.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية

مكة المكرمة – أحمد الأحمدي

أعلن مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القنفذة والمؤسسة العامة للري، اليوم، بدء تصريف نحو 7 ملايين متر مكعب من مياه سد وادي قنونا، عبر فتح بوابات السد لمدة 20 يوماً، بهدف تلبية احتياجات المزارعين ورفع منسوب المياه الجوفية في الآبار المجاورة لمجرى الوادي، وذلك بالتنسيق مع إمارة منطقة مكة المكرمة والمديرية العامة للدفاع المدني والجهات ذات العلاقة لضمان انسيابية التدفق وسلامة الأرواح والممتلكات.

وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس أن هذه العملية تستهدف ري الأراضي الزراعية على ضفاف الوادي وتغذية الآبار الجوفية التي تُعد المصدر الأساسي لاستمرارية المزارع في المنطقة، مشيراً إلى أن تدفق المياه المستمر على مدار 20 يوماً يضمن موسماً زراعياً وفير الإنتاج وعالي الجودة.

اقرأ أيضاًالمجتمعدعما للسياحة.. (3) مسارات من الرياض إلى أبها عبر شبكة طرق متطورة

وأضاف آل دغيس أن الوادي يحتضن عدداً من المزارع المنتجة لمحاصيل محلية رئيسية كالسمسم والذرة الرفيعة والخضروات والفواكه الاستوائية كالمانجو، لافتاً إلى أن الوادي ينبع من سفوح جبال السروات مروراً بقرى مركز بني بحير بمحافظة العرضيات ومركز سبت الجارة بمحافظة القنفذة، وصولاً إلى مصبه في البحر الأحمر، كما يؤدي السد دوراً محورياً في حماية سكان المراكز والقرى المجاورة من أخطار السيول، ويخدم تنموياً وزراعياً مراكز خميس حرب وسبت الجارة وأحد بني زيد والقرى التابعة لها.

وجددت الوزارة دعوة المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والابتعاد التام عن مجرى الوادي طيلة فترة التصريف، مؤكدةً على المزارعين عدم إقامة أي عقوم أو عوائق قد تغير مسار المياه، وحاثّةً إياهم على تهيئة أراضيهم لاستقبال مياه الري والالتزام بتعليمات السلامة الصادرة من الدفاع المدني والجهات الرسمية.

مقالات مشابهة

  • كوريا الجنوبية تغرم "تيك توك" 7 ملايين دولار
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • سقوط شبكة احتيال.. ضبط متهمين بقضايا مالية بـ«ملايين الدينارات»